عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0088الدخول والسكنى
أو ضربِ عبدٍ فعلهما فوراً. وفي: إن تغديتُ بعد أن يقال
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو ضربِ عبدٍ فعلهما فوراً [1]) (¬1): أي شُرِطَ للحنثِ في إن خرجت، وإن ضربتِ فعلهما فوراً.
(وفي: إن تغديتُ [2] بعد أن يقال
===
اليمين، وكانت اليمينُ عندهم مطلقة ومؤقّتة، وهذه مؤبّدة لفظاً مؤقتةً معنى. كذا في «النهر» (¬2).
وذكر في كتب الأصول: إنّ القرينةَ في هذه اليمين للصرفِ عن إطلاقها، هي القرينة الحاليّة، فإن قصدَ الحالفُ في مثلِ هذا يكون المنعُ عن ذلك الفعل في ذلك الوقت، لا المنعُ مطلقاً، فتتقيّد اليمينُ به.
[1] قوله: فوراً؛ قدّروا الفور بساعة، هذا ممّا في «الجامع الصغير»: أرادت أن تخرجَ فقال الزوج: إن خرجت، فعادت وجلست، وخرجت بعد ساعة لا يحنث.
[2] قوله: في إن تغدّيت ... الخ؛ يعني لو قال رجلٌ لرجل: تعال تغدَّ معي، فقال المدعو: إن تغدّيت فعبدي حرّ أو فامرأتي طالق، يشترطُ في الحنثِ تغدّيه معه، حتى لو تغدّى في بيته لا معه لم يحنث؛ لأنَّ قرينة كونه جواباً لكلامِ الطالبِ ترجّح كونَ الممنوعِ هو ذلك الفعل لا مطلقه، بخلافِ ما إذا زاد معه قوله: اليوم ونحوه، فإنّه يحملُ حينئذٍ على أنّه كلامٌ مستقل.
قال الشارح - رضي الله عنه - في «تنقيح الأصول»: «اللفظُ الذي وردَ بعد سؤالٍ أو حادثةٍ إمّا أن لا يكون مستقلاً أو يكون، فحينئذٍ إما أن يخرجَ مخرج الجوابِ قطعاً، أو الظاهرُ أنّه جوابٌ مع احتمالِ الابتداء أو بالعكس، نحو: أليس لي عليكَ كذا، فيقول: بلى، أو كان لي عليك كذا، فيقول: نعم.
ونحو سها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فسجد (¬3)، وزنى ماعز - رضي الله عنه - فرجم، ونحو: تعالَ تغدَّ معي
¬__________
(¬1) صورتها: لو أرادت المرأة الخروج فقال الزوج: إن خرجت، أو أرادت ضرب العبد فقال الزوج: إن ضربت فأنت طالق، تقيد الحنث بالفعل فوراً، فلو لبثت ثم فعلت لا يحنث، وهذه تسمى يمين فور. وتفردّ أبو حنيفة بإظهاره. ووجهه: أن مراد المتكلم الردُّ عن تلك الضَرْبة والخَرْجة عرفاً، ومبنى الأيمان عليه. ينظر: «الهداية» (2: 79)، و «الدر المنتقى» (1: 555).
(¬2) «النهر الفائق» (3: 73).
(¬3) فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بهم فسها فسجد سجدتين» في «سنن أبي داود» (1: 339)، و «سنن الترمذي» (2: 240)، وحسنه، «المجتبى» (3: 26)، و «صحيح ابن خزيمة» (2: 124)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو ضربِ عبدٍ فعلهما فوراً [1]) (¬1): أي شُرِطَ للحنثِ في إن خرجت، وإن ضربتِ فعلهما فوراً.
(وفي: إن تغديتُ [2] بعد أن يقال
===
اليمين، وكانت اليمينُ عندهم مطلقة ومؤقّتة، وهذه مؤبّدة لفظاً مؤقتةً معنى. كذا في «النهر» (¬2).
وذكر في كتب الأصول: إنّ القرينةَ في هذه اليمين للصرفِ عن إطلاقها، هي القرينة الحاليّة، فإن قصدَ الحالفُ في مثلِ هذا يكون المنعُ عن ذلك الفعل في ذلك الوقت، لا المنعُ مطلقاً، فتتقيّد اليمينُ به.
[1] قوله: فوراً؛ قدّروا الفور بساعة، هذا ممّا في «الجامع الصغير»: أرادت أن تخرجَ فقال الزوج: إن خرجت، فعادت وجلست، وخرجت بعد ساعة لا يحنث.
[2] قوله: في إن تغدّيت ... الخ؛ يعني لو قال رجلٌ لرجل: تعال تغدَّ معي، فقال المدعو: إن تغدّيت فعبدي حرّ أو فامرأتي طالق، يشترطُ في الحنثِ تغدّيه معه، حتى لو تغدّى في بيته لا معه لم يحنث؛ لأنَّ قرينة كونه جواباً لكلامِ الطالبِ ترجّح كونَ الممنوعِ هو ذلك الفعل لا مطلقه، بخلافِ ما إذا زاد معه قوله: اليوم ونحوه، فإنّه يحملُ حينئذٍ على أنّه كلامٌ مستقل.
قال الشارح - رضي الله عنه - في «تنقيح الأصول»: «اللفظُ الذي وردَ بعد سؤالٍ أو حادثةٍ إمّا أن لا يكون مستقلاً أو يكون، فحينئذٍ إما أن يخرجَ مخرج الجوابِ قطعاً، أو الظاهرُ أنّه جوابٌ مع احتمالِ الابتداء أو بالعكس، نحو: أليس لي عليكَ كذا، فيقول: بلى، أو كان لي عليك كذا، فيقول: نعم.
ونحو سها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فسجد (¬3)، وزنى ماعز - رضي الله عنه - فرجم، ونحو: تعالَ تغدَّ معي
¬__________
(¬1) صورتها: لو أرادت المرأة الخروج فقال الزوج: إن خرجت، أو أرادت ضرب العبد فقال الزوج: إن ضربت فأنت طالق، تقيد الحنث بالفعل فوراً، فلو لبثت ثم فعلت لا يحنث، وهذه تسمى يمين فور. وتفردّ أبو حنيفة بإظهاره. ووجهه: أن مراد المتكلم الردُّ عن تلك الضَرْبة والخَرْجة عرفاً، ومبنى الأيمان عليه. ينظر: «الهداية» (2: 79)، و «الدر المنتقى» (1: 555).
(¬2) «النهر الفائق» (3: 73).
(¬3) فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بهم فسها فسجد سجدتين» في «سنن أبي داود» (1: 339)، و «سنن الترمذي» (2: 240)، وحسنه، «المجتبى» (3: 26)، و «صحيح ابن خزيمة» (2: 124)، وغيرها.