عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0086التدبير والاستيلاد
إلاَّ أنَّها تعتقُ عند موتِهِ من كلِّ مالِه، ولم تسعَ لدينِه، ولا يثبتُ نسبُ ولدِها إلاَّ أن يُقِرَّ به، فإن أقرَّ فولدَتْ آخر يثبتُ نسبُه بلا دعوة، وانتفى بنفيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلاَّ أنَّها [1] تَعْتَقُ عند موتِهِ من كلِّ مالِه، ولم تسعَ لدينِه، ولا يثبتُ نسبُ ولدِها إلاَّ أن يُقِرَّ به، فإن أقرَّ فولدَتْ آخر يثبتُ نسبُه بلا دعوة، وانتفى [2] بنفيه).
اعلم أنّ الفراشَ: إمِّا ضعيف، أو متوسط، أو قويّ.
فالضَّعيفُ: هي الأمةُ [3] فلا يثبتُ نسبُ ولدِها إلاَّ بدعوةِ سيِّدِها [4]، فإذا ادَّعى صارَتْ أمَّ ولد، وهي الفراشُ المتوسط
===
[1] قوله: إلا أنها ... الخ؛ بيانٌ للفرق بين المدبَّرة وبين المستولدة، وقد ذكر في «الفتح» و «البحر» (¬1) وغيرهما أنّ بينهما فرقاً من حيث أنَّ المستولدةَ لا تضمنُ بالغصب ولا بالإعتاق والبيع ولا تسعى لغريم، وتعتقُ من جميع المال.
وإذا استولدَ أمّ ولدٍ مشتركةٍ لم يملك نصيب شريكه وقيمتها الثلث، ولا ينفذُ القضاء بجواز بيعها، وعليها العدّة بموتِ السيد أو إعتاقه ويثبت نسب ولدها بلا دعوى، ولا يصحّ تدبيرها، ويصحّ استيلادُ المدبَّرة، ولا يملك الحربيّ بيع أمّ ولده، ويملك بيع مدبّرته، ويصحّ استيلاده جارية ولده ولا يصحّ تدبيرها.
[2] قوله: وانتفى ... الخ؛ أي انتفى نسبه بنفيه عن نفسه.
[3] قوله: هي الأمة؛ حمل الفراشَ على الأمة وغيرها؛ لكونِ الموطوءة مثل الشيء المفروش تحت الواطئ، فكانت كفِراشِ الوطء، وهو ـ بالكسر ـ ما يفرشُ ويبسط، ويحتمل أن يكون بمعنى المصدر محمولاً مبالغة.
[4] قوله: إلا بدعوةِ سيّدها؛ فإن لم يدعو وأنكر كونه منه، لم يثبت نسبه منه، وإن كان مقرّاً بوطئها وهو المرويّ عن ابن عبّاس وعمر وزيد بن ثابت وغيرهم على ما أخرجه الطحاويّ في «شرح معاني الآثار».
والسرّ فيه: أنّ وطء الأمة يقصدُ به قضاء الشهوة دون الولد، فلا بُدّ من دعوى السيّد، بخلافِ عقدِ النكاح فإنّه يقصدُ به الولد، فلا يحتاج إلى الدعوة، وبخلاف ما إذا أتت الأمةُ بولدٍ وادّعاه منه، فإنّه يعلم حينئذٍ أن مقصودَه بوطئها هو الولد، فتشابه المنكوحة، فيثبتُ نسب ولدها الآخر من مولاه بلا دعوة.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (6: 79).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلاَّ أنَّها [1] تَعْتَقُ عند موتِهِ من كلِّ مالِه، ولم تسعَ لدينِه، ولا يثبتُ نسبُ ولدِها إلاَّ أن يُقِرَّ به، فإن أقرَّ فولدَتْ آخر يثبتُ نسبُه بلا دعوة، وانتفى [2] بنفيه).
اعلم أنّ الفراشَ: إمِّا ضعيف، أو متوسط، أو قويّ.
فالضَّعيفُ: هي الأمةُ [3] فلا يثبتُ نسبُ ولدِها إلاَّ بدعوةِ سيِّدِها [4]، فإذا ادَّعى صارَتْ أمَّ ولد، وهي الفراشُ المتوسط
===
[1] قوله: إلا أنها ... الخ؛ بيانٌ للفرق بين المدبَّرة وبين المستولدة، وقد ذكر في «الفتح» و «البحر» (¬1) وغيرهما أنّ بينهما فرقاً من حيث أنَّ المستولدةَ لا تضمنُ بالغصب ولا بالإعتاق والبيع ولا تسعى لغريم، وتعتقُ من جميع المال.
وإذا استولدَ أمّ ولدٍ مشتركةٍ لم يملك نصيب شريكه وقيمتها الثلث، ولا ينفذُ القضاء بجواز بيعها، وعليها العدّة بموتِ السيد أو إعتاقه ويثبت نسب ولدها بلا دعوى، ولا يصحّ تدبيرها، ويصحّ استيلادُ المدبَّرة، ولا يملك الحربيّ بيع أمّ ولده، ويملك بيع مدبّرته، ويصحّ استيلاده جارية ولده ولا يصحّ تدبيرها.
[2] قوله: وانتفى ... الخ؛ أي انتفى نسبه بنفيه عن نفسه.
[3] قوله: هي الأمة؛ حمل الفراشَ على الأمة وغيرها؛ لكونِ الموطوءة مثل الشيء المفروش تحت الواطئ، فكانت كفِراشِ الوطء، وهو ـ بالكسر ـ ما يفرشُ ويبسط، ويحتمل أن يكون بمعنى المصدر محمولاً مبالغة.
[4] قوله: إلا بدعوةِ سيّدها؛ فإن لم يدعو وأنكر كونه منه، لم يثبت نسبه منه، وإن كان مقرّاً بوطئها وهو المرويّ عن ابن عبّاس وعمر وزيد بن ثابت وغيرهم على ما أخرجه الطحاويّ في «شرح معاني الآثار».
والسرّ فيه: أنّ وطء الأمة يقصدُ به قضاء الشهوة دون الولد، فلا بُدّ من دعوى السيّد، بخلافِ عقدِ النكاح فإنّه يقصدُ به الولد، فلا يحتاج إلى الدعوة، وبخلاف ما إذا أتت الأمةُ بولدٍ وادّعاه منه، فإنّه يعلم حينئذٍ أن مقصودَه بوطئها هو الولد، فتشابه المنكوحة، فيثبتُ نسب ولدها الآخر من مولاه بلا دعوة.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (6: 79).