عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0090لبس الثياب
بخلاف جلوسِهِ على سريرٍ آخر فوقَه، فإنَّ الجلوسَ على السَّرير الآخرِ لا يكونُ جلوساً على ذلك السَّرير. ولا يفعلَهُ يقعُ على الأبد، ويفعلُهُ على مرَّة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ الجلوسَ على هذا السَّريرِ [1] لا يعتادُ بدون أن يُجْعَلَ عليه بساط، فالجلوسُ على البساطِ جلوسٌ على السَّرير. (بخلاف جلوسِهِ على سريرٍ آخر فوقَه، فإنَّ الجلوسَ على السَّرير الآخرِ لا يكونُ جلوساً على ذلك السَّرير.
ولا يفعلُه يقعُ على الأبد [2] [3]، ويفعلُهُ على مرَّة) (¬1)
===
[1] قوله: هذا السرير ... الخ؛ ولو أطلقَ السرير ولم يعيّن حنثَ بالجلوس على السريرِ فوق سرير أيضاً.
[2] قوله: يقع على الأبد؛ قيل في تفصيل المقام: إنّ اليمينَ على فعلِ الشيء أو تركه: كالتكلّم والأكلِ والمسافرةِ ونحوها وعدمها لا يخلو إمّا أن يكون مؤقّتة بوقتٍ كيوم وشهر، أو مطلقة.
فإن كان الثاني فهو مذكور في المتن، وإن كان على التركِ تركه أبداً، وإن كان على الفعلِ برّ بفعله مرّة على أيّ وجهٍ كان ناسياً أو عامداً، مختاراً أو مكرهاً، أو بطريقِ التوكيل؛ لأنَّ الفعل مشتملٌ على مصدره اشتمالَ الكلّ على الجزء، وهو منكرٌ لعدم الحاجة إلى التعريف، والنكرة في سياق النفي تعمّ، فيوجب عمومَ الامتناع، وفي الإثباتِ يخصّ، فإن فعلَه في صورة النفي حنث، وإن فعل في صورة الإثبات مرّة برّ، وإنّما يحنثُ بوقوعِ اليأسِ عنه، وذلك بموت الحالف أو بفوت محلّ الفعل.
وإن كان الأوّل فهو غير مذكور في المتن، فلا يحنث فيه قبل مضيّ الوقت، وإن وقعَ اليأس بموته أو بفوتِ المحلّ؛ لأنَّ الوقتَ مانعٌ من الانحلال؛ إذ لو انحلّ قبل مضي الوقت لم يكن للتقييد فائدة. كذا في «كشف الوقاية».
[3] قوله: على الأَبَد؛ ـ بفتحتين ـ بمعنى الدوامِ الاستقباليّ، ففي أيّ وقتٍ فعله حنث، ولو نوى يوماً أو يومين أو نحو ذلك لم يصدّق ديانة أيضاً. كذا في «الذخيرة».
¬__________
(¬1) يعني إذا قال: والله لا أفعل كذا وجب أن لا يفعله أبداً؛ لأنه في المعنى نكرة في سياق النفي، وفعله يقع على مرّة؛ لأنه نكرة في سياق الإثبات. ينظر: «درر الحكام» (2: 54).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ الجلوسَ على هذا السَّريرِ [1] لا يعتادُ بدون أن يُجْعَلَ عليه بساط، فالجلوسُ على البساطِ جلوسٌ على السَّرير. (بخلاف جلوسِهِ على سريرٍ آخر فوقَه، فإنَّ الجلوسَ على السَّرير الآخرِ لا يكونُ جلوساً على ذلك السَّرير.
ولا يفعلُه يقعُ على الأبد [2] [3]، ويفعلُهُ على مرَّة) (¬1)
===
[1] قوله: هذا السرير ... الخ؛ ولو أطلقَ السرير ولم يعيّن حنثَ بالجلوس على السريرِ فوق سرير أيضاً.
[2] قوله: يقع على الأبد؛ قيل في تفصيل المقام: إنّ اليمينَ على فعلِ الشيء أو تركه: كالتكلّم والأكلِ والمسافرةِ ونحوها وعدمها لا يخلو إمّا أن يكون مؤقّتة بوقتٍ كيوم وشهر، أو مطلقة.
فإن كان الثاني فهو مذكور في المتن، وإن كان على التركِ تركه أبداً، وإن كان على الفعلِ برّ بفعله مرّة على أيّ وجهٍ كان ناسياً أو عامداً، مختاراً أو مكرهاً، أو بطريقِ التوكيل؛ لأنَّ الفعل مشتملٌ على مصدره اشتمالَ الكلّ على الجزء، وهو منكرٌ لعدم الحاجة إلى التعريف، والنكرة في سياق النفي تعمّ، فيوجب عمومَ الامتناع، وفي الإثباتِ يخصّ، فإن فعلَه في صورة النفي حنث، وإن فعل في صورة الإثبات مرّة برّ، وإنّما يحنثُ بوقوعِ اليأسِ عنه، وذلك بموت الحالف أو بفوت محلّ الفعل.
وإن كان الأوّل فهو غير مذكور في المتن، فلا يحنث فيه قبل مضيّ الوقت، وإن وقعَ اليأس بموته أو بفوتِ المحلّ؛ لأنَّ الوقتَ مانعٌ من الانحلال؛ إذ لو انحلّ قبل مضي الوقت لم يكن للتقييد فائدة. كذا في «كشف الوقاية».
[3] قوله: على الأَبَد؛ ـ بفتحتين ـ بمعنى الدوامِ الاستقباليّ، ففي أيّ وقتٍ فعله حنث، ولو نوى يوماً أو يومين أو نحو ذلك لم يصدّق ديانة أيضاً. كذا في «الذخيرة».
¬__________
(¬1) يعني إذا قال: والله لا أفعل كذا وجب أن لا يفعله أبداً؛ لأنه في المعنى نكرة في سياق النفي، وفعله يقع على مرّة؛ لأنه نكرة في سياق الإثبات. ينظر: «درر الحكام» (2: 54).