عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0088الدخول والسكنى
أو لا يركبُه، وهو راكبُه، فأخذَ في النُّقْلَة، ونَزع ونزل بلا مكث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو لا يركبُه، وهو راكبُه، فأخذَ في النُّقْلَة [1]، ونَزع [2] ونزل [3] بلا مكث): أي إذا حلفَ لا يسكنُ هذه الدَّار، وهو ساكنُها، فلا بُدَّ من أن يأخذَ في النَّقلِ بلا مكث (¬1)، حتَّى لو مكثَ ساعة يحنث [4]، وهذا [5] عندنا، وأمَّا عند زُفَرَ - رضي الله عنه - يحنث؛ لوجودِ السُّكْنى، وإن قلّ [6].
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قلنا [7]: اليمينُ شُرِعَتْ للبرّ، فزمانُ تحصيلِ البرّ يكونُ مستثنىً
===
أو لا يلبسُ هذا الثوبَ حال لبسه، أو لا يسكنُ هذه الدار حالَ كونه فيها، حنثَ لو مكثَ ساعة، لا دوامَ الخروج والتزوّج والتطهير.
والضابطة: أنَّ ما يمتدّ فلدوامه حكمُ الابتداء، وما لا فلا، وهذا كلّه لو كان اليمينُ حالَ الدوام؛ أي لو حلفَ وهو متلبس بالفعل، ولو حلف قبله فلا، فلو قال: كلّما ركبت فأنت طالق، أو فعليّ دراهم، ثمّ ركبَ ودامَ لزمَه طلقة ودرهم، ولو كان راكباً لزمَه في كلّ ساعةٍ يمكنُه النّزولُ فيها طلقة ودرهم.
وذكرَ في «المجتبى»: إنّ في عرفنا لا يحنثُ إلا في ابتداءِ الفعلِ في الفصولِ كلّها، وإن لم ينو.
[1] قوله: في النُّقلة؛ ـ بضم النون وسكون القاف ـ؛ أي الانتقالِ من تلكَ الدار بعد حلفه بعدم المساكنة.
[2] قوله: ونَزع؛ أي نَزعَ ذلك اللباس عن بدنه في الفورِ في حلفه بأنّه لا يلبسه.
[3] قوله: ونَزل؛ أي عن الدابّة بمجرّد حلفه بعدمِ الركوب.
[4] قوله: يحنث؛ قال في «الهداية»: لأنَّ هذه الأفاعيل لها دوامُ بحدوثِ أمثالها، ألا يرى أن يضرب لها مدّة، يقال: ركبتُ يوماً ولبستُ يوماً، بخلافِ الدخول؛ لأنّه لا يقال: دخلتُ يوماً بمعنى المدّة والتوقيت، ولو نوى الابتداءَ الخالصَ يصدّق؛ لأنّه محتملُ كلامه.
[5] قوله: وهذا؛ أي عدمُ الحنثِ إذا لم يمكث.
[6] قوله: وإن قلّ؛ الواو وصليّة، يعني وجدَ السكنى، وإن كان قليلاً فيحنث.
[7] قوله: قلنا؛ جوابٌ عن قولِ زفر - رضي الله عنه -، وحاصله: إنّ اليمينَ انعقدت للبرّ،
¬__________
(¬1) لأنه إن أقام فيها يوماً أو أكثر يحنث في يمينه؛ لأن الدوام على السكنى له حكم الابتداء. ينظر: «المحيط» (ص114).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو لا يركبُه، وهو راكبُه، فأخذَ في النُّقْلَة [1]، ونَزع [2] ونزل [3] بلا مكث): أي إذا حلفَ لا يسكنُ هذه الدَّار، وهو ساكنُها، فلا بُدَّ من أن يأخذَ في النَّقلِ بلا مكث (¬1)، حتَّى لو مكثَ ساعة يحنث [4]، وهذا [5] عندنا، وأمَّا عند زُفَرَ - رضي الله عنه - يحنث؛ لوجودِ السُّكْنى، وإن قلّ [6].
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قلنا [7]: اليمينُ شُرِعَتْ للبرّ، فزمانُ تحصيلِ البرّ يكونُ مستثنىً
===
أو لا يلبسُ هذا الثوبَ حال لبسه، أو لا يسكنُ هذه الدار حالَ كونه فيها، حنثَ لو مكثَ ساعة، لا دوامَ الخروج والتزوّج والتطهير.
والضابطة: أنَّ ما يمتدّ فلدوامه حكمُ الابتداء، وما لا فلا، وهذا كلّه لو كان اليمينُ حالَ الدوام؛ أي لو حلفَ وهو متلبس بالفعل، ولو حلف قبله فلا، فلو قال: كلّما ركبت فأنت طالق، أو فعليّ دراهم، ثمّ ركبَ ودامَ لزمَه طلقة ودرهم، ولو كان راكباً لزمَه في كلّ ساعةٍ يمكنُه النّزولُ فيها طلقة ودرهم.
وذكرَ في «المجتبى»: إنّ في عرفنا لا يحنثُ إلا في ابتداءِ الفعلِ في الفصولِ كلّها، وإن لم ينو.
[1] قوله: في النُّقلة؛ ـ بضم النون وسكون القاف ـ؛ أي الانتقالِ من تلكَ الدار بعد حلفه بعدم المساكنة.
[2] قوله: ونَزع؛ أي نَزعَ ذلك اللباس عن بدنه في الفورِ في حلفه بأنّه لا يلبسه.
[3] قوله: ونَزل؛ أي عن الدابّة بمجرّد حلفه بعدمِ الركوب.
[4] قوله: يحنث؛ قال في «الهداية»: لأنَّ هذه الأفاعيل لها دوامُ بحدوثِ أمثالها، ألا يرى أن يضرب لها مدّة، يقال: ركبتُ يوماً ولبستُ يوماً، بخلافِ الدخول؛ لأنّه لا يقال: دخلتُ يوماً بمعنى المدّة والتوقيت، ولو نوى الابتداءَ الخالصَ يصدّق؛ لأنّه محتملُ كلامه.
[5] قوله: وهذا؛ أي عدمُ الحنثِ إذا لم يمكث.
[6] قوله: وإن قلّ؛ الواو وصليّة، يعني وجدَ السكنى، وإن كان قليلاً فيحنث.
[7] قوله: قلنا؛ جوابٌ عن قولِ زفر - رضي الله عنه -، وحاصله: إنّ اليمينَ انعقدت للبرّ،
¬__________
(¬1) لأنه إن أقام فيها يوماً أو أكثر يحنث في يمينه؛ لأن الدوام على السكنى له حكم الابتداء. ينظر: «المحيط» (ص114).