اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0010تراجم الأعيان

فذكر الذهبيُّ في «تذكرة الحفاظ»: «إنّ يحيى بن معين (¬1)، قال فيه: لا بأس به لم يكن متّهماً». انتهى. وهذا اللفظ من ابن معين رئيس النقّاد قائمٌ مقامَ: ثقة، صرّح به الحافظ ابن حجر وغيره، كما حقّقته في رسالتي: «السعي المشكور في ردِّ المذهب المأثور» التي ألّفتها ردّاً (¬2) على مَن حجَّ ولم يزر قبرَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل أفتى بعدم إمكان زيارة قبره، وعدم مشروعيّتها وبحرمتها على بني آدم - عليه السلام -.
وذكر ابنُ عبد البرّ عن عليِّ بن المَديني (¬3): أبو حنيفة روى عنه الثوريّ وابن المبارك، وحماد بن زيد، وهشام، ووكيع، وعباد بن العوام، وجعفر بن عون، وهو ثقة لا بأس به.
وكان شعبة - رضي الله عنه - حسن الرأي فيه (¬4).
¬__________
(¬1) وهو يحيى بن معين بن عَوْن بن زياد بن بسطام الغَطَفَانيّ البغدادي، أبو زكريا، قال المِزْي: إمامُ أهل الحديث في زمانه، والمشار إليه من بين أقرانه، قال ابن حجر: ثقة حافظ مشهورٌ إمامُ الجرح والتعديل، (ت233هـ). ينظر: «تهذيب الكمال» (31: 543 - 568). «التقريب» (ص527).
(¬2) المقصود صديق حسن خان.
(¬3) وهو علي بن عبد الله بن جعفر السَّعْدِي البصري، أبو الحسن، المشهور بابن المديني، قال ابن حجر: أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البُخَاريّ: ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني، (ت234هـ). ينظر: «العبر» (1: 418)، «التقريب» (ص342).
(¬4) وقيل لشعبة - رضي الله عنه -: مات أبو حنيفة. فقال شعبة: «لقد ذهب معه فقه الكوفة، تفضل الله علينا وعليه برحمته». وسئل ابن معين عن أبي حنيفة، فقال: «ثقة ما سمعت أحداً ضعَّفه، هذا شعبة بن الحجاج يكتب إليه أن يحدّث، ويأمرُه، وشعبة شعبة» كما في «الانتقاء» (ص197).

قال محدث العصر الإمام الكشميري في «فيض الباري» (1: 169): «فعلم أن الإمام الهمام لم يكن مجروحاً إلى زمن ابن معين - رضي الله عنه -، ثم وقعت وقعة الإمام أحمد - رضي الله عنه - في مسألة خلق القرآن، وشاع ما شاع، وصارت جماعة المحدثين فيه فرقاً، وإلا فقبل تلك الوقعة توجد في السلف جماعة تفتي بمذهبه».
المجلد
العرض
8%
تسللي / 2520