عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0085الحلف بالعتق
فلو نُكِحَتْ فحصَّةُ مهرِها مهرُها في وجهيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي لو قال: أَعتق أَمتَك عَنِّي بأَلف، وباقي المسألةِ بحالِها [1]، فإنَّه يَقعُ الإعتاقُ عن الآمر [2] بطريقِ الاقتضاء، كما عَرَفْتَ [3] فيُقْسَمُ الألفُ على قيمتِها ومهرِ مثلِها، ففرضنا أنّ قيمتَها ألفٌ ومهرُ مثلِها خمسمئة، فيُقْسَمُ الألفُ على ألفٍ وخمسمئة، فثُلُثا الألفِ حصَّةُ القيمة [4]، وثُلُثُه حصَّةُ مهرِ المثل، فوَجَبَ عليه أَدَاءُ ثُلُثيِّ الألفِ إلى المولَى، وسَقَطَ عنه ثُلُثُ الألف؛ لأنَّهُ قابَلَ الأَلْفَ بالرَّقبةِ شراءً، وبالبِضعِ نكاحاً، فسَلِمَ له الرَّقبة دون البِضْع، فوَجَبَ حصَّةُ ما سَلِمَ له، ولم يجبْ حصَّةُ ما لم يَسْلَمْ له.
(فلو نُكِحَتْ [5] فحصَّةُ مهرِها مهرُها في وجهيه)
===
عين التزوّج، سقط عنه ما حاذى مهرَ المثل.
[1] قوله: بحالها؛ يعني قال: على أن تزويجنيها بعد قوله: أعتق أمتك عنيّ بألف، وفعل المولى ما أمر به، وأبت الأمة التزوّج، ويستوي في هذه الصورة ذكرُ كلمة: «على» وعدم ذكرها.
[2] قوله: عن الآمر؛ لأنّ كلامَه يتضمّن اقتضاءَ الشراء والإعتاق عنه وكالة.
[3] قوله: كما عرفت؛ أي سابقاً في أبحاثِ الطلاق.
[4] قوله: حصّة القيمة؛ لكونِ ثلثي ألف وخمسمئة، وهو مجموعُ القيمة والمهر، هو الألف، وهو مقدارُ القيمة.
[5] قوله: فلو نكحت ... الخ؛ قال في «كشف الوقاية»: أي هذا الذي ذكرنا إنّما هو على تقدير الإباء، أمّا إذا لم تأبَ ونكحته فمهرُها حصّة مهرُ المثلِ من الألف، وهو ثلثُ الألف فيما فرضنا.
قال في «التبيين»: «لو زوّجت نفسها منه في الوجهين لم يذكره في «الجامع الصغير»، وجوابه: ما أصاب قيمتها سقطَ في الوجه الأوّل، وهو للمولى في الوجه الثاني، وما أصابَ مهرَ مثلها كان مهراً لها في الوجهين، ولو أعتقَ أمةً على أن تزوّجه نفسها فزوّجته نفسها كان لها مهرُ مثلها عند أبي حنيفةَ ومحمّد - رضي الله عنه -؛ لأنَّ العتقَ ليس بمال فلا يصلح مهراً.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي لو قال: أَعتق أَمتَك عَنِّي بأَلف، وباقي المسألةِ بحالِها [1]، فإنَّه يَقعُ الإعتاقُ عن الآمر [2] بطريقِ الاقتضاء، كما عَرَفْتَ [3] فيُقْسَمُ الألفُ على قيمتِها ومهرِ مثلِها، ففرضنا أنّ قيمتَها ألفٌ ومهرُ مثلِها خمسمئة، فيُقْسَمُ الألفُ على ألفٍ وخمسمئة، فثُلُثا الألفِ حصَّةُ القيمة [4]، وثُلُثُه حصَّةُ مهرِ المثل، فوَجَبَ عليه أَدَاءُ ثُلُثيِّ الألفِ إلى المولَى، وسَقَطَ عنه ثُلُثُ الألف؛ لأنَّهُ قابَلَ الأَلْفَ بالرَّقبةِ شراءً، وبالبِضعِ نكاحاً، فسَلِمَ له الرَّقبة دون البِضْع، فوَجَبَ حصَّةُ ما سَلِمَ له، ولم يجبْ حصَّةُ ما لم يَسْلَمْ له.
(فلو نُكِحَتْ [5] فحصَّةُ مهرِها مهرُها في وجهيه)
===
عين التزوّج، سقط عنه ما حاذى مهرَ المثل.
[1] قوله: بحالها؛ يعني قال: على أن تزويجنيها بعد قوله: أعتق أمتك عنيّ بألف، وفعل المولى ما أمر به، وأبت الأمة التزوّج، ويستوي في هذه الصورة ذكرُ كلمة: «على» وعدم ذكرها.
[2] قوله: عن الآمر؛ لأنّ كلامَه يتضمّن اقتضاءَ الشراء والإعتاق عنه وكالة.
[3] قوله: كما عرفت؛ أي سابقاً في أبحاثِ الطلاق.
[4] قوله: حصّة القيمة؛ لكونِ ثلثي ألف وخمسمئة، وهو مجموعُ القيمة والمهر، هو الألف، وهو مقدارُ القيمة.
[5] قوله: فلو نكحت ... الخ؛ قال في «كشف الوقاية»: أي هذا الذي ذكرنا إنّما هو على تقدير الإباء، أمّا إذا لم تأبَ ونكحته فمهرُها حصّة مهرُ المثلِ من الألف، وهو ثلثُ الألف فيما فرضنا.
قال في «التبيين»: «لو زوّجت نفسها منه في الوجهين لم يذكره في «الجامع الصغير»، وجوابه: ما أصاب قيمتها سقطَ في الوجه الأوّل، وهو للمولى في الوجه الثاني، وما أصابَ مهرَ مثلها كان مهراً لها في الوجهين، ولو أعتقَ أمةً على أن تزوّجه نفسها فزوّجته نفسها كان لها مهرُ مثلها عند أبي حنيفةَ ومحمّد - رضي الله عنه -؛ لأنَّ العتقَ ليس بمال فلا يصلح مهراً.