عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0089يمين الأكل
وحنثَ لو حلفَ لا يأكلُ رطباً أو بُسْراً أو ولا بُسْراً فأكل مُذنِّباً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وحنثَ لو حلفَ لا يأكلُ رطباً أو بُسْراً أو ولا بُسْراً فأكل مُذنِّباً): أي حلفَ لا يأكلُ رطباً فأكل مُذنِّباً [1]، أو حَلَفَ لا يأكلُ بُسْراً فأكل مُذنِّباً، أو حلفَ لا يأكلُ رطباً ولا بسراً فأكلَ مُذنِّباً حنثَ هذا عند أبي حنيفةَ [2]- رضي الله عنه -؛ لأنَّ المُذَنِّبَ بعضُهُ رطب وبعضُه بُسْر، فمَن أكلَهُ أكل البُسْر [3] والرّطب.
وقال في «الهداية»: إن عندهما [4] إذا حلفَ لا يأكلُ رطباً لا يحنث بالبُسْر المُذنِّب، وإذا حلفَ لا يأكلُ بسراً لا يحنثُ بالرَّطب المُذنِّب (¬1).
===
[1] قوله: مذنباً؛ على صيغةِ اسم الفاعل من التذنيب، وجاء في استعمالِ الفقهاءِ بفتح النون أيضاً، يقال: ذنبت البُسْرة إذا احمرّت من ذنبه.
[2] قوله: عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ قال في «الهداية»: «وقالا: لا يحنثُ في الرُّطبِ بالبُسْر المُذَنَّب، ولا في البُسر بالرُّطب المذنب؛ لأنَّ الرُّطبَ المُذَنَّب يُسمّى رُطباً، والبُسرُ المُذَنَّب يُسمّى بُسراً، فصار كما إذا كان اليمينُ على الشراء.
وله: إنَّ الرُّطبَ المُذَنَّب ما يكون في ذنبه قليلُ بُسر، والبُسر المُذَنَّب على عكسه، فيكون آكله آكل البُسْر والرُّطب، وكلّ واحدٍ مقصود في الأكل، بخلاف الشراء؛ لأنّه يصادفُ الجملة، فيتبعُ القليل فيه الكثير». انتهى (¬2).
وفي «البناية»: ذكر في «الايضاح» و «المبسوط» و «الأسرار» وشروح «الجامعين»: قول محمد - رضي الله عنه - مع أبي حنيفة - رضي الله عنه - في أنّه يحنث. انتهى.
وفي «فتح القدير»: «هذا بناءٌ على انعقاد اليمين على الحقيقة لا العرف، وإلا فالرطبُ الذي فيه بقعة بُسرٍ لا يقال لآكله: آكل بُسر في العرف، فكان قول أبي يوسف - رضي الله عنه - أقوى» (¬3).
[3] قوله: أكل البُسر؛ فيحنث في الحلف معهم أكل الرطب والحلف، بعدم أكل البُسر، والحلف بعدم أكلهما بوجود أكل البُسر والرُّطب، كليهما في أكل المذنب.
[4] قوله: إنّ عندهما؛ هذا هو حاصلُ عبارةِ «الهداية»، وقد نقلناها سابقاً.
¬__________
(¬1) انتهى من «الهداية» (2: 80)، بتصرف.
(¬2) من «الهداية» (5: 120).
(¬3) انتهى من «فتح القدير» (5: 121) بتصرف يسير.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وحنثَ لو حلفَ لا يأكلُ رطباً أو بُسْراً أو ولا بُسْراً فأكل مُذنِّباً): أي حلفَ لا يأكلُ رطباً فأكل مُذنِّباً [1]، أو حَلَفَ لا يأكلُ بُسْراً فأكل مُذنِّباً، أو حلفَ لا يأكلُ رطباً ولا بسراً فأكلَ مُذنِّباً حنثَ هذا عند أبي حنيفةَ [2]- رضي الله عنه -؛ لأنَّ المُذَنِّبَ بعضُهُ رطب وبعضُه بُسْر، فمَن أكلَهُ أكل البُسْر [3] والرّطب.
وقال في «الهداية»: إن عندهما [4] إذا حلفَ لا يأكلُ رطباً لا يحنث بالبُسْر المُذنِّب، وإذا حلفَ لا يأكلُ بسراً لا يحنثُ بالرَّطب المُذنِّب (¬1).
===
[1] قوله: مذنباً؛ على صيغةِ اسم الفاعل من التذنيب، وجاء في استعمالِ الفقهاءِ بفتح النون أيضاً، يقال: ذنبت البُسْرة إذا احمرّت من ذنبه.
[2] قوله: عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ قال في «الهداية»: «وقالا: لا يحنثُ في الرُّطبِ بالبُسْر المُذَنَّب، ولا في البُسر بالرُّطب المذنب؛ لأنَّ الرُّطبَ المُذَنَّب يُسمّى رُطباً، والبُسرُ المُذَنَّب يُسمّى بُسراً، فصار كما إذا كان اليمينُ على الشراء.
وله: إنَّ الرُّطبَ المُذَنَّب ما يكون في ذنبه قليلُ بُسر، والبُسر المُذَنَّب على عكسه، فيكون آكله آكل البُسْر والرُّطب، وكلّ واحدٍ مقصود في الأكل، بخلاف الشراء؛ لأنّه يصادفُ الجملة، فيتبعُ القليل فيه الكثير». انتهى (¬2).
وفي «البناية»: ذكر في «الايضاح» و «المبسوط» و «الأسرار» وشروح «الجامعين»: قول محمد - رضي الله عنه - مع أبي حنيفة - رضي الله عنه - في أنّه يحنث. انتهى.
وفي «فتح القدير»: «هذا بناءٌ على انعقاد اليمين على الحقيقة لا العرف، وإلا فالرطبُ الذي فيه بقعة بُسرٍ لا يقال لآكله: آكل بُسر في العرف، فكان قول أبي يوسف - رضي الله عنه - أقوى» (¬3).
[3] قوله: أكل البُسر؛ فيحنث في الحلف معهم أكل الرطب والحلف، بعدم أكل البُسر، والحلف بعدم أكلهما بوجود أكل البُسر والرُّطب، كليهما في أكل المذنب.
[4] قوله: إنّ عندهما؛ هذا هو حاصلُ عبارةِ «الهداية»، وقد نقلناها سابقاً.
¬__________
(¬1) انتهى من «الهداية» (2: 80)، بتصرف.
(¬2) من «الهداية» (5: 120).
(¬3) انتهى من «فتح القدير» (5: 121) بتصرف يسير.