عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0083عتق البعض
عَلِمَ الشَّريكُ حالَه أو لا كما لو ورثاه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عَلِمَ الشَّريكُ حالَه أو لا): أي عَلِمَ الشَّريكُ أنَّه ابنٌ لشريكه، أو لم يعلم، (كما لو ورثاه [1]): أي لا يضمنُ الأبُ نصيبَ الشَّريك في الصّورِ [2] المذكورة، كما لا يضمنُ الأبُ إذا ورثَ هو وشريكُهُ ابنَه، وصورتُهُ [3]: ماتت امرأة، ولها عبد، هو ابنُ زوجِها، فتركَتْ الزَّوج، والأخ، فوَرِثَ الأبُ نصفَ ابنِه، فعتقَ عليه، لا يضمنُ حصَّةَ أخيها اتِّفاقاً [4]؛ لأنَّ الإرثَ ضروريُّ [5] الثبوت، ولا اختيارَ للأب في ثبوتِه
===
من الزمان، وإن جعلَ صيغة مضارعٍ معروف من التضمين فهو مفعوله، وفاعلُهُ الضميرُ الراجع إلى الشريك، والظاهرُ هو الأول، وكذا الحكم في صورةِ الحلف بالعتق، حيث لا يجبُ الضمان على الحالف.
[1] قوله: كما لو ورثاه؛ يعني إذا ورثَ الأب وشريكٌ آخر عبداً، وهو ابن أحدهما، فعتق على الأب سهمه؛ لوجودِ تملّك ذي رحمٍ محرمٍ لا يجب عليه أداءُ الضمانِ إلى شريكه، علم الشريك حاله أو لم يعلم، والوجه في ذلك كلّه على ما سيأتي أنّ هذا الضمانَ إنّما يجبُ عليه المعتق؛ لوجود الإفساد منه، وفي هذه الصورِ المذكورةِ لم يوجد الإفساد، فلا يجبُ عليه الضمان.
[2] قوله: في الصور المذكورة؛ أي ما إذا ملك الأبُ ابنه مع آخرٍ بشراءٍ أو هبةٍ أو وصيّة أو نحوها، أو اشترى نصفه من سيّده، أو كان علّق عتقه بشراءِ نصفه فاشتراه مع آخر.
[3] قوله: وصورته ... الخ؛ يعني إذا ماتت امرأة وتركت من الورثةِ زوجها وأخاها، ولها عبد هو ابن زوجها من الزوجة الأخرى، فحينئذٍ يرثُ زوجها نصفَ ابنه، ويرثُ نصفه الباقي أخ المتوفّاة، لما تقرّر أنّ للزوجِ عند عدمِ أولادها النصف، وإن الأخ من العصباتِ يحرزُ ما أبقته أصحاب الفرائض.
[4] قوله: اتّفاقاً؛ أي بين أبي حنيفةَ وبين صاحبيه - رضي الله عنهم -، وبه يعلم توجيهُ التشبيه الواقع في قولِ المصنّف - رضي الله عنه - كما هو لو ورثاه، وهو أنّه لَمَّا كانت هذه المسألة اتّفاقيّة شبَّه بقيّة المسائلِ الاختلافيّة بهذه المسألة.
[5] قوله: لأنّ الإرثَ ضروريّ؛ فإنّ أسبابَ الملكِ على قسمين:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عَلِمَ الشَّريكُ حالَه أو لا): أي عَلِمَ الشَّريكُ أنَّه ابنٌ لشريكه، أو لم يعلم، (كما لو ورثاه [1]): أي لا يضمنُ الأبُ نصيبَ الشَّريك في الصّورِ [2] المذكورة، كما لا يضمنُ الأبُ إذا ورثَ هو وشريكُهُ ابنَه، وصورتُهُ [3]: ماتت امرأة، ولها عبد، هو ابنُ زوجِها، فتركَتْ الزَّوج، والأخ، فوَرِثَ الأبُ نصفَ ابنِه، فعتقَ عليه، لا يضمنُ حصَّةَ أخيها اتِّفاقاً [4]؛ لأنَّ الإرثَ ضروريُّ [5] الثبوت، ولا اختيارَ للأب في ثبوتِه
===
من الزمان، وإن جعلَ صيغة مضارعٍ معروف من التضمين فهو مفعوله، وفاعلُهُ الضميرُ الراجع إلى الشريك، والظاهرُ هو الأول، وكذا الحكم في صورةِ الحلف بالعتق، حيث لا يجبُ الضمان على الحالف.
[1] قوله: كما لو ورثاه؛ يعني إذا ورثَ الأب وشريكٌ آخر عبداً، وهو ابن أحدهما، فعتق على الأب سهمه؛ لوجودِ تملّك ذي رحمٍ محرمٍ لا يجب عليه أداءُ الضمانِ إلى شريكه، علم الشريك حاله أو لم يعلم، والوجه في ذلك كلّه على ما سيأتي أنّ هذا الضمانَ إنّما يجبُ عليه المعتق؛ لوجود الإفساد منه، وفي هذه الصورِ المذكورةِ لم يوجد الإفساد، فلا يجبُ عليه الضمان.
[2] قوله: في الصور المذكورة؛ أي ما إذا ملك الأبُ ابنه مع آخرٍ بشراءٍ أو هبةٍ أو وصيّة أو نحوها، أو اشترى نصفه من سيّده، أو كان علّق عتقه بشراءِ نصفه فاشتراه مع آخر.
[3] قوله: وصورته ... الخ؛ يعني إذا ماتت امرأة وتركت من الورثةِ زوجها وأخاها، ولها عبد هو ابن زوجها من الزوجة الأخرى، فحينئذٍ يرثُ زوجها نصفَ ابنه، ويرثُ نصفه الباقي أخ المتوفّاة، لما تقرّر أنّ للزوجِ عند عدمِ أولادها النصف، وإن الأخ من العصباتِ يحرزُ ما أبقته أصحاب الفرائض.
[4] قوله: اتّفاقاً؛ أي بين أبي حنيفةَ وبين صاحبيه - رضي الله عنهم -، وبه يعلم توجيهُ التشبيه الواقع في قولِ المصنّف - رضي الله عنه - كما هو لو ورثاه، وهو أنّه لَمَّا كانت هذه المسألة اتّفاقيّة شبَّه بقيّة المسائلِ الاختلافيّة بهذه المسألة.
[5] قوله: لأنّ الإرثَ ضروريّ؛ فإنّ أسبابَ الملكِ على قسمين: