عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الأيمان
والقرآن، والكعبة ولا بصفةٍ لا يُحْلَفُ بها عرفاً: كرحمتِه، وعلمه، ورضائه، وغضبه، وسخطه، وعذابه وقولُهُ: لعَمْرُ الله، وأيمُ الله
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والقرآن [1]، والكعبة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا بصفةٍ لا يُحْلَفُ بها عرفاً: كرحمتِه، وعلمه، ورضائه، وغضبه، وسخطه، وعذابه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقولُهُ [2]: لعَمْرُ الله، وأيمُ الله
===
والحاصل: إنّ الحلفَ بأسماء الله - جل جلاله - يمين بلا شبهة، وفي الحلف بصفاته يعتبر العرف، والحلف بغير الله - جل جلاله - ليس بيمينٍ مطلقاً.
[1] قوله: والقرآن؛ قال في «فتح القدير»: «لا يخفى أنّ الحلفَ بالقرآن الآن متعارف، فيكون يميناً». انتهى (¬1).
ومبناه على أنَّ القرانَ بمعنى كلام الله - جل جلاله - من صفاتِه - عز وجل -، فيعتبرُ فيه العرف، كالحلفِ بكلامِ الله - جل جلاله -، فمَن مثل غير الأسماء وصفاته بالقرآن، فكأنّه أراد به نفسَ المصحف، فإنّه ليس من صفاته - عز وجل -، وأمّا القرآن سواء أريد به الكلامُ النفسيّ القديم، أو الألفاظ والحروف الحادثة، فهو من صفاته - جل جلاله -.
[2] قوله: وقوله ... الخ؛ هذا مبتدأٌ خبرُه قوله: فيما يأتي قسم، وأمّا قولُ الشارحِ - رضي الله عنه - فيما يأتي أن المبتدأَ هو قوله: لعمر الله، فلا يخلو عن تسامح، فإنّ المبتدأَ هو قوله: لعمر الله - جل جلاله -، لا قوله: لعمرُ الله - جل جلاله -، والعمر ـ بفتح العين وضمّه ـ البقاء، ولا يستعملُ في القسمِ إلا ـ بالفتح ـ لكونه محلَّ التخفيف، فالمعنى بقاءُ الله، وهو مبتدأ وخبره محذوف؛ لدلالةِ جواب القسم عليه؛ أي لبقاءِ الله قسمّي.
قد استعملَ الله - جل جلاله - في كتابه هذا اللفظَ في الحلفِ في سورة الحجر (¬2)، حيث قال: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} (¬3)، ووردَ الحلفُ بأيمُ الله - جل جلاله - في الحديث، حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في شأن بعض أصحابه: «وأيم الله إنّ كان خليقاً للإمارة» (¬4)، أخرجه البُخاريّ.
¬__________
(¬1) من «فتح القدير» (5: 69).
(¬2) في الأصل: النحل.
(¬3) الحجر:72.
(¬4) في «صحيح البخاري» (3: 1365)، و «صحيح ابن حبان» (15: 518)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والقرآن [1]، والكعبة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا بصفةٍ لا يُحْلَفُ بها عرفاً: كرحمتِه، وعلمه، ورضائه، وغضبه، وسخطه، وعذابه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقولُهُ [2]: لعَمْرُ الله، وأيمُ الله
===
والحاصل: إنّ الحلفَ بأسماء الله - جل جلاله - يمين بلا شبهة، وفي الحلف بصفاته يعتبر العرف، والحلف بغير الله - جل جلاله - ليس بيمينٍ مطلقاً.
[1] قوله: والقرآن؛ قال في «فتح القدير»: «لا يخفى أنّ الحلفَ بالقرآن الآن متعارف، فيكون يميناً». انتهى (¬1).
ومبناه على أنَّ القرانَ بمعنى كلام الله - جل جلاله - من صفاتِه - عز وجل -، فيعتبرُ فيه العرف، كالحلفِ بكلامِ الله - جل جلاله -، فمَن مثل غير الأسماء وصفاته بالقرآن، فكأنّه أراد به نفسَ المصحف، فإنّه ليس من صفاته - عز وجل -، وأمّا القرآن سواء أريد به الكلامُ النفسيّ القديم، أو الألفاظ والحروف الحادثة، فهو من صفاته - جل جلاله -.
[2] قوله: وقوله ... الخ؛ هذا مبتدأٌ خبرُه قوله: فيما يأتي قسم، وأمّا قولُ الشارحِ - رضي الله عنه - فيما يأتي أن المبتدأَ هو قوله: لعمر الله، فلا يخلو عن تسامح، فإنّ المبتدأَ هو قوله: لعمر الله - جل جلاله -، لا قوله: لعمرُ الله - جل جلاله -، والعمر ـ بفتح العين وضمّه ـ البقاء، ولا يستعملُ في القسمِ إلا ـ بالفتح ـ لكونه محلَّ التخفيف، فالمعنى بقاءُ الله، وهو مبتدأ وخبره محذوف؛ لدلالةِ جواب القسم عليه؛ أي لبقاءِ الله قسمّي.
قد استعملَ الله - جل جلاله - في كتابه هذا اللفظَ في الحلفِ في سورة الحجر (¬2)، حيث قال: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} (¬3)، ووردَ الحلفُ بأيمُ الله - جل جلاله - في الحديث، حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في شأن بعض أصحابه: «وأيم الله إنّ كان خليقاً للإمارة» (¬4)، أخرجه البُخاريّ.
¬__________
(¬1) من «فتح القدير» (5: 69).
(¬2) في الأصل: النحل.
(¬3) الحجر:72.
(¬4) في «صحيح البخاري» (3: 1365)، و «صحيح ابن حبان» (15: 518)، وغيرها.