عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0085الحلف بالعتق
وفي: أعتقها بألفٍ على أن تزوِّجَنِيها، إن فعلَ وأبت عُتِقَتْ ولا شيءَ على آمرِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند محمَّد - رضي الله عنه -: قيمةُ العين؛ لتعذُّرِ [1] الوصولِ إلى البدلِ هاهنا، كما في تلكِ الصُّورة، وإنِّما تجبُ قيمةُ العينِ عنده؛ لأنَّ العينَ بدلُ شيءٍ ليس بمالٍ وهو العتق، والعتقُ لا قيمةَ له فتجبُ قيمةُ العين.
ولهما: إن العينَ بدلُ نفسِ العبد، فصارَ كما إذا باعَ عبداً بجارية [2]، فماتَ العبد، ثُمَّ فسخا العقدَ في الجارية، تَجِبُ قيمةُ العبد.
(وفي: أعتقها بألفٍ [3] على أن تزوِّجَنِيها، إن فَعَلَ وأَبَت [4] عَتَقَتْ ولا شيءَ على آمرِه [5])
===
العين التي جعلها عوضاً أن يؤدّي إليه قيمة نفسه عندهما، وعند محمّد - رضي الله عنه - يؤدّي إليه قيمة تلك العين التي جعلها عوضاً، وعجز عن تسليمها.
[1] قوله: لتعذر؛ بيانٌ لوجه البناء، ومتعلّق به، يعني: تعذّر الوصولُ إلى البدل، وهو الخدمة فيما نحن فيه بموتِ المولى، كما تعذّر الوصولُ إلى البدل هو العين في تلك المسألة بهلاكها، وأنت تعلم أنَّ هذا القدرَ لا يكفي لإثباتِ البنائيّة، كما ذكرنا سابقاً.
[2] قوله: كما إذا باعَ عبداً بجارية؛ هذا البيعُ يُسمَّى بيع المقايضة، وهو الذي يكون الثمن والمثمن كلاهما فيه غير النقود، وفي مثله يكون كلّ منهما بيعاً من وجه، وثمناً من وجه.
[3] قوله: بألف على أن ... الخ؛ ذكر في بعض الكتبِ لفظ: عليّ، قبل: على الجارّة، وهو الأظهر؛ ليفيدَ وجوب الألف على الألف صراحة.
[4] قوله: وأبت؛ أي أنكرت الأمة التزوّج بذلك الآمر ولا تجبرُ عليه؛ لأنّها صارت مالكة نفسها، فلها الاختيار.
[5] قوله: ولا شيء على آمره؛ قال في «الهداية»: «لأنَّ مَن قال لغيره: اعتق عبدكَ بألف عليّ ففعل، لا يلزمه شيء، ويقعُ العتق عن المأمور، بخلاف ما إذا قال لغيره: طلّق امرأتك على ألفِ درهمٍ عليّ ففعل، حيث يجبُ الألف على الآمر؛ لأنَّ اشتراطَ البدلِ على الأجنبيّ في الطلاقِ جائز، وفي العتاق لا يجوز». انتهى (¬1).
¬__________
(¬1) من «الهداية» (5: 16).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند محمَّد - رضي الله عنه -: قيمةُ العين؛ لتعذُّرِ [1] الوصولِ إلى البدلِ هاهنا، كما في تلكِ الصُّورة، وإنِّما تجبُ قيمةُ العينِ عنده؛ لأنَّ العينَ بدلُ شيءٍ ليس بمالٍ وهو العتق، والعتقُ لا قيمةَ له فتجبُ قيمةُ العين.
ولهما: إن العينَ بدلُ نفسِ العبد، فصارَ كما إذا باعَ عبداً بجارية [2]، فماتَ العبد، ثُمَّ فسخا العقدَ في الجارية، تَجِبُ قيمةُ العبد.
(وفي: أعتقها بألفٍ [3] على أن تزوِّجَنِيها، إن فَعَلَ وأَبَت [4] عَتَقَتْ ولا شيءَ على آمرِه [5])
===
العين التي جعلها عوضاً أن يؤدّي إليه قيمة نفسه عندهما، وعند محمّد - رضي الله عنه - يؤدّي إليه قيمة تلك العين التي جعلها عوضاً، وعجز عن تسليمها.
[1] قوله: لتعذر؛ بيانٌ لوجه البناء، ومتعلّق به، يعني: تعذّر الوصولُ إلى البدل، وهو الخدمة فيما نحن فيه بموتِ المولى، كما تعذّر الوصولُ إلى البدل هو العين في تلك المسألة بهلاكها، وأنت تعلم أنَّ هذا القدرَ لا يكفي لإثباتِ البنائيّة، كما ذكرنا سابقاً.
[2] قوله: كما إذا باعَ عبداً بجارية؛ هذا البيعُ يُسمَّى بيع المقايضة، وهو الذي يكون الثمن والمثمن كلاهما فيه غير النقود، وفي مثله يكون كلّ منهما بيعاً من وجه، وثمناً من وجه.
[3] قوله: بألف على أن ... الخ؛ ذكر في بعض الكتبِ لفظ: عليّ، قبل: على الجارّة، وهو الأظهر؛ ليفيدَ وجوب الألف على الألف صراحة.
[4] قوله: وأبت؛ أي أنكرت الأمة التزوّج بذلك الآمر ولا تجبرُ عليه؛ لأنّها صارت مالكة نفسها، فلها الاختيار.
[5] قوله: ولا شيء على آمره؛ قال في «الهداية»: «لأنَّ مَن قال لغيره: اعتق عبدكَ بألف عليّ ففعل، لا يلزمه شيء، ويقعُ العتق عن المأمور، بخلاف ما إذا قال لغيره: طلّق امرأتك على ألفِ درهمٍ عليّ ففعل، حيث يجبُ الألف على الآمر؛ لأنَّ اشتراطَ البدلِ على الأجنبيّ في الطلاقِ جائز، وفي العتاق لا يجوز». انتهى (¬1).
¬__________
(¬1) من «الهداية» (5: 16).