عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0085الحلف بالعتق
وفي أنت حرٌّ بعد موتي بألف، إن قبلَ بعد موتِه وأعتقَهُ الوارثُ عُتِقَ وإلاَّ فلا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فعلى هذه الرِّواية إن أدَّى البعضَ بطريقِ التَّخلية لا يُنَزَّلُ المولى مَنْزلةَ القابض، لكنَّ المختارَ أنَّه يكونُ قابضاً، لكنَّهُ لا يَعْتَق؛ لأنَّ شَرْطَ العتقِ أَداءُ الكُلّ؛ فلا يَعْتَقُ لهذا المعنى، لا لأنَّه لم يصر قابضاً، بل صارَ قابضاً للبعض.
(وفي أنت حرٌّ بعد موتي بألف، إن قبلَ [1] بعد موتِه وأَعتقَهُ الوارثُ [2] عَتَقَ (¬1) وإلاَّ فلا): أي لا يعتقُ بالمالِ المذكور (¬2)، وإنِّما [3] قيِّدَتُ بهذا القيد؛ لأنَّه قال: وإلاَّ فلا [4]؛ أي إن لم يوجدْ المجموع، وهو القبول بعد الموت، وإعتاقُ الوارثِ لا يعتق
===
التخلية، كما أنّه معنى الجبر على القَبول، هو أنّه ينزلُ قابضاً، وليس معناه أنّه يجبرُ المولى عليه بالضربِ أو نحوه. كذا في «البناية».
[1] قوله: إن قبل؛ أي العبد بعد موت المولى، أمّا لو قبِلَ قبل الموت لا يعتق؛ لأنّه مثل: أنت حرّ غداً لألف، فإنّ القبولَ محلّه الغد؛ إذ القَبول إنّما يعتبر في مجلسه، ومجلسه وقت وجوده، والإضافة تؤخّر وجوده إلى وجودِ المضافِ إليه.
وهو هاهنا بعد الموت، بخلاف: أنت مدبّر بألف، فإنّ القَبولَ يشترطُ فيه في الحال؛ لأنّ إيجابَ التدبير في الحال؛ لأنّه لا يجبُ المال في الحال؛ لقيامِ الرق، والمولى لا يستحقّ على عبده ديناً ولا بعده. كذا في «فتح القدير» (¬3).
[2] قوله: وأعتقه الوارث؛ وكذا الوصيّ أو القاضي عند امتناعِ الوارث.
والوجهُ فيه: إن المعتق هاهنا بعد الموت، والعبد يخرجُ عند ذلك من ملكِ المولى إلى ملكِ الوارث، فلم يوجد الشرط إلا وهو في ملكِ غيره، فيشترط أن يعتقَ هو أيضاً.
[3] قوله: وإنّما؛ قيّدت على صيغةِ المتكلّم، يرد به بيانُ وجه زيادة قوله: بالمال المذكور.
[4] قوله: لأنّه قال ... الخ؛ حاصله: إنَّ المصنّف - رضي الله عنه - قال: وإلاّ فلا؛ أي وإن لم يوجد ما ذكرَ قبله وهو القبولُ بعد الموت وعتقُ الوارث لا، فإن أريدَ به أنّه لا يعتقُ عند
¬__________
(¬1) والولاء للوارث، فيرثه عصبته المتعصبون بأنفسهم دون الإناث، ولو كان الولاء للورثة ابتداءً لدخل فيه الإناث. ينظر: «حاشية الطحطاوي» (2: 309).
(¬2) وإن جاز أن يعتقه الوارث مجاناً. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 530).
(¬3) «فتح القدير» (5: 12).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فعلى هذه الرِّواية إن أدَّى البعضَ بطريقِ التَّخلية لا يُنَزَّلُ المولى مَنْزلةَ القابض، لكنَّ المختارَ أنَّه يكونُ قابضاً، لكنَّهُ لا يَعْتَق؛ لأنَّ شَرْطَ العتقِ أَداءُ الكُلّ؛ فلا يَعْتَقُ لهذا المعنى، لا لأنَّه لم يصر قابضاً، بل صارَ قابضاً للبعض.
(وفي أنت حرٌّ بعد موتي بألف، إن قبلَ [1] بعد موتِه وأَعتقَهُ الوارثُ [2] عَتَقَ (¬1) وإلاَّ فلا): أي لا يعتقُ بالمالِ المذكور (¬2)، وإنِّما [3] قيِّدَتُ بهذا القيد؛ لأنَّه قال: وإلاَّ فلا [4]؛ أي إن لم يوجدْ المجموع، وهو القبول بعد الموت، وإعتاقُ الوارثِ لا يعتق
===
التخلية، كما أنّه معنى الجبر على القَبول، هو أنّه ينزلُ قابضاً، وليس معناه أنّه يجبرُ المولى عليه بالضربِ أو نحوه. كذا في «البناية».
[1] قوله: إن قبل؛ أي العبد بعد موت المولى، أمّا لو قبِلَ قبل الموت لا يعتق؛ لأنّه مثل: أنت حرّ غداً لألف، فإنّ القبولَ محلّه الغد؛ إذ القَبول إنّما يعتبر في مجلسه، ومجلسه وقت وجوده، والإضافة تؤخّر وجوده إلى وجودِ المضافِ إليه.
وهو هاهنا بعد الموت، بخلاف: أنت مدبّر بألف، فإنّ القَبولَ يشترطُ فيه في الحال؛ لأنّ إيجابَ التدبير في الحال؛ لأنّه لا يجبُ المال في الحال؛ لقيامِ الرق، والمولى لا يستحقّ على عبده ديناً ولا بعده. كذا في «فتح القدير» (¬3).
[2] قوله: وأعتقه الوارث؛ وكذا الوصيّ أو القاضي عند امتناعِ الوارث.
والوجهُ فيه: إن المعتق هاهنا بعد الموت، والعبد يخرجُ عند ذلك من ملكِ المولى إلى ملكِ الوارث، فلم يوجد الشرط إلا وهو في ملكِ غيره، فيشترط أن يعتقَ هو أيضاً.
[3] قوله: وإنّما؛ قيّدت على صيغةِ المتكلّم، يرد به بيانُ وجه زيادة قوله: بالمال المذكور.
[4] قوله: لأنّه قال ... الخ؛ حاصله: إنَّ المصنّف - رضي الله عنه - قال: وإلاّ فلا؛ أي وإن لم يوجد ما ذكرَ قبله وهو القبولُ بعد الموت وعتقُ الوارث لا، فإن أريدَ به أنّه لا يعتقُ عند
¬__________
(¬1) والولاء للوارث، فيرثه عصبته المتعصبون بأنفسهم دون الإناث، ولو كان الولاء للورثة ابتداءً لدخل فيه الإناث. ينظر: «حاشية الطحطاوي» (2: 309).
(¬2) وإن جاز أن يعتقه الوارث مجاناً. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 530).
(¬3) «فتح القدير» (5: 12).