عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0085الحلف بالعتق
ولو حرَّرَهُ على خدمتِهِ سنةً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيشملُ ما إذا قبل بعد الموت، لكنَّ الوارثَ لم يعتقْه، فحينئذٍ لا يعتَق [1]، فيصدُقُ [2] أن يقالَ: لا يعتقُ بالمالِ المذكور، ويشملُ ما إذا لم يقبلْ بعد الموت [3]، ولكنَّ الوارثَ أعتقَه فحينئذٍ يصدُقُ أيضاً: أنَّه لا يعتقُ بالمال المذكور، ولا يصدُقُ أن يقال: إنَّه لا يعتقُ ضرورة، أنَّه يعتقُ مجاناً [4].
(ولو حَرَّرَهُ [5] على خدمتِهِ سنةً
===
فقدِ مجموع الأمرين مطلقاً لم يصدق الكلامُ في إحدى الصورتين، فإنّ لعدمِ وجودِ المجموع صورتين، بل ثلاث صور:
إحداهما: أن يقبلَ بعد الموت ولا يعتقه الوارث، وحينئذٍ يصدق نفي العتقِ مطلقاً.
وثانيتها: أن لا يقبلَ بعد الموت ولا يعتقُ الوارث أيضاً، وحينئذٍ يصدق أيضاً نفي العتق.
وثالثتها: أن لا يقبلَ العبدُ بعد الموت، لكن يعتقه الوارث، فحينئذٍ لا يصدق عليه أنّه لا يعتق، نعم يصدق أن يقال: إنّه لا يعتقُ بالمال المذكور، بل يعتقُ بعتقِ الوارث بلا مال، فلذا قيّد الشارحُ - رضي الله عنه - عدمَ العتقِ بكونه بالمال المذكور، فإنّه صادقٌ في كلتا الصورتين، بل في الصور الثلاث.
[1] قوله: فحينئذٍ لا يعتق؛ لما مرّ من أنّه انتقلَ عند موت المورث إلى ملكِ الوارث، فيشترط عتقه.
[2] قوله: فيصدّق؛ لأنَّ نفي المطلقِ يستلزمُ نفي المقيَّد، فإذا صدّق أنّه لا يعتقُ مطلقاً صدّق أنّه لا يعتقُ بالمالِ المذكور أيضاً.
[3] قوله: ما إذا لم يقبل بعد الموت؛ سواء قبله قبل الموت، أو لم يقبل مطلقاً.
[4] قوله: ضرورة أنّه يعتقُ مجّاناً؛ ـ بفتحِ الميم وتشديد الجيم ـ؛ أي بلا بدل، وفيه ما فيه، فإنّه يجوزُ أن يعتقه الوارث بأقلّ من ذلك المال أو بأكثر منه، فحينئذٍ لا يصدّق أنّه يعتقُ مجَّاناً.
[5] قوله: لو حرّره؛ أي حرَّرَ المولى العبدَ على خدمةِ العبد سنةً مثلاً، كقوله: أعتقتك على أن تخدمني سنة، وكذا لو قال: على أن تخدمَ فلاناً سنة، وبهذا ظهر أنّ الضميرَ في خدمته راجعٌ إلى العبد، فإضافةُ الخدمةِ إليه إضافةٌ إلى الفاعل، ولو أرجعَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيشملُ ما إذا قبل بعد الموت، لكنَّ الوارثَ لم يعتقْه، فحينئذٍ لا يعتَق [1]، فيصدُقُ [2] أن يقالَ: لا يعتقُ بالمالِ المذكور، ويشملُ ما إذا لم يقبلْ بعد الموت [3]، ولكنَّ الوارثَ أعتقَه فحينئذٍ يصدُقُ أيضاً: أنَّه لا يعتقُ بالمال المذكور، ولا يصدُقُ أن يقال: إنَّه لا يعتقُ ضرورة، أنَّه يعتقُ مجاناً [4].
(ولو حَرَّرَهُ [5] على خدمتِهِ سنةً
===
فقدِ مجموع الأمرين مطلقاً لم يصدق الكلامُ في إحدى الصورتين، فإنّ لعدمِ وجودِ المجموع صورتين، بل ثلاث صور:
إحداهما: أن يقبلَ بعد الموت ولا يعتقه الوارث، وحينئذٍ يصدق نفي العتقِ مطلقاً.
وثانيتها: أن لا يقبلَ بعد الموت ولا يعتقُ الوارث أيضاً، وحينئذٍ يصدق أيضاً نفي العتق.
وثالثتها: أن لا يقبلَ العبدُ بعد الموت، لكن يعتقه الوارث، فحينئذٍ لا يصدق عليه أنّه لا يعتق، نعم يصدق أن يقال: إنّه لا يعتقُ بالمال المذكور، بل يعتقُ بعتقِ الوارث بلا مال، فلذا قيّد الشارحُ - رضي الله عنه - عدمَ العتقِ بكونه بالمال المذكور، فإنّه صادقٌ في كلتا الصورتين، بل في الصور الثلاث.
[1] قوله: فحينئذٍ لا يعتق؛ لما مرّ من أنّه انتقلَ عند موت المورث إلى ملكِ الوارث، فيشترط عتقه.
[2] قوله: فيصدّق؛ لأنَّ نفي المطلقِ يستلزمُ نفي المقيَّد، فإذا صدّق أنّه لا يعتقُ مطلقاً صدّق أنّه لا يعتقُ بالمالِ المذكور أيضاً.
[3] قوله: ما إذا لم يقبل بعد الموت؛ سواء قبله قبل الموت، أو لم يقبل مطلقاً.
[4] قوله: ضرورة أنّه يعتقُ مجّاناً؛ ـ بفتحِ الميم وتشديد الجيم ـ؛ أي بلا بدل، وفيه ما فيه، فإنّه يجوزُ أن يعتقه الوارث بأقلّ من ذلك المال أو بأكثر منه، فحينئذٍ لا يصدّق أنّه يعتقُ مجَّاناً.
[5] قوله: لو حرّره؛ أي حرَّرَ المولى العبدَ على خدمةِ العبد سنةً مثلاً، كقوله: أعتقتك على أن تخدمني سنة، وكذا لو قال: على أن تخدمَ فلاناً سنة، وبهذا ظهر أنّ الضميرَ في خدمته راجعٌ إلى العبد، فإضافةُ الخدمةِ إليه إضافةٌ إلى الفاعل، ولو أرجعَ