اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الأيمان

أو بصفةٍ يُحْلَفُ بها من صفاتِه: كعزَّةِ الله، وجلالِه، وكبريائه، وعظمته، وقدرته. لا بغيرِ اللهِ: كالنَّبيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو بصفةٍ [1] يُحْلَفُ بها من صفاتِه: كعزَّةِ الله [2]، وجلالِه، وكبريائه، وعظمته، وقدرته.
لا بغيرِ اللهِ [3]: كالنَّبيّ
===
نوى، وأمّا المضاف، فإن كان بالباءِ فيمينٌ اتّفاقاً؛ لأنَّ الناسَ يحلفون به، وإن كان بالواو فعندهما وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف - رضي الله عنه - ليس بيمين، وعنه - رضي الله عنه - أنّه يمين لكونه متعارفاً» (¬1).
[1] قوله: أو بصفة؛ قال في «العناية»: «المرادُ بالاسمِ هاهنا لفظٌ دالٌّ على الذاتِ الموصوفة، كالرحمنِ والرحيم، وبالصفةِ المصادر التي تحصلُ عن وصفِ الله - جل جلاله -، كالرحمة والعلم والعزّة» (¬2).
[2] قوله: كعزّة الله - جل جلاله -؛ ذكر مشايخُ العراقِ أنَّ الحلفَ بصفاتِ الذات يمين، لا بصفات الفعل، وذكر مشايخ ما وراءَ النهر: إنّ الاعتبارَ للعرف، فكلّ صفةٍ يحلفُ بها عرفاً سواء كانت صفة الذات كالقدرة، أو صفة الفعل كالخلق والترزيق يكون الحلف بها يميناً، وما لا يحلفُ به عرفاً، سواءً كان صفةَ الذاتِ أو صفةَ الفعلِ لا يكون الحلفُ يميناً، وهذا هو الصحيح. كذا في «شرح الكنز» (¬3) للزَّيْلَعيّ، و «البُرهان شرح مواهب الرحمن».
[3] قوله: لا بغير الله - جل جلاله -؛ بل يحرمُ الحلف بغير الله - جل جلاله -؛ لحديث: «إنّ الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمَن كان حالفاً فيحلف بالله أو ليسكت» (¬4)، أخرجه الشيخان وأصحّ السنن إلا النَّسائيّ من حديث ابن عمر - رضي الله عنهم -.

¬__________
(¬1) انتهى من «البحر الرائق» (4: 311).
(¬2) انتهى من «العناية» (5: 66).
(¬3) «تبيين الحقائق» (3: 109 - 110)، وفيه: «إن كلَّ وصف جاز أن يوصف الله - جل جلاله - به وبضده فهو من صفات الفعل كالرضا والغضب والسخط والرحمة والمنع والإعطاء، وكل ما جاز أن يوصف به لا بضده فهو من صفات الذات كعزة الله وكبريائه وجلاله وقدرته».
(¬4) في «صحيح البخاري» (5: 2265)، و «صحيح مسلم» (3: 1266)، وغيرها.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 2520