عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0085الحلف بالعتق
ولو ضَمَّ: عنِّي؛ قُسِمَ الألفُ على قيمتِها ومهرِها، وتجبُ حصَّةُ القيمة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي قال رجل لآخر [1]: أعتق أمتَك بألفٍ عليَّ بشرطِ [2] أن تُزوِّجَنيها، فأعتقَها المولى، وأبت الجاريةُ التَّزوُّج، فلا شيءَ [3] على الآمر؛ لأنَّ اشتراطَ البدلَ على الغير لا يجوزُ في العتق.
(ولو ضَمَّ [4]: عنِّي؛ قُسِمَ الألفُ على قيمتِها ومهرِِها وتجبُ حصَّةُ القيمة)
===
وقال العَيْنِيُّ في «البناية»: «لأنَّ اشتراطَ البدل على المرأةِ في الخُلعِ مشروعٌ من غير أنَّ يُسلّم لها شيء؛ لأنَّ الخُلعَ إسقاطٌ محض، فلمّا جاز على المرأة من دون سلامة شيء لها جاز على الأجنبيّ كذلك.
بخلاف الإعتاق؛ فإنّ فيه معنى الإثبات، وإن كان هو إزالةُ الملك؛ لأنَّ به تحصل للعبدِ قوّة حكميّة لم تكن ثابتةً قبل الإعتاق، فكان في معنى المعاوضة، واشتراطُ العوض لا يجوز على غير مَن يسلم المعوض فلا يجب على الأجنبيّ شيء؛ لأنّه لم يسلّم له شيء بهذا الضمان» (¬1).
[1] قوله: لآخر؛ المرادُ به مولى أمة.
[2] قوله: بشرط؛ أشار به إلى أنَّ «على» في قوله: «على أن تزوجنيها» للشرط لا للعوض، فإنّ العوض إنّما هو الألف.
[3] قوله: فلا شيء؛ أي لا يجبُ على الآمرِ أداءُ الألفُ الذي شرطه على نفسه في جملة أمره.
[4] قوله: ولو ضمّ عني ... الخ؛ أي لو زادَ الآمرُ في جملةِ أمره كلمة: عنِّي، فقال: أعتق أمتك عنّي بألفٍ على أن تزوّجنيها فأعتقها المولى وأبت الأمةُ التزوُّج به، فحينئذٍ يقسَّم الألف على قيمةِ الجاريةِ ومهرِ مثلها، ويجب على الآمر أداءُ حصّة القيمةِ إلى المولى؛ وذلك لأنّه لَمَّا قال عنّي تضمّن الشراء اقتضاءً، فكأنّه قال: بع أمتك منّي بألفٍ ثمَّ كن وكيلي في إعتاقها عنّي، وذلك لظهورِ عدمِ تصوّر عتقِ أمة رجل عن آخر، فكلامه يقتضي اعتبار البيع والشراء وترتّب الإعتاق عليه.
ومن المعلوم أنّ الآمرَ قد قابلَ الألف بعوض الرقبةِ شراء وبالبضع نكاحاً، حيث ذكر أمرين، فينقسم الألف عليهما بالضرورة، ولَمّا لم يحصل له البضع لإباء الجارية
¬__________
(¬1) انتهى من «البناية» (5: 120 - 121).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي قال رجل لآخر [1]: أعتق أمتَك بألفٍ عليَّ بشرطِ [2] أن تُزوِّجَنيها، فأعتقَها المولى، وأبت الجاريةُ التَّزوُّج، فلا شيءَ [3] على الآمر؛ لأنَّ اشتراطَ البدلَ على الغير لا يجوزُ في العتق.
(ولو ضَمَّ [4]: عنِّي؛ قُسِمَ الألفُ على قيمتِها ومهرِِها وتجبُ حصَّةُ القيمة)
===
وقال العَيْنِيُّ في «البناية»: «لأنَّ اشتراطَ البدل على المرأةِ في الخُلعِ مشروعٌ من غير أنَّ يُسلّم لها شيء؛ لأنَّ الخُلعَ إسقاطٌ محض، فلمّا جاز على المرأة من دون سلامة شيء لها جاز على الأجنبيّ كذلك.
بخلاف الإعتاق؛ فإنّ فيه معنى الإثبات، وإن كان هو إزالةُ الملك؛ لأنَّ به تحصل للعبدِ قوّة حكميّة لم تكن ثابتةً قبل الإعتاق، فكان في معنى المعاوضة، واشتراطُ العوض لا يجوز على غير مَن يسلم المعوض فلا يجب على الأجنبيّ شيء؛ لأنّه لم يسلّم له شيء بهذا الضمان» (¬1).
[1] قوله: لآخر؛ المرادُ به مولى أمة.
[2] قوله: بشرط؛ أشار به إلى أنَّ «على» في قوله: «على أن تزوجنيها» للشرط لا للعوض، فإنّ العوض إنّما هو الألف.
[3] قوله: فلا شيء؛ أي لا يجبُ على الآمرِ أداءُ الألفُ الذي شرطه على نفسه في جملة أمره.
[4] قوله: ولو ضمّ عني ... الخ؛ أي لو زادَ الآمرُ في جملةِ أمره كلمة: عنِّي، فقال: أعتق أمتك عنّي بألفٍ على أن تزوّجنيها فأعتقها المولى وأبت الأمةُ التزوُّج به، فحينئذٍ يقسَّم الألف على قيمةِ الجاريةِ ومهرِ مثلها، ويجب على الآمر أداءُ حصّة القيمةِ إلى المولى؛ وذلك لأنّه لَمَّا قال عنّي تضمّن الشراء اقتضاءً، فكأنّه قال: بع أمتك منّي بألفٍ ثمَّ كن وكيلي في إعتاقها عنّي، وذلك لظهورِ عدمِ تصوّر عتقِ أمة رجل عن آخر، فكلامه يقتضي اعتبار البيع والشراء وترتّب الإعتاق عليه.
ومن المعلوم أنّ الآمرَ قد قابلَ الألف بعوض الرقبةِ شراء وبالبضع نكاحاً، حيث ذكر أمرين، فينقسم الألف عليهما بالضرورة، ولَمّا لم يحصل له البضع لإباء الجارية
¬__________
(¬1) انتهى من «البناية» (5: 120 - 121).