اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0089يمين الأكل

أو لحماً فأكلَ سمكاً، أو لحماً أو شحماً فأكلَ أليةً، ولا في لا يشتري رُطباً فاشترى كِباسةَ بُسْرٍ فيها رُطب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(أو لحماً [1] فأكلَ سمكاً) (¬1): أي لا يحنثُ في لا يأكلُ لحماً فأكل سمكاً، (أو لحماً أو شحماً فأكلَ أليةً [2]، ولا في لا يشتري رُطباً فاشترى كِباسةَ [3] (¬2) بُسْرٍ فيها رُطب (¬3)
===
[1] قوله: أو لحماً؛ يعني لو حلفَ لا يأكلُ لحماً لا يحنثُ بأكلِ لحمِ السمك؛ لأنَّ لحمَ السمك وإن سمّي لحماً في القرآن حيث قال - جل جلاله -: {لتأكلوا منه لحما طريا} (¬4)، لكنّه لا يعدّ لحماً في العرف، بل هو ليسَ بلحمٍ حقيقة أيضاً؛ لأنَّ اللحمَ منشؤه من الدم، ولا دمَ في السَّمك؛ لسكونه في الماء.
نعم يحنثُ بأكل لحمِ الغنم والبقر والجاموس ونحوها، بل بلحمِ خنزيرٍ أو إنسانٍ أيضاً؛ لأنّه لحمٌ حقيقةً وعُرفاً، وإن كان حراماً، وكذا إذا أكلَ كبداً أو كرشاً. كذا في «الهداية» (¬5) وغيرها.
[2] قوله: فأكل أَلية؛ ـ بفتح الهمزة ـ، قال في «المصباح»: «قال ابن السِّكِّيت وجماعة: لا تكسر الهمزة، ولا يقال: لية والجمع أَلَيَات، كسجدة وسجدات، والتثنية أَلْيَان، بحذف الهاء على خلاف القياس، وإنّما لا يحنثُ بأكل الألية؛ لأنّها ليست بلحمٍ ولا شحمٍ عُرفاً، بل هي نوعٌ ثالث» (¬6).
[3] قوله: كِباسة؛ ـ بكسر الكاف، ثمّ باء موحّدة، والسين المهملة ـ: العذق الذي من التمر، بمنْزلةِ العنقودِ من العنب، بالفارسية: خوشة خرما.

¬__________
(¬1) لأن اللحم ما يتولّد من الدم وليس في السمك دم، ومطلق الاسم يتناول الكامل، وكذلك من حيث العرف لا يستعمل السمك استعمال اللحم في اتخاذ الباحات منه، وبائع السمك لا يسمى لحَّاماً، والعرف في اليمين معتبر، إلاّ أن يكون نوى السمك، فحينئذ تعمل نيته؛ لأنه لحم من وجه. ينظر: «المبسوط» (8: 176).
(¬2) كِباسة: عنقود النخل، والجمع كبائس. ينظر: «البحر» (4: 487).
(¬3) لأن البيع يصادفه جملةً فيكون القليل تابعاً للكثير ولهذا بائعه لا يسمى بائع الرطب. ينظر: «التبيين» (3: 126).
(¬4) النحل: من الآية14.
(¬5) «الهداية» (5: 121 - 122).
(¬6) انتهى من «المصباح المنير» (ص20).
المجلد
العرض
80%
تسللي / 2520