أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0085الحلف بالعتق

فقبلَ عُتِق، وخدَمَهُ مدَّتَه، فإن ماتَ مولاهُ قبلَها تجبُ قيمتُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقبلَ عَتَق [1]، وخدَمَهُ مدَّتَه): أي وَجَبَ عليه الخدمةُ عليه في المدَّة المذكورة، والضَّميرُ [2] في مدَّتِهِ يرجعُ إلى العبد، أَضافَ المدَّةَ إليه بأدنى ملابسة: أي مدَّةٍ ضُربَتْ له، ومُدّتُها في نسخةٍ بخطِّ المصنِّف - رضي الله عنه - يعني مدَّة الخدمة [3]، أي مدَّة ضُرِبَتْ للخدمة.
(فإن ماتَ مولاهُ قبلَها [4]): أي قبل المدَّة، (تَجِبُ قيمتُه [5]): أي قيمةُ العبد
===
الضميرَ إلى المولى وجعلت الإضافةُ إلى المفعول لم يشتمل الكلام ما إذا حرّره على خدمة غيره.
[1] قوله: عتق؛ أي في الحال؛ لأنَّ الإعتاقَ على الشيء يشترطُ فيه وجودَ القَبول في المجلس، لا وجودَ المقبول كسائر العقود، بخلاف ما لو قال: لإن خدمتني سنةً فأنت حرّ، فإنّه لا يعتقُ إلا بعد خدمة سنة؛ لوجود التعليق. كذا في «البحر».
[2] قوله: والضمير ... الخ؛ لَمّا كان يردُ هاهنا أنَّ ضميرَ مدّته راجعٌ إلى الخدمة؛ لأنَّ المدّةَ لا تضاف حقيقةً إلا إلى المظروفات، فيقال: مدّة الخدمة، ومدّة العتق، ومدّة الصلاة إلى غير ذلك ممَّا وجه تذكير الضمير، أشار الشارح - رضي الله عنه - إلى دفعِهِ بأنَّ الضميرَ راجعٌ إلى العبدِ والإضافة إليه لأدنى اتصال مناسبة، وقد يدفعُ الإيرادُ بعد تسليم أنَّ الضميرَ إلى الخدمة، بأن تأنيث المصدر، وما تاؤه ليست زائدةً عليه لا يعتدّ به، فيذكرُ الضمير الراجع إليه كثيراً.
[3] قوله: يعني مدّة الخدمة؛ ويحتمل أن يرجعَ الضمير على تقديرِ تأنيثها إلى السنة.
[4] قوله: فإن مات مولاه قبلها؛ وكذا الحكمُ إذا ماتَ العبد قبل تمامِ الخدمة، أو كانت الخدمةُ التي جعلت عوضاً عن العتق مجهولة. كذا في «البحر» وغيره.
[5] قوله: تجب قيمته؛ وعند عيسى بن أبان - رضي الله عنه - يخدمُ ورثته ما بقي؛ لأنّها دينٌ فيخلفه وارثه فيه، كما لو أعتقه على ألف فاستوفى بعضهما ومات. وفي ظاهرِ الروايةِ لا يخدمَهم؛ لأنَّ الخدمةَ منفعة، وهي لا تورث، ولأنّ الناس يتفاوتونَ فيها. كذا في «البحر» (¬1).

¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (4: 283).
المجلد
العرض
76%
تسللي / 2520