أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الأيمان

وبما لم يردْهُ كإن زنيت وَفَّى أو كَفَّرَ، هو الصَّحيح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبما لم يردْهُ كإن زنيت وَفَّى أو كَفَّرَ [1]، هو الصَّحيح) (¬1)
===
النحر، فلو صامَه خرجَ عن العهدة وأثم، والأحسنُ أن يفيَ بصوم يوم غيره. كذا في «الفتح» (¬2).
3.ومنها: أن لا يكون المنذورُ واجباً عليه قبل النذر، فلو نذرَ حجّة الإسلام أو صلاة الظهرِ ونحو ذلك لم يلزمْه شيء غيرها.
4.ومنها: أن لا يكون المنذورُ أكثر ممّا يملكه أو غير مملوك له، فلو قال لشاةِ غيره: لله عليَّ أن أذبحَها يوم النحرِ لم يصحَّ النذر.
5.ومنها: أن لا يكون مستحيلَ الوجود، فلو نذرَ صومَ أمس أو اعتكافه لم يصحّ.
5.ومنها: أن يكون المنذورُ من جنسه واجبٌ شرعاً، فلا يلزمُ الناذرُ ما ليس من جنسِه واجب بالنذر، كما إذا نذرَ تشييعَ الجنازة ودخول المسجد.
6.ومنها: أن يكون عبادةً مقصودةً فلا يلزمُ الوضوء، وتكفينُ الميت والغسل ونحو ذلك بالنذر.
ومن هاهنا يظهرُ أنّه لا يلزمُ وفاءَ نذرِ انعقاد مجلسِ المولد، كما تعورفَ من العوام في زماننا، وفي المقامِ تفصيلٌ ليس هذا موضعه، وقد فرغنا عن قدرٍ منه في رسالتي: «السعي المشكورُ في بحثِ زيارةِ سيّد القبور، قبر سيّد أهلِ القبور»، صلّى الله عليه وآله وصحبه إلى يوم النشور.
[1] قوله: وفَّى أو كَفَّر؛ يعني هو مخيّر بين الوفاءِ بالنذر وإتيان المعلّق، وبين أداءِ كفّارة اليمين، وتفصيله على ما ذكره حَسَن الشُّرُنْبُلاليُّ في رسالته: «تحفة التحرير وإسعاف الناذر والغني والفقير بالتخيير بين الوفاءِ والتحرير»: إنّ النذرَ المعلّق بما يقصد

¬__________
(¬1) التخيير هو رواية النوادر، ولكنّه صح رجوع الإمام قبل وفاته بسبعة أيام عما نقل عنه في ظاهر الرواية من وجوب الوفاء، سواءٌ علقه بشرط يريده أو بشرط لا يريده، وبه كان يفتي إسماعيل الزاهد، وهو اختيار السرخسي في «المبسوط» (8: 136) لكثرة البلوى في زماننا، وقال صاحب «الدرر» (2: 43): وبه يفتى، وفي «التنوير» (3: 69): وهو المذهب. وقال صاحب «مجمع الأنهر» (1: 548): وفي أكثر المعتبرات هذا هو المذهب الصحيح المفتى به.
(¬2) «فتح القدير» (5: 92).
المجلد
العرض
78%
تسللي / 2520