عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0086التدبير والاستيلاد
لا يباعُ ولا يوهب، ويستخدم، ويستأجر، والأمةُ توطأُ وتنكح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقولُهُ: إن متُّ إلى مئةِ سنةٍ تقديرُهُ [1]: إن متُّ في وقتٍ من هذا الزَّمان إلى مئةِ سنة.
ثُمَّ شَرَعَ [2] في حكمِ المُدبَّر، فقال: (لا يُباعُ ولا يُوهب [3]، ويُستخدم [4]، ويُستأجر، والأمةُ توطأُ وتُنكح): هذا عندنا (¬1)
===
وذكر قاضي خان وصاحب «جوامع الفقه» و «الينابيع»: أنَّ المقيّد بقيدٍ مطلقاً وإن كان غالب الوقوعِ مدبّر ومقيّد، وهو موافقٌ لما ذكروه في «بحث النكاح».
وذكرَ جمعٌ منهم أنّ المختارَ هو أنّه مطلق، والتقييدُ بقيدٍ غالبِ الوقوعِ في حكم التأبيد، وأما ما ذكرَ في «الهداية» في «بحثِ النكاحِ المؤقّت» فهو مَبْنِيّ على الاحتياطِ في منعِ النكاح المؤقّت تقديماً للمحرم. كذا في «البحر» وغيره.
[1] قوله: تقديره؛ إنّما احتاجَ إلى هذا التقدير؛ لئلا يتوهَّم أنَّ المرادَ موته بعمرِ مئة سنة متضمّنة لعمره الذي بلغَ إليه عند الكلام المذكور.
[2] قوله: ثمّ شرع؛ أي بعد ما فرغَ المؤلّف عن ألفاظ التدبير أراد أن يشرعَ في حكمه.
[3] قوله: لا يباع ولا يوهب؛ ذكرهما على سبيل التمثيل، وإلا فكلّ تصرّفٍ لا يقعُ في الحرّ نحو الأمهارِ والرهن والوصيّة والبيع والشراء والهبة والصدقة يمتنعُ في المدبّر، وبالجملة لا يخرجُ المدبّر من الملكِ بوجهٍ من الوجوه إلا بالإعتاق والكتابة. كذا في «الذخيرة» و «البحر».
[4] قوله: ويستخدم؛ عطف على قوله: «لا يباع»، لا على قوله: «يباع»، وبالجملة: هو ليس بداخلٍ تحت النفي، والحاصل: إنّه يجوزُ استخدامُ المدبَّر واستئجاره وإيجاره وإنكاحه ووطء المدبّر.
والوجه فيه: إنَّ ملكَ الرقبةِ باقٍ للمولى، فتجوزُ هذه الأشياء كما تجوزُ بسائر المماليك، وإنّما امتنع البيع ونحوه ممّا يخرجه عن ملكِه؛ لأنّ فيه إبطالاً لما استحقّه العبد من العتق بعد موت مولاه.
¬__________
(¬1) لأن ملك المولى ثابت له، وبه تستفاد هذه التصرفات من غير إبطال حقّ العبد، وولد المدبّرة مدبّر. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 229).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقولُهُ: إن متُّ إلى مئةِ سنةٍ تقديرُهُ [1]: إن متُّ في وقتٍ من هذا الزَّمان إلى مئةِ سنة.
ثُمَّ شَرَعَ [2] في حكمِ المُدبَّر، فقال: (لا يُباعُ ولا يُوهب [3]، ويُستخدم [4]، ويُستأجر، والأمةُ توطأُ وتُنكح): هذا عندنا (¬1)
===
وذكر قاضي خان وصاحب «جوامع الفقه» و «الينابيع»: أنَّ المقيّد بقيدٍ مطلقاً وإن كان غالب الوقوعِ مدبّر ومقيّد، وهو موافقٌ لما ذكروه في «بحث النكاح».
وذكرَ جمعٌ منهم أنّ المختارَ هو أنّه مطلق، والتقييدُ بقيدٍ غالبِ الوقوعِ في حكم التأبيد، وأما ما ذكرَ في «الهداية» في «بحثِ النكاحِ المؤقّت» فهو مَبْنِيّ على الاحتياطِ في منعِ النكاح المؤقّت تقديماً للمحرم. كذا في «البحر» وغيره.
[1] قوله: تقديره؛ إنّما احتاجَ إلى هذا التقدير؛ لئلا يتوهَّم أنَّ المرادَ موته بعمرِ مئة سنة متضمّنة لعمره الذي بلغَ إليه عند الكلام المذكور.
[2] قوله: ثمّ شرع؛ أي بعد ما فرغَ المؤلّف عن ألفاظ التدبير أراد أن يشرعَ في حكمه.
[3] قوله: لا يباع ولا يوهب؛ ذكرهما على سبيل التمثيل، وإلا فكلّ تصرّفٍ لا يقعُ في الحرّ نحو الأمهارِ والرهن والوصيّة والبيع والشراء والهبة والصدقة يمتنعُ في المدبّر، وبالجملة لا يخرجُ المدبّر من الملكِ بوجهٍ من الوجوه إلا بالإعتاق والكتابة. كذا في «الذخيرة» و «البحر».
[4] قوله: ويستخدم؛ عطف على قوله: «لا يباع»، لا على قوله: «يباع»، وبالجملة: هو ليس بداخلٍ تحت النفي، والحاصل: إنّه يجوزُ استخدامُ المدبَّر واستئجاره وإيجاره وإنكاحه ووطء المدبّر.
والوجه فيه: إنَّ ملكَ الرقبةِ باقٍ للمولى، فتجوزُ هذه الأشياء كما تجوزُ بسائر المماليك، وإنّما امتنع البيع ونحوه ممّا يخرجه عن ملكِه؛ لأنّ فيه إبطالاً لما استحقّه العبد من العتق بعد موت مولاه.
¬__________
(¬1) لأن ملك المولى ثابت له، وبه تستفاد هذه التصرفات من غير إبطال حقّ العبد، وولد المدبّرة مدبّر. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 229).