عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0084العتق المبهم
وإن قالَهُ مريضاً ولم يجزْ وارثٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهما يقولان: إنَّ المانعَ [1] من عتقِ النِّصفِ يختصُّ بالثَّابت، ولا مانعَ في الدَّاخل، فيعتقُ نصفُه.
(وإن قالَهُ [2] مريضاً ولم يجزْ [3] وارثٌ
===
وكذا يعتق من الخارج نصفه؛ لأنّه داخلٌ في الإيجابِ الأوّل فقط، وقد أوجب عتقَ نصف كلّ من الداخلين فيه: أي الثابتُ والداخل، وإنّما زيدَ عتقُ الربع الثالث في الثابت؛ لدخوله في الإيجاب الثاني، والخارج لم يشمله الإيجابُ الثاني، وهذا أيضاً بالاتّفاق.
وأمّا الداخلُ فعند محمّد - رضي الله عنه - إنّما يعتق ربعه؛ لأنّ عتقه بالإيجابِ الثاني، وقد أوجب ذلك الإيجابُ عتقَ ربعِ الثابت لما مرّ، فكذا يوجب عتقَ الربع من الداخل لا أزيد منه.
والجوابُ عنه من قبلهما: إنّ الإيجابَ الثاني يوجبُ عتقَ نصف كلّ من الثابت والداخل، وإنّما عتق به ربع الثابت؛ لوجود المزاحم وشيوع هذا النصف في نصفيه، وقد عتقَ أحدهما بالإيجابِ الأوّل ولا مزاحم في الداخل؛ لعدم دخوله في الإيجاب الأوّل، فيعمل في حقِّه بما هو مقتضى الإيجاب الثاني، وهو عتقُ نصفه.
[1] قوله: إنّ المانع؛ وهو عتقُ نصفِه بالإيجاب الأوّل، وشيوع نصفه الواجب عتقه بالإيجاب الثاني في نصفيه.
[2] قوله: وإن قاله؛ أي إن قال ذلك القول: أي أحدكما حرّ على التفصيل المذكور، حال كون المولى مريضاً بمرض الموت.
[3] قوله: ولم يجز؛ مضارعٌ معروف من الإجازة، وإنّما قيّد به لأنَّ العتقَ في مرضِ الموتِ في حكم الوصيّة، والوصيّة تنفذُ من الثلثِ من دون توقّف على إجازة الورثة، فإن زادت على ثلثِ مالِ الموصي فوقف نفاذه على إجازةِ الورثة، فإن أجازوا نفذت، وإلا بطل ما زادَ على الثلث، وسيأتي تفصيلُه إن شاء الله في موضعه.
وبه يعلم أنّ المسألةَ مفروضةٌ فيما إذا لم تخرج السهامُ التي حكمَ بعتقها في الصورةِ المذكورة؛ أي ثلاثة أرباعِ الثابت، ونصف الخارج، وربعُ الداخل أو نصفه على اختلاف قولين من الثلث، فإنّها إن كانت بقدرِ ثلث مال المعتقِ أو أقلّ منه بأن كان له مالٌ له سوى هذه العبيد أيضاً، فلا حاجة إلى إجازةِ الوارث.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهما يقولان: إنَّ المانعَ [1] من عتقِ النِّصفِ يختصُّ بالثَّابت، ولا مانعَ في الدَّاخل، فيعتقُ نصفُه.
(وإن قالَهُ [2] مريضاً ولم يجزْ [3] وارثٌ
===
وكذا يعتق من الخارج نصفه؛ لأنّه داخلٌ في الإيجابِ الأوّل فقط، وقد أوجب عتقَ نصف كلّ من الداخلين فيه: أي الثابتُ والداخل، وإنّما زيدَ عتقُ الربع الثالث في الثابت؛ لدخوله في الإيجاب الثاني، والخارج لم يشمله الإيجابُ الثاني، وهذا أيضاً بالاتّفاق.
وأمّا الداخلُ فعند محمّد - رضي الله عنه - إنّما يعتق ربعه؛ لأنّ عتقه بالإيجابِ الثاني، وقد أوجب ذلك الإيجابُ عتقَ ربعِ الثابت لما مرّ، فكذا يوجب عتقَ الربع من الداخل لا أزيد منه.
والجوابُ عنه من قبلهما: إنّ الإيجابَ الثاني يوجبُ عتقَ نصف كلّ من الثابت والداخل، وإنّما عتق به ربع الثابت؛ لوجود المزاحم وشيوع هذا النصف في نصفيه، وقد عتقَ أحدهما بالإيجابِ الأوّل ولا مزاحم في الداخل؛ لعدم دخوله في الإيجاب الأوّل، فيعمل في حقِّه بما هو مقتضى الإيجاب الثاني، وهو عتقُ نصفه.
[1] قوله: إنّ المانع؛ وهو عتقُ نصفِه بالإيجاب الأوّل، وشيوع نصفه الواجب عتقه بالإيجاب الثاني في نصفيه.
[2] قوله: وإن قاله؛ أي إن قال ذلك القول: أي أحدكما حرّ على التفصيل المذكور، حال كون المولى مريضاً بمرض الموت.
[3] قوله: ولم يجز؛ مضارعٌ معروف من الإجازة، وإنّما قيّد به لأنَّ العتقَ في مرضِ الموتِ في حكم الوصيّة، والوصيّة تنفذُ من الثلثِ من دون توقّف على إجازة الورثة، فإن زادت على ثلثِ مالِ الموصي فوقف نفاذه على إجازةِ الورثة، فإن أجازوا نفذت، وإلا بطل ما زادَ على الثلث، وسيأتي تفصيلُه إن شاء الله في موضعه.
وبه يعلم أنّ المسألةَ مفروضةٌ فيما إذا لم تخرج السهامُ التي حكمَ بعتقها في الصورةِ المذكورة؛ أي ثلاثة أرباعِ الثابت، ونصف الخارج، وربعُ الداخل أو نصفه على اختلاف قولين من الثلث، فإنّها إن كانت بقدرِ ثلث مال المعتقِ أو أقلّ منه بأن كان له مالٌ له سوى هذه العبيد أيضاً، فلا حاجة إلى إجازةِ الوارث.