عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0090لبس الثياب
[فصل اليمين في الحجّ والصلاة والصوم]
وبعَلَيَّ المَشْيُ إلى بيتِ اللهِ تعالى، أو إلى الكعبة، يجبُ الحجّ أو عمرةٌ مشياً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[فصل اليمين في الحجّ والصلاة والصوم]
(وبعَلَيَّ المَشْيُ [1] إلى بيتِ اللهِ تعالى [2]، أو إلى الكعبة، يجبُ الحجّ أو عمرةٌ [3] مشياً [4]
===
[1] قوله: وبعليّ المشي؛ هو عبارةٌ عن السير على الأقدام من دون ركوب، وهذه المسألة وإن كانت من مسائلِ النذر لوجودِ صيغةِ الالتزام فيه، لكنّ النذرَ لمّا كان يحتملُ اليمين كما مرّ ذكره في هذا البحث.
[2] قوله: إلى بيت الله - جل جلاله -؛ المراد به إذا أطلق الكعبة، وأضافَ البيت إلى الله - جل جلاله - للتشريف؛ ولهذا المعنى يقال للمسجد: بيت الله - جل جلاله -، ولسيدنا عيسى على نبيّنا وعليه السلام: روح الله وكلمته، ولنورِ نبينا - صلى الله عليه وسلم - أنّه خلقَ من نورِ الله - جل جلاله -، أو أنّه نورٌ من نورِ الله - جل جلاله -، وليس معناه ما تتسارع إليه أفهامُ العوامّ من أنّ الله - جل جلاله - أخذَ قبضة من ذاتِه التي هي نورٌ بحتٌ، وجعله نور حبيبه بحيث تكون الذات الإلهيّة مادّةً للذاتِ المحمديّة تعالى الله عن ذلك.
[3] قوله يجب الحج أو عمرة؛ لأنّه تعورف إيجابُ أحد النُّسكين بهذا اللفظ، فصار فيه مجازاً لغويّاً، وحقيقةً عرفيّة، مثل ما لو قال: عليّ حج أو عمرة، وإلا فالقياسُ أن لا يجب شيء؛ لأنّه التزمَ ما ليس بقربة مقصودة ولا واجبة، وهي المشي. كذا في «الفتح» (¬1).
[4] قوله: مشياً؛ أي من بلدة، قال في «النهر»: «إن لم يكن بمكّة لزمه المشي من بيته على الراجح، لا من حيث يحرم من الميقات، والخلاف فيما إذا لم يحرم من بيته، فإنّ أحرمَ منه لزمَه المشي منه اتَّفاقاً، وإن كان بمكّة وأراد أن يجعلَ الذي لزمه حجّاً، فإنّه
يحرم من الحرم ويخرجُ إلى عرفات ماشياً، إلى أن يطوفَ طواف الزيارة، وإن أراد إسقاطه بعمرةٍ فعليه أن يخرجَ إلى الحلِّ ويحرمَ منه.
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 183).
وبعَلَيَّ المَشْيُ إلى بيتِ اللهِ تعالى، أو إلى الكعبة، يجبُ الحجّ أو عمرةٌ مشياً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[فصل اليمين في الحجّ والصلاة والصوم]
(وبعَلَيَّ المَشْيُ [1] إلى بيتِ اللهِ تعالى [2]، أو إلى الكعبة، يجبُ الحجّ أو عمرةٌ [3] مشياً [4]
===
[1] قوله: وبعليّ المشي؛ هو عبارةٌ عن السير على الأقدام من دون ركوب، وهذه المسألة وإن كانت من مسائلِ النذر لوجودِ صيغةِ الالتزام فيه، لكنّ النذرَ لمّا كان يحتملُ اليمين كما مرّ ذكره في هذا البحث.
[2] قوله: إلى بيت الله - جل جلاله -؛ المراد به إذا أطلق الكعبة، وأضافَ البيت إلى الله - جل جلاله - للتشريف؛ ولهذا المعنى يقال للمسجد: بيت الله - جل جلاله -، ولسيدنا عيسى على نبيّنا وعليه السلام: روح الله وكلمته، ولنورِ نبينا - صلى الله عليه وسلم - أنّه خلقَ من نورِ الله - جل جلاله -، أو أنّه نورٌ من نورِ الله - جل جلاله -، وليس معناه ما تتسارع إليه أفهامُ العوامّ من أنّ الله - جل جلاله - أخذَ قبضة من ذاتِه التي هي نورٌ بحتٌ، وجعله نور حبيبه بحيث تكون الذات الإلهيّة مادّةً للذاتِ المحمديّة تعالى الله عن ذلك.
[3] قوله يجب الحج أو عمرة؛ لأنّه تعورف إيجابُ أحد النُّسكين بهذا اللفظ، فصار فيه مجازاً لغويّاً، وحقيقةً عرفيّة، مثل ما لو قال: عليّ حج أو عمرة، وإلا فالقياسُ أن لا يجب شيء؛ لأنّه التزمَ ما ليس بقربة مقصودة ولا واجبة، وهي المشي. كذا في «الفتح» (¬1).
[4] قوله: مشياً؛ أي من بلدة، قال في «النهر»: «إن لم يكن بمكّة لزمه المشي من بيته على الراجح، لا من حيث يحرم من الميقات، والخلاف فيما إذا لم يحرم من بيته، فإنّ أحرمَ منه لزمَه المشي منه اتَّفاقاً، وإن كان بمكّة وأراد أن يجعلَ الذي لزمه حجّاً، فإنّه
يحرم من الحرم ويخرجُ إلى عرفات ماشياً، إلى أن يطوفَ طواف الزيارة، وإن أراد إسقاطه بعمرةٍ فعليه أن يخرجَ إلى الحلِّ ويحرمَ منه.
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 183).