أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0088الدخول والسكنى

أو هذه الدَّار، فوقفَ في طاقِ بابٍ لو أُغْلِقَ كان خارجاً. أو لا يسكنُها، وهو ساكِنُها، أو لا يلبسُه، وهو لابسُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أمَّا إن دخلَ في أسماء الأجناس وإن كانت مشتقَّة، نحو: واللهِ لا يشربُ هذا الخمر، فلا بُدَّ من بقاءِ حقيقتِها، حتَّى لو تخللَّ فشربَ لا يحنث، ولو حلفَ لا يشربُ هذا الخمرَ الحلو، فشربَ بعدما صارَ مُرّاً يحنث، فاحفظ هذا البحث، فإنَّه مزلَّة الأقدام [1].
(أو هذه الدَّار [2] فوقفَ [3] في طاقِ بابٍ لو أُغْلِقَ كان خارجاً (¬1).
أو لا يسكنُها [4]، وهو ساكِنُها، أو لا يلبسُه، وهو لابسُه
===
[1] قوله: فإنّه مزلّة الأقدام؛ ما أصدق هذا القول من الشارح - رضي الله عنه - وما أحسنه، فقد عرفتَ أنّه قد زلّ في هذا البحثِ قدمُ الشارحُ - رضي الله عنه - بنفسه، حيث أوردَ على الفقهاء ما لا يرد عليهم، وظنّ ما هو الصحيح غلطاً، ونسب التسامحَ إليهم.
[2] قوله: أو هذه الدار ... الخ؛ عطف على قوله: هذا البيت؛ أي لا يحنثُ إذا حلفَ لا يدخلُ هذه الدار بوقوفه في طاقِ باب ـ أي عتبته ـ التي بحيثُ لو أغلقَ بابَ الدارِ كانت العتبة خارجة؛ لأنّ مثلَ هذا يعدُّ خارجاً من الدار، فلا يكونُ الوقوفُ فيه دخولاً.
ولو كانت بحيث لو أغلقَ البابَ كانت داخلة، حنثَ في حلفِه لا يدخل، ولو قال: لا أخرجُ من هذهِ الدارَ فوقف في العتبة انعكسَ الحكمُ في الصورتين، ففي الوجهِ الأوّل يحنث، وفي الوجهِ الثاني لا يحنث. كذا في «البحر» (¬2)، وغيره.
[3] قوله: فوقف؛ أي بقدميه، فلو وقفَ بإحدى رجليه على العتبةِ وأدخلَ الأخرى فإن استوى الجانبان أو كانَ الجانبُ الآخر أسفل لم يحنث، وإن كان الجانبُ الداخل أسفل حنث؛ لوجود الدخول، وقيل: لا يحنث مطلقاً، وهو الصحيح؛ لأنَّ الانفصالَ التامّ لا يكونُ إلا بالقدمين. كذا في «المحيط»، و «الظهيريّة».
[4] قوله: أو لا يسكنها ... الخ؛ ذكر في «البحر» (¬3) و «منح الغَفّار» وغيرهما: إنّ دوامَ الركوب واللبس والسكن كالإنشاء، فلو حلفَ لا يركبُ الدابّة حالَ ركوبها

¬__________
(¬1) أي لا يحنث ولو أدخل رأسه أو إحدى رجليه لم يحنث، أما لو أغلق الباب يكون داخلاً يحنث. ينظر: «شرح ملا مسكين» (ص145).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 327).
(¬3) «البحر الرائق» (4: 329).
المجلد
العرض
79%
تسللي / 2520