أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0085الحلف بالعتق

بعينٍ فَهَلَكَتْ تَجِبُ قيمتُه، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - قيمتُها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بعينٍ [1] فَهَلَكَتْ تَجِبُ قيمتُه، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه -: قيمتُها): أي الاختلافُ في مسألةِ مدَّة الخدمةِ بناءً [2] على الاختلافِ في هذه المسألة، وهي ما إذا قال لعبده: بعتُ نفسَك منك [3] بهذه العين، كثوبٍ معيَّن، فهلكَتِ العين [4]،تجبُ [5] قيمةُ العبد
===
يدركُ الشارحُ - رضي الله عنه - أسرارَ تغييرات المصنّف - رضي الله عنه - فيفسّر كلامه بما لا يرضي به المصنّف - رضي الله عنه -، فاحفظ هذا، فإنّه من سوانح الوقت.
[1] قوله: بعين؛ المراد به ما يقابلُ النقد، واحترز به عمّا إذا كان البيعُ منه بنقدٍ، فإنّه لا يتصوّر فيه الهلاك؛ لأنَّ الأثمان لا تتعيّن في المعاوضات.
[2] قوله: بناء ... الخ؛ قال في «العناية»: «وجه قول محمّد - رضي الله عنه - إنَّ الخدمةَ بدلُ ما ليس بمال، وهو العتق، ولا قيمة للعتق، وقد حصلَ العجزُ عن تسليمِ الخدمة، فوجب تسليمُ قيمتها.
ووجه قولهما: إنَّ الخدمةَ بدل مال؛ لأنّها بدلُ نفسِ العبد، لكنَّ البدلَ لَمَّا تعذَّرَ تسليمُه وجب تسليمُ المبدل وهو العبد، لكن لا يمكنُ تسليمه؛ لأنَّ العتقَ لا يقبلُ الفسخ، فوجبَ تسليمُ قيمته لإمكانِ ذلك هذا في المَبْنِيّ.
وأما في المَبْنِيُّ عليه فوجه قولُ محمّد - رضي الله عنه -: إنّ هذا بدل ما ليس بمالٍ وهو العتق؛ لأنَّ بيعَ العبد من نفسه إعتاق، وقد عجزَ عن إيفاء البدل، وليس للمبدل وهو العتقِ قيمة، فتجبُ قيمة البدل.
ووجه قولهما: إنّ الجاريةَ بدلُ نفس العبد بالعتق، فيجب تسليم قيمته، كما إذا تبايعا عبداً بجارية، ثم ماتَ العبد فتفاسخا العبدَ على الجارية تلزمه قيمةُ العبد». انتهى (¬1).
[3] قوله: بعت نفسك منك؛ أشار به إلى إضافةِ البيع إلى العبد في قول المصنّف - رضي الله عنه -: كبيع عبد منه، إضافة إلى المفعول، وفاعله هو المولى، وضمير منه راجعٌ إلى العبد.
[4] قوله: فهلكت العين؛ هلاكاً حقيقياً أو هلاكاً حكمياً، كما إذا استحقّ ذلك العين: أي ادّعى آخر أنّه ملكه، فأخذه من يدِ العبد المشتري.
[5] قوله: تجب؛ أي يجب على العبد المشتري نفسه من مولاه إذا عجزَ عن تسليم

¬__________
(¬1) من «العناية» (5: 15 - 16)
المجلد
العرض
76%
تسللي / 2520