عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0089يمين الأكل
والضَّربُ، والكسوةُ، والكلامُ، والدُّخولُ عليه بالحياة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والضَّربُ، والكسوةُ، والكلامُ، والدُّخولُ عليه بالحياة [1]
===
وفي «شرح الكنز» للزَّيْلَعِيّ: «ثمّ إنّ الحالف لو علمَ بالداعرِ ولم يعلمه به لم يحنث إلا إذا مات هو أو المستحلف أو عزل؛ لأنّه لا يحنثُ في اليمينِ المطلقة إلا باليأس إلا إذا كانت مؤقّتة، فيحنث بمضيّ الوقت مع الإمكان». انتهى (¬1).
وهذا إذا لم تقمْ قرينةُ الفور، وإلا فيلزمُ إخباره بفور علمه به، كما في «النهر» و «البحر» (¬2).
[1] قوله: بالحياة؛ تفصيله على ما في «الهداية» وشروحها و «تنوير الأبصار» وشروحه وغيرها: إنّ كلّ فعلٍ يختصّ بحالة الحياة، وهو كلّ فعلٍ يلذّ ويؤلم ويغمّ ويسرّ ونحو ذلك يتقيّد الحلف به بحالةِ الحياة، فلو حلفَ لا يضربُ فلاناً، أو لا يكسوه ثوباً، أو لا يدخلُ عليه أو يقبله أو لا يقتله أو لا يكلّمه تقيّد الحلفُ بهذه الأفعال بحياة ذلك الرجل.
حتى لو ضربه، أو قبَّلَه، أو قتلَه، أو دخلَ عليه، أو كساه، أو كلَّمه بعد موته لا يحنث، ولو عَلَّقَ بها طلاقاً أو عتقاً لم يحنث، ولم يقع ما علَّق عليه إن فعلها بعد موته.
أمَّا الضربُ؛ فلأنّه اسمُ لفعل مؤلم يتّصل بالبدن، أو استعمالُ آلة التأديب في محلّ يقبله، والإيلام والتأديب لا يتحقَّق في الميّت.
وأمَّا الكسوة؛ فلأنَّ التمليكَ معتبرٌ في مفهومها، ولهذا لو قال: كسوتك هذا الثوب، يكون هبة والميت ليس أهلاً للتمليك.
وأمّا الدخولُ عليه؛ فلأنّ المرادَ به زيارته أو خدمته حتى لا يقال: دخلَ على دابَّة أو حائط، والميَّتُ لا يزار، بل يُزارُ قبره.
وأمّا التقبيلُ؛ فلأنّه تراد به اللذّة أو الشفقة، وكلّ ذلك مفقودٌ في الميّت.
وأمّا القتلُ فكالضرب بل أولى منه.
وأمّا الكلامُ فلأنّ المقصودَ منه الإفهام، وهو مفقودٌ في الميّت، هذا خلاصةُ ما ذكروه في هذا المقام.
¬__________
(¬1) من «تبيين الحقائق» (3: 161).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 401).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والضَّربُ، والكسوةُ، والكلامُ، والدُّخولُ عليه بالحياة [1]
===
وفي «شرح الكنز» للزَّيْلَعِيّ: «ثمّ إنّ الحالف لو علمَ بالداعرِ ولم يعلمه به لم يحنث إلا إذا مات هو أو المستحلف أو عزل؛ لأنّه لا يحنثُ في اليمينِ المطلقة إلا باليأس إلا إذا كانت مؤقّتة، فيحنث بمضيّ الوقت مع الإمكان». انتهى (¬1).
وهذا إذا لم تقمْ قرينةُ الفور، وإلا فيلزمُ إخباره بفور علمه به، كما في «النهر» و «البحر» (¬2).
[1] قوله: بالحياة؛ تفصيله على ما في «الهداية» وشروحها و «تنوير الأبصار» وشروحه وغيرها: إنّ كلّ فعلٍ يختصّ بحالة الحياة، وهو كلّ فعلٍ يلذّ ويؤلم ويغمّ ويسرّ ونحو ذلك يتقيّد الحلف به بحالةِ الحياة، فلو حلفَ لا يضربُ فلاناً، أو لا يكسوه ثوباً، أو لا يدخلُ عليه أو يقبله أو لا يقتله أو لا يكلّمه تقيّد الحلفُ بهذه الأفعال بحياة ذلك الرجل.
حتى لو ضربه، أو قبَّلَه، أو قتلَه، أو دخلَ عليه، أو كساه، أو كلَّمه بعد موته لا يحنث، ولو عَلَّقَ بها طلاقاً أو عتقاً لم يحنث، ولم يقع ما علَّق عليه إن فعلها بعد موته.
أمَّا الضربُ؛ فلأنّه اسمُ لفعل مؤلم يتّصل بالبدن، أو استعمالُ آلة التأديب في محلّ يقبله، والإيلام والتأديب لا يتحقَّق في الميّت.
وأمَّا الكسوة؛ فلأنَّ التمليكَ معتبرٌ في مفهومها، ولهذا لو قال: كسوتك هذا الثوب، يكون هبة والميت ليس أهلاً للتمليك.
وأمّا الدخولُ عليه؛ فلأنّ المرادَ به زيارته أو خدمته حتى لا يقال: دخلَ على دابَّة أو حائط، والميَّتُ لا يزار، بل يُزارُ قبره.
وأمّا التقبيلُ؛ فلأنّه تراد به اللذّة أو الشفقة، وكلّ ذلك مفقودٌ في الميّت.
وأمّا القتلُ فكالضرب بل أولى منه.
وأمّا الكلامُ فلأنّ المقصودَ منه الإفهام، وهو مفقودٌ في الميّت، هذا خلاصةُ ما ذكروه في هذا المقام.
¬__________
(¬1) من «تبيين الحقائق» (3: 161).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 401).