أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0090لبس الثياب

وحنثَ بصومِ ساعةٍ بنيَّةٍ في لا يصوم، لا لو ضمّ يوماً، أو صوماً حتَّى يتمَّ يوماً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على ما بُيِّنَ [1] في أصولِ الفقة في التَّرجيح.
(وحنثَ [2] بصومِ ساعةٍ بنيَّةٍ [3] في لا يصوم، لا لو ضمّ يوماً أو صوماً حتَّى يتمَّ يوماً) [4] (¬1)
===
كذلك يجب قَبولُ شهادةِ التضحيةِ المتضمّنة للنفي، فقول محمّد - رضي الله عنه - أوجه». انتهى (¬2).
[1] قوله: على ما بيّن ... الخ؛ قال الشارح - رضي الله عنه - في «تنقيح الأصول»: «أمّا إذا كان أحدُهما مثبتاً والآخر نافياً، فإنّ كان النفي يعرفُ بالدليل كان مثل الإثبات، وإن كان لا يعرفُ به بل بناء على العدمِ الأصليّ، فالمثبتُ أولى لما قلنا في المحرم والمبيح، وإن احتملَ الوجهين ينظر فيه، وعلى هذا الأصلِ يتفرّع الشهادةُ على النفي». انتهى (¬3).
[2] قوله: وحنث ... الخ؛ يعني إذا قال: لا يصوم، بدون ذكر لفظ: اليوم أو الصوم، فصام ساعة بنيّة الصومِ حنث، سواء أتمّ صومه أو أفطر؛ لوجود شرطه وهو الصومُ الشرعيّ؛ إذ هو الإمساكُ عن المفطرات على قصدِ التقرُّب، وقد وجدَ تمام حقيقته، وما زاد على أدنى إمساك في وقتِه فهو تكرارٌ للشرط، ولهذا يقال عرفاً وشرعاً لمَن لا يتمّ صومه: صامَ فأفطر. كذا في «الفتح» (¬4).
[3] قوله: بنيّة؛ احترازٌ عمّا إذا لم ينوِ الصومَ وأمسكَ بلا نيّة، فإنّه لا يُسمّى صائماً لا شرعاً ولا عرفاً، فلا يحنث.
[4] قوله: حتى يتمّ يوماً؛ أي يحنثُ بعد تمامِ صوم يومٍ لا قبله؛ لأنّه مطلق، فينصرف إلى الكامل في: «صوماً»، وأمّا في: «يوماً» فظاهر؛ لأنَّ اليومَ يرادُ به النهارُ بتمامه إذا ذكرَ معه ما يمتد.
فإن قلت: المصدرُ مذكورٌ بذكر الفعلِ فلا فرقَ بين حلفِه لا يصوم، ولا يصومُ يوماً، فينبغي أن لا يحنث في الأوّل إلا بيوم؛ لأنّا نقول: الثابتُ في ضمنِ الفعل

¬__________
(¬1) لأنه لو ضمّ يوماً يكون صريحاً في تقدير المدة، وفي ضمّ صوم أكَّد الصوم فينصرف إلى الكامل وهو الصوم المعتبر شرعاً. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 283).
(¬2) من «فتح القدير» (5: 185 - 186)، والهامش بكامله منقول من «الفتح».
(¬3) من «تنقيح الأصول» (2: 218).
(¬4) «فتح القدير» (5: 186).
المجلد
العرض
81%
تسللي / 2520