عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0090لبس الثياب
وبركعةٍ في لا يصلِّي لا بما دونَها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن قلتَ [1] الصَّومُ الشَّرعيّ، هو صومُ اليوم، واللَّفظُ إذا كان له معنى لغويّ، ومعنى شرعيٌّ يحملُ على المعنى الشَّرعيّ [2].
قلت [3]: الشَّرعُ قد أطلقَهُ على ما دونَ اليوم في قولِهِ تعالى: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} (¬1)، فالصَّومُ التَّام صومُ يوم، فإذا قال: لا أصومُ يوماً، أو لا أصومُ صوماً، يرادُ به الصَّومُ التَّام.
(وبركعةٍ [4] في لا يصلِّي لا بما دونَها
===
ضروريّ لا يظهر أثره في غيرِ تحقّق الفعل، بخلاف الصريح فإنّه اختياريّ يترتّب عليه حكمُ المطلق، فيوجب الكمال. كذا في «الفتح» (¬2).
[1] قوله: فإن قلت ... الخ؛ إيرادٌ على ما مرَّ من الحنث بصوم ساعة، في: «لا يصوم»، وحاصله: إنّه قد تقرَّرَ في مقرِّه أنَّ الحقيقةَ الشرعيّةَ مقدّمةٌ على الحقيقة اللغويّة، ومن المعلومِ أنَّ الصومَ شرعاً هو صومُ اليوم، وإن كان في صفةٍ يطلقُ على صومِ ساعة أيضاً، فينبغي أن لا يحنثَ في: «لا يصوم إلا بعد تمام اليوم»، حملاً له على معناه الشرعيّ.
[2] قوله: يحمل على المعنى الشرعيّ؛ ولهذا حملَ قوله - جل جلاله -: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} (¬3) وغيرهما على المعاني الشرعيّة دون اللغويّة.
[3] قوله: قلت؛ جواب عن الإيراد، وحاصله: إنّ صومَ ساعةٍ أيضاً صومٌ شرعيّ، غاية الأمرِ أنَّ المفروضَ هو صومُ تمامِ اليوم، ولا يلزمُ منه أن لا يكونَ ما دونه صوماً شرعاً.
[4] قوله: بركعة؛ تمامها بنفسِ السجود؛ أي وضعِ الجبهة على الأرض من غير توقّف على رفع الرأس، والوجه فيه: إنّ الصلاة عبارةٌ عن أفعالٍ مختلفة، فما لم يأتِ بها لا تسمّى صلاة، بخلاف الصوم، فإنّه ركنٌ واحدٌ ويتكرّر بالجزءِ الثاني.
فإن قلت: القعدةُ من أركانِ الصلاة ولا توجدُ في ركعةٍ واحدة، فيجب أن لا يحنثَ بها لعدمِ وجود تمام حقيقتها.
¬__________
(¬1) من سورة البقرة، الآية (187).
(¬2) «فتح القدير» (5: 186).
(¬3) البقرة: من الآية43.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن قلتَ [1] الصَّومُ الشَّرعيّ، هو صومُ اليوم، واللَّفظُ إذا كان له معنى لغويّ، ومعنى شرعيٌّ يحملُ على المعنى الشَّرعيّ [2].
قلت [3]: الشَّرعُ قد أطلقَهُ على ما دونَ اليوم في قولِهِ تعالى: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} (¬1)، فالصَّومُ التَّام صومُ يوم، فإذا قال: لا أصومُ يوماً، أو لا أصومُ صوماً، يرادُ به الصَّومُ التَّام.
(وبركعةٍ [4] في لا يصلِّي لا بما دونَها
===
ضروريّ لا يظهر أثره في غيرِ تحقّق الفعل، بخلاف الصريح فإنّه اختياريّ يترتّب عليه حكمُ المطلق، فيوجب الكمال. كذا في «الفتح» (¬2).
[1] قوله: فإن قلت ... الخ؛ إيرادٌ على ما مرَّ من الحنث بصوم ساعة، في: «لا يصوم»، وحاصله: إنّه قد تقرَّرَ في مقرِّه أنَّ الحقيقةَ الشرعيّةَ مقدّمةٌ على الحقيقة اللغويّة، ومن المعلومِ أنَّ الصومَ شرعاً هو صومُ اليوم، وإن كان في صفةٍ يطلقُ على صومِ ساعة أيضاً، فينبغي أن لا يحنثَ في: «لا يصوم إلا بعد تمام اليوم»، حملاً له على معناه الشرعيّ.
[2] قوله: يحمل على المعنى الشرعيّ؛ ولهذا حملَ قوله - جل جلاله -: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} (¬3) وغيرهما على المعاني الشرعيّة دون اللغويّة.
[3] قوله: قلت؛ جواب عن الإيراد، وحاصله: إنّ صومَ ساعةٍ أيضاً صومٌ شرعيّ، غاية الأمرِ أنَّ المفروضَ هو صومُ تمامِ اليوم، ولا يلزمُ منه أن لا يكونَ ما دونه صوماً شرعاً.
[4] قوله: بركعة؛ تمامها بنفسِ السجود؛ أي وضعِ الجبهة على الأرض من غير توقّف على رفع الرأس، والوجه فيه: إنّ الصلاة عبارةٌ عن أفعالٍ مختلفة، فما لم يأتِ بها لا تسمّى صلاة، بخلاف الصوم، فإنّه ركنٌ واحدٌ ويتكرّر بالجزءِ الثاني.
فإن قلت: القعدةُ من أركانِ الصلاة ولا توجدُ في ركعةٍ واحدة، فيجب أن لا يحنثَ بها لعدمِ وجود تمام حقيقتها.
¬__________
(¬1) من سورة البقرة، الآية (187).
(¬2) «فتح القدير» (5: 186).
(¬3) البقرة: من الآية43.