أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0086التدبير والاستيلاد

في قيمتها، وتعتقُ بعدها إن عرضَ عليه الإسلام فأَبى. وهي بحالها إن عرضَ فأسلم، فإن ادَّعى ولدَ أمةٍ مشتركة، يثبتُ نسبُهُ منه، وهي أمُّ ولدِهِ وضَمِنَ نصفَ قيمتِها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في قيمتها [1]، وتعتقُ بعدها): أي بعد السِّعاية [2] (¬1)، (إن عَرَضَ [3] عليه الإسلام فأَبى، وهي بحالها إن عرضَ فأسلم): أي تكون أمَّ ولدٍ له كما كانت.
(فإن ادَّعى [4] ولدَ أمةٍ مشتركة):أي بين المدَّعي وبين آخرٍ [5] (يثبتُ نسبُهُ منه، وهي أُمُّ ولدِهِ وضَمِنَ [6] نصفَ قيمتِها
===
قلت: ماليّة أمّ الولد يعتقدها الذميّ متقوّمة فيعملُ به حسبما اعتقده. كذا في «الهداية» و «البناية» (¬2).
[1] قوله: في قيمتها؛ وهي ثلثُ قيمتها حالَ كونها قِنّة كما مرّ ذكره سابقاً.
[2] قوله: أي بعد السعاية؛ هي ـ بالكسر ـ اسمٌ لمالٍ يجبُ عليه في عرفهم، وإن كان مصدراً فالمضاف محذوف؛ أي بعد أداء مال السعاية.
[3] قوله: إن عرض؛ أي إن عرضَ الإسلام على المولى الذميّ فأسلم، فهي أمّ ولد له كما كانت؛ لفقدانِ ما يوجبُ تخليصها من يدِ مولاها.
[4] قوله: فإن ادّعى ... الخ؛ يعني إن كانت أمةً مشتركةً بين رجلين، فجاءت بولدٍ، فادّعاه أحدهما يثبتُ نسبه منه، وتصيرُ أمّ ولدٍ له.
ويجبُ عليه: أن يؤدّي إلى شريكه نصفَ قيمة الأمة ونصف عُقرها، ولا تجبُ عليه قيمةُ ولدها الذي ادَّعى نسبَه من نفسه.
[5] قوله: وبين آخر؛ بشرط أن لا يكونَ الآخر ابناً له، فإنّه لو وطئ جاريةَ ابنه فجاءت بولدٍ فادّعاه الأبُ يثبتُ نسبة منه، وتصير أمّ ولدٍ له، وتجبُ على الأب للابنِ قيمةُ الأمة، وليس عليه عقرها. كذا في «الهداية».
[6] قوله: وضمن؛ أي يجبُ على المدَّعي أن يؤدّيَ الضمانَ إلى شريكه، وهو نصفُ قيمة الجارية.

¬__________
(¬1) لتعذر إبقائها في ملك المولى ويده بعد إسلامها وإصراره على الكفر، فتخرج إلى الحرية بالسعاية، وهذا لأن ملك الذمي محترم فلا يمكن إزالته مجاناً. ينظر: «المبسوط» (7: 168).
(¬2) «الهداية» و «البناية» (5: 143).
المجلد
العرض
77%
تسللي / 2520