عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0090لبس الثياب
وفي: لا يقبضُ دينه درهماً دون درهمٍ حنث بقبضِ كلِّه متفرِّقاً، لا ببعضِه دون باقيه، أو كلِّه بوزنينِ لم يتخلّلهما إلاَّ عمل الوزن. ولا في: إن كان لي إلاَّ مئة فكذا، ولا يملكُ إلاَّ خمسين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي «المغرب» قيل: الزَّيفُ دون النَّبهرجة في الرَّداءة؛ لأنَّه يردُّهُ بيتُ المال، والنَّبهرجة ما يردُّهُ التُّجار (¬1).
(وفي: لا يقبضُ دينه درهماً دون درهمٍ [1] حنث بقبضِ كلِّه متفرِّقاً، لا ببعضِه دون باقيه [2] (¬2)، أو كلِّه [3] بوزنينِ لم يتخلّلهما إلاَّ عمل الوزن (¬3).
===
[1] قوله: درهماً دون درهم؛ أي لا يقبضه حال كون درهم منه مخالفاً لدرهم آخر في كونه غير مقبوض: أي لا يقبضه متفرقاً، بل جملة، فالمجموع في تأويل حال مشتقّةٍ، فهو مثل بعته يداً بيد: أي مُتقابضين، كذا في «ردّ المحتار» (¬4).
[2] قوله: لا ببعضه دون باقيه؛ أي لا يحنث بمجرّد قبض البعض، بل يتوقّف حنثه على قبض باقيه، فإذا قبضه حنث؛ وذلك لأنه أضاف القبض المتفرّق إلى كلّ الدين حيث قال: ديني؛ وهو اسم للمجموع، ولا يصدّق قبض الكلّ متفرقاً إلا بعد قبض الكلّ فلا يقبض البعض.
فلو قال: من ديني؛ حنث بقبض البعض؛ لأن شرط الحنث هنا قبض البعض من الدين متفرقاً، ولو قيَّد باليوم، فقبض البعض فيه متفرقاً، أو لم يقبض شيئاً لم يحنث؛ لأن الشرطَ أخذه متفرقاً ولم يوجد. كذا في «الفتح» (¬5) و «البحر» (¬6).
[3] قوله: أو كله؛ عطفٌ على قوله: بعضه؛ أي لا يحنث بقبض كلّه متفرّقاً
بتفرّق ضروري؛ لأنه لا يعدّ تفرّقاً عرفاً إن كان يقبضه كله بوزنين لم يفصل بينهما
¬__________
(¬1) انتهى من «المغرب» (ص215)، بتصرف يسير.
(¬2) فلا يحنث ما دام على المديون منه شيء، ولو قيّد باليوم لم يحنث؛ لأن الشرط أخذ الكل في اليوم متفرّقاً. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 582).
(¬3) لأنه لا يعد تفريقاً عرفاً ما دام في عمل الوزن، وهذا إذا لم يتشاغل بين الوزنين بعمل آخر. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 582).
(¬4) «رد المحتار» (3: 841).
(¬5) «فتح القدير» (5: 201).
(¬6) «البحر الرائق» (4: 399).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي «المغرب» قيل: الزَّيفُ دون النَّبهرجة في الرَّداءة؛ لأنَّه يردُّهُ بيتُ المال، والنَّبهرجة ما يردُّهُ التُّجار (¬1).
(وفي: لا يقبضُ دينه درهماً دون درهمٍ [1] حنث بقبضِ كلِّه متفرِّقاً، لا ببعضِه دون باقيه [2] (¬2)، أو كلِّه [3] بوزنينِ لم يتخلّلهما إلاَّ عمل الوزن (¬3).
===
[1] قوله: درهماً دون درهم؛ أي لا يقبضه حال كون درهم منه مخالفاً لدرهم آخر في كونه غير مقبوض: أي لا يقبضه متفرقاً، بل جملة، فالمجموع في تأويل حال مشتقّةٍ، فهو مثل بعته يداً بيد: أي مُتقابضين، كذا في «ردّ المحتار» (¬4).
[2] قوله: لا ببعضه دون باقيه؛ أي لا يحنث بمجرّد قبض البعض، بل يتوقّف حنثه على قبض باقيه، فإذا قبضه حنث؛ وذلك لأنه أضاف القبض المتفرّق إلى كلّ الدين حيث قال: ديني؛ وهو اسم للمجموع، ولا يصدّق قبض الكلّ متفرقاً إلا بعد قبض الكلّ فلا يقبض البعض.
فلو قال: من ديني؛ حنث بقبض البعض؛ لأن شرط الحنث هنا قبض البعض من الدين متفرقاً، ولو قيَّد باليوم، فقبض البعض فيه متفرقاً، أو لم يقبض شيئاً لم يحنث؛ لأن الشرطَ أخذه متفرقاً ولم يوجد. كذا في «الفتح» (¬5) و «البحر» (¬6).
[3] قوله: أو كله؛ عطفٌ على قوله: بعضه؛ أي لا يحنث بقبض كلّه متفرّقاً
بتفرّق ضروري؛ لأنه لا يعدّ تفرّقاً عرفاً إن كان يقبضه كله بوزنين لم يفصل بينهما
¬__________
(¬1) انتهى من «المغرب» (ص215)، بتصرف يسير.
(¬2) فلا يحنث ما دام على المديون منه شيء، ولو قيّد باليوم لم يحنث؛ لأن الشرط أخذ الكل في اليوم متفرّقاً. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 582).
(¬3) لأنه لا يعد تفريقاً عرفاً ما دام في عمل الوزن، وهذا إذا لم يتشاغل بين الوزنين بعمل آخر. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 582).
(¬4) «رد المحتار» (3: 841).
(¬5) «فتح القدير» (5: 201).
(¬6) «البحر الرائق» (4: 399).