أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0090لبس الثياب

وفي: ليقضينَّ دينَهُ اليوم، وقضاهُ زيوفاً، أو نبهرجة، أو مستَحَقَّة، أو باعَه به
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قلنا: لم تنحلّ؛ لأنَّ قولَهُ: إن ولدت؛ المرادُ به الحيُّ [1] بقرينةِ قولِهِ: فهو حرّ؛ لأنَّ الميِّت لا يمكنُ حريَّتُه.
(وفي: ليقضينَّ دينَهُ اليوم، وقضاهُ زيوفاً [2]، أو نبهرجة [3]، أو مستَحَقَّة [4] (¬1)، أو باعَه به [5]
===
وجوابه: أنا لا نُسَلِّم أن المرادَ بالولادة هنا مطلقاً، بل المراد ولادة الحيّ بقرينة حكم حرية الولد المختصّ بالحيّ، فلا تنحلّ اليمين بولادة الميت بخلاف قوله: إن ولدت فأنت حرّة، فإنه لا قرينة هناك تخصّ الولادة بولادة الحيّ.
[1] قوله: المراد به الحي؛ ضمير به راجع إلى قوله: إن ولدت، والمضاف محذوف: أي ولادة الحي، أو يقال: ضميره راجعٌ إلى المولودِ المفهوم من قوله: ولدت.
[2] قوله: زُيوفاً؛ ـ بضم الزاي المعجمة ـ جمع زيف كفلس وفلوس، وهي المغشوشة التي يتجوّز بها التجار، ويردها بيت المال، ولفظ الزيافة غير عربي وإنما هو من استعمال الفقهاء، كذا في «النهر» (¬2) و «الفتح» (¬3).
وفي «كليات أبي البقاء»: «الزيف: هو الدرهمُ الذي خُلِطَ به نحاسٌ أو غيرُه ففاتت صفة الجودة، فيرده بيت المال لا التجار». انتهى.
[3] قوله: أو نَبَهْرجة؛ ـ بفتح النون وفتح الباء الموحدة بهدها باء ساكنة ثم راء مهملة مفتوحة ثم جيم ـ: هو لفظ غير عربي وأصله نبهرة، وهو الحظ: أي حظ هذه الدراهم من الفضة أقلّ؛ ولذا يردها التجار: أي المستقصي منهم، والمسهل منهم يقبلها. كذا في «النهر» (¬4).
[4] قوله أو مستحقة؛ على صيغة اسم المفعول من الاستحقاق: أي التي استحقها رجلٌ بأن ادعى أنها ملكه.
[5] قوله: أو باعه به؛ أي بالدين يعني باع المديون الحالف بذلك الدين الذي حلف بقضائه شيئاً واشتراه الدائن بعوض دينه وقبضه.

¬__________
(¬1) مسَتَحَقَّة: أي أثبت الغير أنها حقَّه. ينظر: «رد المحتار» (3: 133).
(¬2) «النهر الفائق» (3: 117).
(¬3) «فتح القدير» (5: 198).
(¬4) «النهر الفائق» (3: 117).
المجلد
العرض
81%
تسللي / 2520