عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الأيمان
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقولُهُ: لعَمْرُ الله: مبتدأٌ، وقسمٌ: خبرُه، والمرادُ [1] بقاءُ الله، تقديره: لعمرُ اللهِ قسمي [2].
وقولُهُ: وأيمُ اللهِ، قد قيل [3]: هو جمعُ يمين، حذفَتْ النُّون منه خفّةً؛ لكثرةِ [4] استعماله، تقديرُهُ: أيمنُ اللهِ يميني، وقيل: هو من أدوات القسمِ كالواو.
===
واليمينُ الذي لا يعرفها أهلُ اللغةِ هو الشرطُ والجزاء؛ إذ ليسَ فيه معنى التعظيم، وسمّوه يميناً لما فيه من معنى اليمين، وهو المنعُ أو الإيجاب، فإنّ اليمينَ شرعاً: هو عقدٌ يقوى به عزمُ الحالفِ على الفعلِ أو الترك.
وذكر أيضاً أنَّ القسمَ قسمان:
1.ظاهر.
2.ومضمر، وهو قسمان أيضاً:
1.قسمٌ دلّت عليه اللامُ نحو: {لتبلون في أموالكم} (¬1).
2.وقسمٌ دلَّ عليه المعنى نحو: {وإن منكم إلا ورادها} (¬2)، تقديره: والله.
[1] قوله: والمراد؛ إن المرادَ من عمر الله - جل جلاله - ـ بفتح العين أو بضمّها ـ، والأوّل أشهر وأكثر استعمالاً في القسمِ بقاءُ الله - جل جلاله -، وهو من الصفاتِ الذاتيّة الإلهيّة التي يجوزُ الحلف بهما مطلقاً.
[2] قوله: قسمي؛ فهذا خبرٌ محذوف، ومعناه: أقسم بعمر الله - جل جلاله - وحياته.
[3] قوله: قد قيل ... الخ؛ أشار به إلى وقوعِ الخلافِ فيه، فعندَ النحاةِ الكوفيّين هو مأخوذٌ من أَيمن: التزم، بحذفِ نونه في القسمِ، وأَيْمُنُ ـ بفتحِ الهمزة وسكون الياء المثناة التحتيّة، وضمّ الميم ـ جمعُ يمين، وعند البصريين معنى: وأيمُ الله والله، فالواو للقسم، وكلمة أيم مستقلة موضوعة للحلف وقعت صلة.
[4] قوله: لكثرة؛ أي لكثرة استعمالِ هذا اللفظ في القسم، وكثرة الاستعمال من مقتضيات التخفيف؛ ولذا حذفت همزةُ الوصلِ في بسم الله كتابةً، بخلاف: {اقرأ باسم ربك} (¬3)، ويطلب تفصيل هذا البحث من شرحي «الميزان الصرف» المسمّى بـ «التبيان»،
¬__________
(¬1) آل عمران: من الآية186.
(¬2) مريم: من الآية71.
(¬3) العلق: من الآية1.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقولُهُ: لعَمْرُ الله: مبتدأٌ، وقسمٌ: خبرُه، والمرادُ [1] بقاءُ الله، تقديره: لعمرُ اللهِ قسمي [2].
وقولُهُ: وأيمُ اللهِ، قد قيل [3]: هو جمعُ يمين، حذفَتْ النُّون منه خفّةً؛ لكثرةِ [4] استعماله، تقديرُهُ: أيمنُ اللهِ يميني، وقيل: هو من أدوات القسمِ كالواو.
===
واليمينُ الذي لا يعرفها أهلُ اللغةِ هو الشرطُ والجزاء؛ إذ ليسَ فيه معنى التعظيم، وسمّوه يميناً لما فيه من معنى اليمين، وهو المنعُ أو الإيجاب، فإنّ اليمينَ شرعاً: هو عقدٌ يقوى به عزمُ الحالفِ على الفعلِ أو الترك.
وذكر أيضاً أنَّ القسمَ قسمان:
1.ظاهر.
2.ومضمر، وهو قسمان أيضاً:
1.قسمٌ دلّت عليه اللامُ نحو: {لتبلون في أموالكم} (¬1).
2.وقسمٌ دلَّ عليه المعنى نحو: {وإن منكم إلا ورادها} (¬2)، تقديره: والله.
[1] قوله: والمراد؛ إن المرادَ من عمر الله - جل جلاله - ـ بفتح العين أو بضمّها ـ، والأوّل أشهر وأكثر استعمالاً في القسمِ بقاءُ الله - جل جلاله -، وهو من الصفاتِ الذاتيّة الإلهيّة التي يجوزُ الحلف بهما مطلقاً.
[2] قوله: قسمي؛ فهذا خبرٌ محذوف، ومعناه: أقسم بعمر الله - جل جلاله - وحياته.
[3] قوله: قد قيل ... الخ؛ أشار به إلى وقوعِ الخلافِ فيه، فعندَ النحاةِ الكوفيّين هو مأخوذٌ من أَيمن: التزم، بحذفِ نونه في القسمِ، وأَيْمُنُ ـ بفتحِ الهمزة وسكون الياء المثناة التحتيّة، وضمّ الميم ـ جمعُ يمين، وعند البصريين معنى: وأيمُ الله والله، فالواو للقسم، وكلمة أيم مستقلة موضوعة للحلف وقعت صلة.
[4] قوله: لكثرة؛ أي لكثرة استعمالِ هذا اللفظ في القسم، وكثرة الاستعمال من مقتضيات التخفيف؛ ولذا حذفت همزةُ الوصلِ في بسم الله كتابةً، بخلاف: {اقرأ باسم ربك} (¬3)، ويطلب تفصيل هذا البحث من شرحي «الميزان الصرف» المسمّى بـ «التبيان»،
¬__________
(¬1) آل عمران: من الآية186.
(¬2) مريم: من الآية71.
(¬3) العلق: من الآية1.