اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0089يمين الأكل

................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد قال في «المغرب [1]»: البُسْر المُذنِّب: وقد ذَنَّبَ إذا بدأ له الإرطابُ من قبلِ ذَنَبِه، وهو ما سَفِلَ من جانبِ [2] المِقْمَعِ والعِلاَقة (¬1).
ولا شكَّ أنَّ الإرطابَ ليس إلاَّ من جانبٍ واحد، وهو الذي ليس عليه القِمَع والعِلاقة، فهذا الجانبُ هو الذّنب، إذا عرفتَ [3] هذا فكيفَ يصحُّ ما قال في «الهداية»: إنَّ الرُّطبَ المُذنِّب ما يكون في ذنبِهِ قليلُ بسر، والبسرُ المُذنِّبُ على العكس (¬2): أي ما في ذنبِهِ قليلُ رطب
===
[1] قوله: وقد قال في «المغرب» ... الخ؛ عبارته هكذا: «بُسرٌ مُذَنِّب، بكسر النون؛ أي مع التشديد، وقد ذنبَ إذا بدأ الإرطاب من قبلِ ذنبه، وهو ما سفلَ من جانبِ القمع والعلاقة». انتهى (¬3).
[2] قوله: من جانب المِقْمَع والعِلاقة؛ القِمْع: ـ بكسر القاف وسكون الميم آخره عين مهملة، وجاء بفتحِ الميمِ أيضاً ـ: اسمٌ لما على التمر والبُسر من الوعاء لهما، والعِلاقةِ ـ بكسر العين: عودُ الكباسة، ويقال له: العرجون أيضاً.
[3] قوله: إذا عرفت هذا ... الخ؛ الغرضُ منه الإيراد على قولِ صاحب «الهداية» في توجيه قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إنّ الرُّطبَ المُذَنّب ما يكونُ في ذنبه قليلُ بسر، والبُسرُ المذنب على عكسه، بأنّه يخالفُ ما نقَّحه صاحبُ «المغرب».
قال الشارحُ الهرويّ - رضي الله عنه -: ثمّ إنَّ البُسْرَ المُذَنّب ما بدأ فيه الإرطاب من قبلِ ذنبِه: أي من الطرف الذي لا يكون متَّصلاً بالنخل، ولا يوجدُ الرُّطبُ المُذَنّب بحيث يبدأ البسورةُ من ذلك الطرف نقلاً وعقلاً، فإنّ الحرارةَ أثّرت في ذلك الطرفِ أشدّ تأثير، ولهذا يكون أحلى وألطف.
فما وقع في «الهداية» من أنَّ الرُّطبَ المُذَنّب ما في ذَنَبه قليل بُسر، والبُسر المُذَنّب على عكسه، يحتاجُ إلى تكلُّف في العكس، ثمّ يُطلقُ في عرفِ العجمِ الرأس على ما يطلقُ في عرفِ العرب الذنب، وكذا في جميع الفواكه والبطيخِ وعنقود العنب، وفي «الكافي»: البُسرُ المُذَنّبُ ما يكون أكثره بُسْراً، وشيء قليلٌ منه رطب، والرُّطبُ المُذَنّب

¬__________
(¬1) انتهى من «المغرب» (ص178).
(¬2) انتهى من «الهداية» (2: 80).
(¬3) من «المغرب» (ص187).
المجلد
العرض
80%
تسللي / 2520