عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0086التدبير والاستيلاد
وسعى في ثُلُثَيه إن لم يتركْ غيره، وفي كلِّه إن استغرقَ دينه، وبيعَ إن قال له: إن متُّ في سفري، أو مرضى هذا، أو إلى سنة، أو نحوها ممَّا يمكنُ غالباً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسعى في ثُلُثَيه إن لم يتركْ [1] غيره، وفي كلِّه [2] إن استغرقَ دينه)؛ لأنَّه لمَّا كان إيجاباً بعد الموتِ [3] كان له حكمُ الوصية [4].
(وبيعَ [5] إن قال له: إن متُّ في سفري، أو مَرضى هذا، أو إلى سنةٍ، أو نحوها ممَّا يُمكنُ [6] غالباً
===
[1] قوله: إن لم يترك؛ أي إن لم يترك المولى مالاً غير مدبَّره، وهذا تقييد لقوله: ويسعى في ثلثيه، ويقيّد أيضاً بأن يكون للمولى وارثٌ لم يجزه، فإن لم يكن له وارثٌ أو كان وأجازَ عِتْقَ كلّه عُتِقَ كلُّه على ما عرف في «كتاب الوصايا».
[2] قوله: وفي كلّه؛ أي يسعى المدبَّر لأربابِ الديونِ إن لم يتركْ المولى غيره، واستغرق دينَه ماله في كلّ قيمته.
[3] قوله: لَمّا كان إيجاباً بعد الموت؛ معنى كونه إيجاباً بعد الموتِ أنّه يظهرُ أثره، وهو تنجيزُ العتقِ بعد موته، فيجعلُ كأنّه أوجبَ في ذلك الوقت.
[4] قوله: كان له حكمُ الوصيّة؛ ولذا ذكرَ في «الجوهرةِ النيّرة» وغيرها: أنّه لو قتل المدبَّر سيِّدَه سعى في كلِّ قيمتِه للورثة؛ إذ لا وصيّةَ لقاتل، وهذا بخلافِ أمّ الولد، فإنّها لو قتلت سيّدها عتقت ولا سعايةَ عليها؛ لأنَّ عتقَها ليس بوصيّة، وأمّا المدبَّر والمدبَّرة فقتلهما سيّدهما ردّ للوصيّة.
[5] قوله: وبيع؛ بصيغة المجهول، يعني إن علَّقَ عتقه بموتِه مقيّداً بقيدٍ لا يجبُ وقوعه غالباً لا يكون مُدبَّراً، فيجوزُ بيعه وهبته وغير ذلك من التصرّفات؛ وذلك لأنَّ السببَ لم ينعقد في الحال؛ للتردّد في وقوعِ الموت على تلك الصفة، بخلاف ما إذا عَلَّقَ عتقَه بموته مطلقاً، فإنّه كائنٌ لا محالة، فينعقدُ سبباً في الحال، ويمتنع إخراجه من ملك إلى ملك.
[6] قوله: ممّا يمكن؛ أي من القيودِ التي يكون وقوعها ممكناً متردّداً بين أن يكون وبين أن لا يكون، لا غالب الوقوع.
واحترزَ به عن قول المولى: وهو ابن ثمانينَ سنة مثلاً: إن متّ إلى مئة سنة فأنت حرّ، فإنّه يكون مدبّراً مطلقاً، كما مرّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسعى في ثُلُثَيه إن لم يتركْ [1] غيره، وفي كلِّه [2] إن استغرقَ دينه)؛ لأنَّه لمَّا كان إيجاباً بعد الموتِ [3] كان له حكمُ الوصية [4].
(وبيعَ [5] إن قال له: إن متُّ في سفري، أو مَرضى هذا، أو إلى سنةٍ، أو نحوها ممَّا يُمكنُ [6] غالباً
===
[1] قوله: إن لم يترك؛ أي إن لم يترك المولى مالاً غير مدبَّره، وهذا تقييد لقوله: ويسعى في ثلثيه، ويقيّد أيضاً بأن يكون للمولى وارثٌ لم يجزه، فإن لم يكن له وارثٌ أو كان وأجازَ عِتْقَ كلّه عُتِقَ كلُّه على ما عرف في «كتاب الوصايا».
[2] قوله: وفي كلّه؛ أي يسعى المدبَّر لأربابِ الديونِ إن لم يتركْ المولى غيره، واستغرق دينَه ماله في كلّ قيمته.
[3] قوله: لَمّا كان إيجاباً بعد الموت؛ معنى كونه إيجاباً بعد الموتِ أنّه يظهرُ أثره، وهو تنجيزُ العتقِ بعد موته، فيجعلُ كأنّه أوجبَ في ذلك الوقت.
[4] قوله: كان له حكمُ الوصيّة؛ ولذا ذكرَ في «الجوهرةِ النيّرة» وغيرها: أنّه لو قتل المدبَّر سيِّدَه سعى في كلِّ قيمتِه للورثة؛ إذ لا وصيّةَ لقاتل، وهذا بخلافِ أمّ الولد، فإنّها لو قتلت سيّدها عتقت ولا سعايةَ عليها؛ لأنَّ عتقَها ليس بوصيّة، وأمّا المدبَّر والمدبَّرة فقتلهما سيّدهما ردّ للوصيّة.
[5] قوله: وبيع؛ بصيغة المجهول، يعني إن علَّقَ عتقه بموتِه مقيّداً بقيدٍ لا يجبُ وقوعه غالباً لا يكون مُدبَّراً، فيجوزُ بيعه وهبته وغير ذلك من التصرّفات؛ وذلك لأنَّ السببَ لم ينعقد في الحال؛ للتردّد في وقوعِ الموت على تلك الصفة، بخلاف ما إذا عَلَّقَ عتقَه بموته مطلقاً، فإنّه كائنٌ لا محالة، فينعقدُ سبباً في الحال، ويمتنع إخراجه من ملك إلى ملك.
[6] قوله: ممّا يمكن؛ أي من القيودِ التي يكون وقوعها ممكناً متردّداً بين أن يكون وبين أن لا يكون، لا غالب الوقوع.
واحترزَ به عن قول المولى: وهو ابن ثمانينَ سنة مثلاً: إن متّ إلى مئة سنة فأنت حرّ، فإنّه يكون مدبّراً مطلقاً، كما مرّ.