عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0086التدبير والاستيلاد
وعُتِقَ إن وُجِدَ شَرْطُهُ كعتق المُدبَّر وأمةٌ ولدَتْ من سيِّدِها، أو من زوجٍ فملَكَها صارَت أمَّ ولد، وحكمُها كالمُدبِّرة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعَتَقَ [1] إن وُجِدَ شَرْطُهُ كعتق المُدبَّر)
فقولُهُ: وبيع: أي صحَّ بيعُهُ، وكذا [2] جميعُ ما يوجبُ الانتقالَ من ملكِ إلى ملك.
وقولُهُ: ممَّا يمكنُ غالباً: أي ممَّا لا يكونُ وقوعُه واجباً في الغالب، ذَكَرَ الإمكان وأرادَ التَّردُّد [3].
(وأمةٌ وَلَدَتْ [4] من سيِّدِها، أَو من زوجٍ [5] فملَكَها صارَت أمَّ ولد، وحكمُها كالمُدبَّرة [6]
===
[1] قوله: وعتق؛ يعني عتقَ المدبّر المقيّد عن وجودِ شرطه كموتِه في ذلك السفرِ أو بذلك المرض، لا لأنّه مدبَّر، بل لأنَّ عتقَه معلَّقٌ بشرطٍ، فتنجزُ عند وجود الشرطِ كما في سائر التعليقات.
[2] قوله: وكذا ... الخ؛ إشارةٌ إلى أنّ ذكر البيع اتّفاقيّ وتمثيليّ.
[3] قوله: وأراد التردّد؛ لا مطلق الإمكان الذاتي، فإنّ وقوعَ القيد الذي يكون وقوعه غالبياً أيضاً ممكنٌ بالذات، مع أنَّ العتقَ المقيّد به مدبَّرٌ مطلقٌ على ما مرّ تفصيله.
[4] قوله: ولدت؛ قال في «البحر»: أطلقَ الولدَ فشملَ الولدَ الحيَّ والميّت؛ لأنَّ الميّتَ ولدٌ بدليل أنّه يتعلَّق به أحكامُ الولادة، حتى تنقضي به العدّة، وتصيرُ به المرأةُ نفساء، وشمل السقطَ الذي استبانَ بعض خلقه، وإن لم يستبن شيءٌ منه لا تكون أمّ ولدٍ وإن ادّعاه.
[5] قوله: أو من زوج؛ صورته: أن يتزوَّجَ حرّ بأمةٍ لغيره، فيولد له منها ولدٌ، ثمّ يملك الزوج زوجته باشتراء أو هبة أو إرث أو نحو ذلك، سواء كان ملكه ملك الكلّ أو ملك البعض، بأن يشتريها هو وآخر فتصيرُ أمّ ولدٍ للزوج، وتلزمه قيمةُ نصيبِ شريكه في صورة الشركة. كذا في «البحر».
[6] قوله: وحكمها كالمدبّرة؛ أي في عتقها بعد موت سيِّدها، وعدم جواز إخراجها من ملكٍ إلى ملكٍ بالبيع ونحوه.
والأصل فيه قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمارية القبطيّة، وهي أمته وأمّ ولده إبراهيم: «أعتقها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعَتَقَ [1] إن وُجِدَ شَرْطُهُ كعتق المُدبَّر)
فقولُهُ: وبيع: أي صحَّ بيعُهُ، وكذا [2] جميعُ ما يوجبُ الانتقالَ من ملكِ إلى ملك.
وقولُهُ: ممَّا يمكنُ غالباً: أي ممَّا لا يكونُ وقوعُه واجباً في الغالب، ذَكَرَ الإمكان وأرادَ التَّردُّد [3].
(وأمةٌ وَلَدَتْ [4] من سيِّدِها، أَو من زوجٍ [5] فملَكَها صارَت أمَّ ولد، وحكمُها كالمُدبَّرة [6]
===
[1] قوله: وعتق؛ يعني عتقَ المدبّر المقيّد عن وجودِ شرطه كموتِه في ذلك السفرِ أو بذلك المرض، لا لأنّه مدبَّر، بل لأنَّ عتقَه معلَّقٌ بشرطٍ، فتنجزُ عند وجود الشرطِ كما في سائر التعليقات.
[2] قوله: وكذا ... الخ؛ إشارةٌ إلى أنّ ذكر البيع اتّفاقيّ وتمثيليّ.
[3] قوله: وأراد التردّد؛ لا مطلق الإمكان الذاتي، فإنّ وقوعَ القيد الذي يكون وقوعه غالبياً أيضاً ممكنٌ بالذات، مع أنَّ العتقَ المقيّد به مدبَّرٌ مطلقٌ على ما مرّ تفصيله.
[4] قوله: ولدت؛ قال في «البحر»: أطلقَ الولدَ فشملَ الولدَ الحيَّ والميّت؛ لأنَّ الميّتَ ولدٌ بدليل أنّه يتعلَّق به أحكامُ الولادة، حتى تنقضي به العدّة، وتصيرُ به المرأةُ نفساء، وشمل السقطَ الذي استبانَ بعض خلقه، وإن لم يستبن شيءٌ منه لا تكون أمّ ولدٍ وإن ادّعاه.
[5] قوله: أو من زوج؛ صورته: أن يتزوَّجَ حرّ بأمةٍ لغيره، فيولد له منها ولدٌ، ثمّ يملك الزوج زوجته باشتراء أو هبة أو إرث أو نحو ذلك، سواء كان ملكه ملك الكلّ أو ملك البعض، بأن يشتريها هو وآخر فتصيرُ أمّ ولدٍ للزوج، وتلزمه قيمةُ نصيبِ شريكه في صورة الشركة. كذا في «البحر».
[6] قوله: وحكمها كالمدبّرة؛ أي في عتقها بعد موت سيِّدها، وعدم جواز إخراجها من ملكٍ إلى ملكٍ بالبيع ونحوه.
والأصل فيه قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمارية القبطيّة، وهي أمته وأمّ ولده إبراهيم: «أعتقها