أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0010تراجم الأعيان

وجوابُه: إنّ اللَّعنَ المختصَّ بالكفارِ هو بمعنى الإبعاد عن الرحمة مطلقاً لا مطلقاً (¬1)، فإنّه بمعنى الإبعاد عن الرحمة المختصّة بالأبرارِ جائزٌ على المسلمين، ثمَّ اللَّعن على المسلمين لا يجوز على شخصٍ معيَّن، وأمّا على غيرِ المعيَّن فجائز، كما ورد في الأخبار: مِن «لَعن الواصلة والمستوصلة» (¬2)، و «الواشمة والمستوشمة» (¬3)، و «المتشبّهات بالرجال، والمتشبّهين بالنِّساء» (¬4)، و «لعنَ من غير منار الأرض، ومن ذبح لغير الله» (¬5) إلى غير ذلك من العصاة.
¬__________
(¬1) أي إن اللعنة مطلقاً تشمل الكفار، وهي بمعنى الطرد عن رحمة الله، لا مطلقاً تشمل المؤمنين، وإنما تشملهم بمعنى الإبعاد عن الرحمة المختصة. والله أعلم.
(¬2) من حديث أسماء بنت أبي بكر، قالت: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله إن لي ابنة عريسا أصابتها حصبة فتمرق شعرها أفاصله فقال: «لعن الله الواصلة والمستوصلة» في «صحيح مسلم» (3: 1676) واللفظ له، و «سنن الترمذي» (5: 105).
(¬3) من حديث ابن عمر مرفوعاً، ققال: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله» في «صحيح مسلم» (3: 1678)، واللفظ له، و «سنن الدارمي» (2: 51)، وغيرهما.
(¬4) من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -، قال: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهات بالرجال من النساء، والمتشبهين بالنساء من الرجال» في «جامع الترمذي» (5: 105)، واللفظ له، قال الترمذي: حديث حسن صحيح، و «مصنف ابن أبي شيبة» (5: 309)، وغيرهما.
(¬5) من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله من ذبح لغير الله، ومن تولى غير مواليه، ولعن الله العاق لوالديه، ولعن الله منتقص منار الأرض» في «المستدرك» (9: 169)، وغيره.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 2520