عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0086التدبير والاستيلاد
................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو مقيَّدٍ [1] بقيدٍ يكونُ الغالبُ وقوعَه.
والمقيَّد: أن يُعلِّقَهُ بموتٍ مُقيَّدٍ بقيدٍ لا يكونُ كذلك عادة، نحو: إن متُّ في مَرَضي هذا فهو حُرّ.
فقولُهُ: إن متُّ إلى مئةِ سنة؛ وهو [2] ابنُ ثمانين سنةً مثلاً، وإن كان في الصُّورةِ مُقيَّداً فهو في المعنى مُطْلَقٌ [3]؛ لأنَّ الغالبَ أن يموتَ قبل هذه المدَّة.
فقولُهُ: إن متُّ الى مئةِ سنة؛ يكون بمَنْزلةِ قولِهِ: إن متّ، فيكون في حكمِ المطلق
===
أن يكون معروفاً، وفاعله الضميرُ الراجعُ إلى المولى، وما بعده مفعوله، وليس المرادُ بالتعليقِ معناه الحقيقيّ بل أعمّ منه.
[1] قوله: أو مقيّد؛ فالمُدبَّر المطلقُ على قسمين:
أحدهما: أن يكون العتقُ مضافاً إلى الموت مطلقاً من دون أن يقيّدَ بزمانٍ أو بحال.
وثانيهما: أن يكون مضافاً إلى الموتِ المقيّد بقيدِ يكون غالبَ الوقوع، والمدبّرُ المقيّدُ ما يكون مخالفاً لهاتين الصورتين.
[2] قوله: وهو؛ أي والحالُ أنَّ المولى قائلُ ذلك الكلام عمره عند ذلك ثمانونَ سنةً مثلاً، فإنّ الظاهرَ أن مَن يكون عمره ثمانينَ لا يعيشُ إلى مئةَ سنةٍ من ذلك الوقت.
[3] قوله: فهو في المعنى مطلق؛ قال في «الهداية»: «ومن المقيّد أن يقول: إن متّ إلى سنة أو عشرَ سنين لما ذكرنا، بخلاف ما إذا قال: إلى مئة سنة، ومثله لا يعيشُ إليه في الغالب؛ لأنّه كالكائن لا محالة». انتهى (¬1).
واعترضَ عليه بأنّ كلامَه هذا يناقض قوله في «بحثِ نكاحِ المؤقّت» من «كتابِ النكاح»: «ولا فرقَ بين ما إذا طالت مدّة التأقيت أو قصرت؛ لأنّ التأقيت هو المعيّن لجهة المتعة، وقد وجد». انتهى (¬2).
فإنّ كلامَه هاهنا يقتضي أنَّ التقييدَ بقيدٍ يكونُ الغالب وقوعه في حكم الإطلاق، وكلامه هناك يدلّ على أنّه مقيّد، فيكون النكاح بقوله: نكحتك إلى مئة سنة مؤقَّتاً.
¬__________
(¬1) انتهى من «الهداية» (5: 27).
(¬2) من «الهداية» (3: 250).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو مقيَّدٍ [1] بقيدٍ يكونُ الغالبُ وقوعَه.
والمقيَّد: أن يُعلِّقَهُ بموتٍ مُقيَّدٍ بقيدٍ لا يكونُ كذلك عادة، نحو: إن متُّ في مَرَضي هذا فهو حُرّ.
فقولُهُ: إن متُّ إلى مئةِ سنة؛ وهو [2] ابنُ ثمانين سنةً مثلاً، وإن كان في الصُّورةِ مُقيَّداً فهو في المعنى مُطْلَقٌ [3]؛ لأنَّ الغالبَ أن يموتَ قبل هذه المدَّة.
فقولُهُ: إن متُّ الى مئةِ سنة؛ يكون بمَنْزلةِ قولِهِ: إن متّ، فيكون في حكمِ المطلق
===
أن يكون معروفاً، وفاعله الضميرُ الراجعُ إلى المولى، وما بعده مفعوله، وليس المرادُ بالتعليقِ معناه الحقيقيّ بل أعمّ منه.
[1] قوله: أو مقيّد؛ فالمُدبَّر المطلقُ على قسمين:
أحدهما: أن يكون العتقُ مضافاً إلى الموت مطلقاً من دون أن يقيّدَ بزمانٍ أو بحال.
وثانيهما: أن يكون مضافاً إلى الموتِ المقيّد بقيدِ يكون غالبَ الوقوع، والمدبّرُ المقيّدُ ما يكون مخالفاً لهاتين الصورتين.
[2] قوله: وهو؛ أي والحالُ أنَّ المولى قائلُ ذلك الكلام عمره عند ذلك ثمانونَ سنةً مثلاً، فإنّ الظاهرَ أن مَن يكون عمره ثمانينَ لا يعيشُ إلى مئةَ سنةٍ من ذلك الوقت.
[3] قوله: فهو في المعنى مطلق؛ قال في «الهداية»: «ومن المقيّد أن يقول: إن متّ إلى سنة أو عشرَ سنين لما ذكرنا، بخلاف ما إذا قال: إلى مئة سنة، ومثله لا يعيشُ إليه في الغالب؛ لأنّه كالكائن لا محالة». انتهى (¬1).
واعترضَ عليه بأنّ كلامَه هذا يناقض قوله في «بحثِ نكاحِ المؤقّت» من «كتابِ النكاح»: «ولا فرقَ بين ما إذا طالت مدّة التأقيت أو قصرت؛ لأنّ التأقيت هو المعيّن لجهة المتعة، وقد وجد». انتهى (¬2).
فإنّ كلامَه هاهنا يقتضي أنَّ التقييدَ بقيدٍ يكونُ الغالب وقوعه في حكم الإطلاق، وكلامه هناك يدلّ على أنّه مقيّد، فيكون النكاح بقوله: نكحتك إلى مئة سنة مؤقَّتاً.
¬__________
(¬1) انتهى من «الهداية» (5: 27).
(¬2) من «الهداية» (3: 250).