أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0084العتق المبهم

ويصحُّ الثُّلُثُ والثُّلُثان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويصحُّ [1] الثُّلُثُ والثُّلُثان)، ولو قال ذلك في مرض الموت [2] ولم يجزْ وارث، ولا مالَ له سوى العبيدِ الثَّلاثة، وقيمَتُهم [3] متساوية جُعِلَ كلُّ عبدٍ سبعةً عندهما كسهامِ العتق؛ لأنَّ مخرجَ الكسورِ أربعة [4]؛ لأنَّه يعتقُ من الثَّابت ثلاثةُ أرباع، وهي ثلاثةٌ من أربعة، ومن الخارجِ النِّصف، وهو اثنان من أربعة، ومن الدَّاخل كذلك
===
وهو ثلثُ ستّة، ويسعى الداخل في خمسة أسداس قيمته؛ لأنّه عتقَ منه سهمٌ واحد، وهو السدس. كذا في «شرح الفصيح الهروي».
[1] قوله: ويصحّ؛ قال الهروي: أي يصحّ الثلث، وهو سهامُ العتقِ الخارجِ من ثلث ماله بالوصيّة، والثلثان وهما سهامُ الورثةِ على القولين، فإنّه إذا كانت قيمةُ كلّ عبدٍ إحدى وعشرين ديناراً مثلاً يعتقُ من الثابت ثلاثة أسباعه، وهي تسعة دنانير، ويسعى في أربعةِ أسباعه وهي اثنا عشر.
ومن الخارجِ يعتقُ السبعان، وهي الستّة، ويسعى في خمسةِ أسباعه، وهي خمسة عشر، وكذلك من الداخل، فسهامُ العتقِ أحد وعشرون، وسهامُ السعي اثنان وأربعون، فيصحّ الثلثُ والثلثان على قولهما.
وأمّا على قولِ محمّد - رضي الله عنه - يعتقُ من الثابت نصفه، وهو عشرة ونصف من واحد، ويسعى في نصفِه، ويعتق من الخارجِ ثلثه، وهو سبعة، ويسعى في ثلثيه وهو أربعة عشر، ويعتق من الداخل سدسه، وهو ثلاثة ونصف، ويسعى في خمسة أسداسه، وهي سبعةَ عشرَ ونصف، فسهامُ العتقِ أحد وعشرون، وسهامُ السعي اثنان وأربعون، فيصحّ الثلث والثلثان على قوله أيضاً. انتهى.
[2] قوله: في مرض الموت؛ أشار به إلى أنَّ المرادَ بالمرض هو المرضُ الذي مات به، وهو الذي لا تنقذُ وصاياه فيه إلا في الثلث، وأمّا المرضُ الذي صحّ منه ولم يمت فحكمه كحكم الصحّة.
[3] قوله: وقيمتهم مساوية؛ هذا القيدُ ليس بلازم، فإنه لو اختلفت قيمتهم فالحكم لا يختلف وإنما اعتبر التساوي لكون الحساب سهلاً متيسّراً حينئذٍ.
[4] قوله: لأنّ مخرج الكسور أربعة؛ المخرج أقلّ عددٍ يمكنُ أن يؤخذ منه كلّ فردٍ
المجلد
العرض
75%
تسللي / 2520