عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0084العتق المبهم
والوطءُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّه يمكنُ أن يرادَ به الإخبار [1]،وإن كانت الخارجة، فالإيجابُ الثَّاني يكون دائراً بين الثَّابتةِ والدَّاخلةِ على السَّويَّة [2]، فيثبتُ ربعُه؛ لأنَّ الإيجاب الثَّاني باطلٌ [3] على أحدِ التَّقديرين، وهو إرادةُ الثَّابتة بالإيجاب الأوَّل، وهو صحيحٌ على التَّقديرِ الآخر، وهو [4] نصفُ التَّقديرين، فينتصف، ونصفُ النِّصفِ ربع، فيسقطُ به ثُمُنُ المهر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والوطءُ [5]
===
[1] قوله: الإخبار؛ ـ بكسر الهمزة ـ؛ أي الإخبار عن طلاقٍ ماض، وذلك لأنَّ الخبرَ لا بُدَّ له من نسبةٍ سابقةٍ بين المسند والمسند إليه؛ لتكون نسبةُ الخبرِ حكاية عنهما، فإن توافقا كان الخبرُ صادقاً، وإن تخالفا كان كاذباً.
وفي الإنشاء لا يكون نسبته خارج كذلك، بل يكون المقصود منه إيقاعُ شيء لم يكن وإحداثه، ففيما وجدَ طلاق سابق يمكن أن يكون قوله: إحداكما طالق مخاطباً إلى الثابتة التي طلّقت بالإيجابِ السابق، وإلى الداخلة خبراً وحكايةً عنه، فلا يثبت طلاق آخر.
[2] قوله: على السويّة؛ لأنّ كلاً من الثابتة والداخلة حينئذٍ خالية عن الطلاق، وصالحتان له، ولا مرجّح لإحداهما على الأخرى.
[3] قوله: باطل؛ أي من حيث كونه إيجاباً، وإن صحَّ أصلُ الكلامِ من حيث كونه خبراً، وأشار به إلى أنَّ الكلامَ إنّما سُمّي إيجاباً إذا قصد به الارتفاع والإنشاء، مثلاً قولُ القائل: لعبت، إن كان الغرضُ منه إحداث البيع وإنشاؤه فهو إيجاب، وإن كان الغرضُ منه الحكاية عن بيعٍ سبقَ منه فهو كلامٌ خبريٌّ غير مفيدٍ لحكمٍ شرعيّ.
[4] قوله: وهو؛ أي التقدير الآخر، وهو إرادةُ الخارجةِ بالإيجابِ الأوّل الذي يصحّ حينئذٍ كون الكلامُ الثاني إيجاباً نصف التقديرين؛ أي تقديرُ صحّته وتقديرُ عدم صحّته.
[5] قوله: الوطء؛ أي الوطء بإحدى المبهمتين يكون طلاقاً، وموتُ لإحداهما يكون بياناً، فيعلم أنَّ المرادَ بإيجابه المبهمُ الأخرى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّه يمكنُ أن يرادَ به الإخبار [1]،وإن كانت الخارجة، فالإيجابُ الثَّاني يكون دائراً بين الثَّابتةِ والدَّاخلةِ على السَّويَّة [2]، فيثبتُ ربعُه؛ لأنَّ الإيجاب الثَّاني باطلٌ [3] على أحدِ التَّقديرين، وهو إرادةُ الثَّابتة بالإيجاب الأوَّل، وهو صحيحٌ على التَّقديرِ الآخر، وهو [4] نصفُ التَّقديرين، فينتصف، ونصفُ النِّصفِ ربع، فيسقطُ به ثُمُنُ المهر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والوطءُ [5]
===
[1] قوله: الإخبار؛ ـ بكسر الهمزة ـ؛ أي الإخبار عن طلاقٍ ماض، وذلك لأنَّ الخبرَ لا بُدَّ له من نسبةٍ سابقةٍ بين المسند والمسند إليه؛ لتكون نسبةُ الخبرِ حكاية عنهما، فإن توافقا كان الخبرُ صادقاً، وإن تخالفا كان كاذباً.
وفي الإنشاء لا يكون نسبته خارج كذلك، بل يكون المقصود منه إيقاعُ شيء لم يكن وإحداثه، ففيما وجدَ طلاق سابق يمكن أن يكون قوله: إحداكما طالق مخاطباً إلى الثابتة التي طلّقت بالإيجابِ السابق، وإلى الداخلة خبراً وحكايةً عنه، فلا يثبت طلاق آخر.
[2] قوله: على السويّة؛ لأنّ كلاً من الثابتة والداخلة حينئذٍ خالية عن الطلاق، وصالحتان له، ولا مرجّح لإحداهما على الأخرى.
[3] قوله: باطل؛ أي من حيث كونه إيجاباً، وإن صحَّ أصلُ الكلامِ من حيث كونه خبراً، وأشار به إلى أنَّ الكلامَ إنّما سُمّي إيجاباً إذا قصد به الارتفاع والإنشاء، مثلاً قولُ القائل: لعبت، إن كان الغرضُ منه إحداث البيع وإنشاؤه فهو إيجاب، وإن كان الغرضُ منه الحكاية عن بيعٍ سبقَ منه فهو كلامٌ خبريٌّ غير مفيدٍ لحكمٍ شرعيّ.
[4] قوله: وهو؛ أي التقدير الآخر، وهو إرادةُ الخارجةِ بالإيجابِ الأوّل الذي يصحّ حينئذٍ كون الكلامُ الثاني إيجاباً نصف التقديرين؛ أي تقديرُ صحّته وتقديرُ عدم صحّته.
[5] قوله: الوطء؛ أي الوطء بإحدى المبهمتين يكون طلاقاً، وموتُ لإحداهما يكون بياناً، فيعلم أنَّ المرادَ بإيجابه المبهمُ الأخرى.