أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0084العتق المبهم

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصارَ المجموعُ سبعةً بطريقِِ العولِ (¬1) من أربعةٍ إلى سبعةٍ (¬2).
وعند محمَّد - رضي الله عنه -: يُعتقُ من الدَّاخلِ ربعُه، وهو واحدٌ من أَربعة، فتعولُ إلى ستَّة (¬3).
فعندهما: يُجْعَلُ سهامُ العتق، وهي سبعة، ثُلُثَ المال [2]
===
من الكسور صحيحاً، فمخرجُ النصف اثنان، ومخرج الربع أربعة، ومخرج السبع سبعة، وقس عليه النظائر.
[1] قوله: بطريق العول؛ العول لغة: يستعمل بمعنى الجور والميل إليه، يقال: فلانٌ يعول عليّ؛ أي يميل جائراً، وبمعنى الغلبة يقال: عيلَ صبره؛ أي غلب، وبمعنى: الرفع، يقال: عال الميزان إذا رفعه.
وأمّا في اصطلاحِ الشرع: فهو عبارةُ عن أن يزادَ على المخرجِ شيءٌ من أجزائه كسدسه أو ثلثه أو غير ذلك من الكسور إذا ضاقَ المخرجُ عن سهم.
وحاصله: إنّ المخرجَ إذا ضاقَ عن الوفاءِ بالسّهام المجتمعةِ يرفعُ المالِ إلى عددِ أكثر من ذلك المخرج، ثمّ يقسم حتى يدخلَ النقصانُ في سهامِ جميعِ الورثةِ على نسبةٍ واحدة. كذا في «الفرائض الشريفيّة».
إذا علمت هذا فاعرف أنَّ سهامَ العتقِ عندهما لمّا كانت سبعة أرباع: ثلاثة أرباع من الثابت، وربعان ربعان من كلّ واحدٍ من الخارج والداخل.
ومن المعلوم أنَّ مخرجَ الربع أربعة، فتعول المسألةُ إلى سبعةٍ من أربعة؛ لضيق المخرج عن الوفاء بالسهام المذكورة، فإنّ الأربعة لا تفي إلا بأربعةِ أرباع.
وعند محمّد - رضي الله عنه -: لمّا كانت سهامُ العتقِ ستّة أرباع ثلاثه أرباعٍ من الثابت، وربعان من الخارج، وربعٌ واحدٌ من الداخلِ تعولُ المسألةُ من أربعةٍ إلى ستّة.
[2] قوله: ثلث المال ... الخ؛ لأنَّ المفروضَ أن لا مالَ له سوى العبيد الثلاثة وأنَّ قيمتَهم متساوية، فيكون العبدُ الواحدُ ثلث المال، فيجعل كلّ عبدٍ سبعة سهام؛ إذ سهامُ العتقِ سبعة، وتؤخذُ من المجموع.

¬__________
(¬1) العول: هو زيادة في عدد السهام ونقص في مقدارها. ينظر: «التنوير» (6: 786)، و «مسائل من الفقه المقارن» (ص60).
(¬2) بصورة حسابية مبسطة: + + = 7/ 4.
(¬3) بصورة حسابية مبسطة: + + = 6/ 4.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 2520