عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0084العتق المبهم
والموتُ بيانٌ في طلاقٍ مبهمٍ: كبيع، وموت، وتدبير، واستيلاد، وهبة وصدقةٍ مسلَّمتين في عتقٍ مبهمٍ دون وطءٍ فيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والموتُ بيانٌ في طلاقٍٍ [1] مبهمٍ: كبيع، وموت، وتدبير، واستيلاد، وهبة وصدقةٍ مسلَّمتين [2] في عتقٍ مبهمٍ دون وطءٍ [3] فيه): أي قال لزوجتيه: إحداكما طالق [4] فوطِئ إحداهما
===
[1] قوله: في طلاق؛ المرادُ به الطلاق الذي لا يحلّ فيه الوطء في العدّة، بأن لا تكون هناك عدّة؛ كطلاق غير الموطوءة بأيّ لفظ كان، أو تكون مع حرمةِ الوطء كما في الطلقات الثلاث أو ما دونها بألفاظِ الكنايات، وأمّا الطلاقُ الرجعيّ المبهم للمدخولتين فليس الوطء فيه بياناً؛ لكون المراد هي الأخرى؛ لحلّة وطء المطلّقة الرجعيّة. كذا في «الفتح».
[2] قوله: مسلمتين؛ حالٌ من والهبة الصدقة؛ أي حال كون الهبة والصدقة مع تسليم ذلك الشيء إلى الموهوب له والمتصدّق عليه، وهذا القيدُ ذكره تبعاً للـ «هداية»، وهو اتّفاقيّ، فكان الأولى حذفه، فإنَّ مجرَّدَ الهبة والصدقة بيان، والتسليمُ فيهما إنما شرط لحصول ملك الموهوب له والمتصدّق عليه، وهو أمرٌ آخر، والبيانُ إنّما يحصلُ بفعلٍ يختصّ بالملكِ صادر من المبهم، وهو حاصلٌ في الهبة والصدقةِ بدون التسليم.
ولهذا قالوا: إنّ الغرضَ على البيع كالبيع، في أنّه بيان، وأنّه لا فرقَ في كونِ البيعِ بياناً بين كونه صحيحاً، وبين كونه فاسداً مع القبض أو بدونه، مع أنَّ ملكَ المشتري لا يحصل في البيع الفاسد قبل القبض، وكذا البيعُ بشرط الخيار لأحدهما بيان، مع أنّه في بعضِ الصورِ لا يفيدُ ملك المشتري على ما عرف تفصيله في «كتاب البيوع». كذا في «النهاية»، و «العناية»، و «البحر» (¬1)، وغيرها.
[3] قوله: وطء؛ أي مجرّد الوطء من دون استيلاد لا يكون بياناً، وهذا عنده، وعندهما بيان، وهذا إذا لم تحبل، فإن حبلت الموطوءة عتقت الأخرى اتِّفاقاً. كذا في «البحر» (¬2).
[4] قوله: إحداكما طالق؛ هذا إذا كانتا غيره مدخولتين، وإلا فالمبهم بهذا اللفظ لا يكون الوطء فيه بياناً إلا إذا قيَّدَه بما يفيد البينونة كما ذكرنا سابقاً.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (4: 270).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 270).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والموتُ بيانٌ في طلاقٍٍ [1] مبهمٍ: كبيع، وموت، وتدبير، واستيلاد، وهبة وصدقةٍ مسلَّمتين [2] في عتقٍ مبهمٍ دون وطءٍ [3] فيه): أي قال لزوجتيه: إحداكما طالق [4] فوطِئ إحداهما
===
[1] قوله: في طلاق؛ المرادُ به الطلاق الذي لا يحلّ فيه الوطء في العدّة، بأن لا تكون هناك عدّة؛ كطلاق غير الموطوءة بأيّ لفظ كان، أو تكون مع حرمةِ الوطء كما في الطلقات الثلاث أو ما دونها بألفاظِ الكنايات، وأمّا الطلاقُ الرجعيّ المبهم للمدخولتين فليس الوطء فيه بياناً؛ لكون المراد هي الأخرى؛ لحلّة وطء المطلّقة الرجعيّة. كذا في «الفتح».
[2] قوله: مسلمتين؛ حالٌ من والهبة الصدقة؛ أي حال كون الهبة والصدقة مع تسليم ذلك الشيء إلى الموهوب له والمتصدّق عليه، وهذا القيدُ ذكره تبعاً للـ «هداية»، وهو اتّفاقيّ، فكان الأولى حذفه، فإنَّ مجرَّدَ الهبة والصدقة بيان، والتسليمُ فيهما إنما شرط لحصول ملك الموهوب له والمتصدّق عليه، وهو أمرٌ آخر، والبيانُ إنّما يحصلُ بفعلٍ يختصّ بالملكِ صادر من المبهم، وهو حاصلٌ في الهبة والصدقةِ بدون التسليم.
ولهذا قالوا: إنّ الغرضَ على البيع كالبيع، في أنّه بيان، وأنّه لا فرقَ في كونِ البيعِ بياناً بين كونه صحيحاً، وبين كونه فاسداً مع القبض أو بدونه، مع أنَّ ملكَ المشتري لا يحصل في البيع الفاسد قبل القبض، وكذا البيعُ بشرط الخيار لأحدهما بيان، مع أنّه في بعضِ الصورِ لا يفيدُ ملك المشتري على ما عرف تفصيله في «كتاب البيوع». كذا في «النهاية»، و «العناية»، و «البحر» (¬1)، وغيرها.
[3] قوله: وطء؛ أي مجرّد الوطء من دون استيلاد لا يكون بياناً، وهذا عنده، وعندهما بيان، وهذا إذا لم تحبل، فإن حبلت الموطوءة عتقت الأخرى اتِّفاقاً. كذا في «البحر» (¬2).
[4] قوله: إحداكما طالق؛ هذا إذا كانتا غيره مدخولتين، وإلا فالمبهم بهذا اللفظ لا يكون الوطء فيه بياناً إلا إذا قيَّدَه بما يفيد البينونة كما ذكرنا سابقاً.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (4: 270).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 270).