عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0091لحلف بالقول
وفي: هذا حرٌّ إن بعتُه أو اشتريتُه إن عقدَ [2] بالخيار.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ الوصفَ المذكورَ لا يَصْلحُ مانعاً [1] من التَّكلُّم فيرادُ الذَّات.
(وفي: هذا حرٌّ إن بعتُه أو اشتريتُه إن عقدَ [2] بالخيار [3]): أي إذا قال: إن بعتُهُ فهو حرّ، فباعَهُ على أنَّه بالخيار يُعتق؛ لأنَّه لم يخرجْ عن ملكِه [4]، وقد وُجِدَ الشَّرط، وهو البيع (¬1)، ولو قال: إن اشتريتُه، فهو حرٌّ فشراهُ على أنّه بالخيار عُتِق.
أمَّا على أصلِهما؛ فلأنَّه دخلَ في ملكِ المشتري.
وأمَّا على أصلِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ فلأنَّه علَّقَ العتقَ [5] بالشِّراء، فكأنَّه قال بعد الشِّراء بالخيار، فهو حرٌّ فيعتق.
===
وجهل فحلف بعدم الكلام معه، أو عَرَفَ أن الكلام مع الشاب ما دام شاباً يضرّ في دينه أو دنياه فامتنع منه، تحمل هذه الأيمان على مدّة بقاء تلك الأوصاف, كذا حققه في «الفتح» (¬2).
[1] قوله: لا يصلح مانعاً ... الخ؛ أشار به إلى ضابطة مر ذكرها غير مرّة: وهي أن الوصف إذا كان باعثاً على اليمين كان معتبراً، وإذا لم يكن باعثاً صار لغواً.
[2] قوله: إن عقد؛ أي باع أو اشترى بالخيار، وأما إذا عقد عقداً تاماً، ففي صورة البيع لا يعتق لزوال العبد عن ملكه بمجرد البيع، ولا عتق فيما لا يملك ابن آدم بنصّ الحديث، وفي صورة الشراء يعتق لوجود الشراء والملك، كذا في «العناية»، وغيرها
[3] قوله: بالخيار؛ أي خيار الشرط ثلاثة أيام فما دونها، وحكمه أنه يمنع خروج المبيع إن كان الخيار للبائع اتفاقاً، وإن كان للمشري لا يمنع خروجه عن ملك البائع اتفاقاً، وهل يمنع دخوله في ملك المشتري، فيه خلاف، فعنده يمنع، وعندهما: لا، وستطلع على تفصيل هذا البحث في موضعه من «كتاب البيوع» إن شاء الله تعالى.
[4] قوله: لم يخرج عن ملكه؛ بناء على أن خيارَ البائع يمنع خروجه عن ملكه.
[5] قوله: فلأنه عَلَّق العتق ... الخ؛ حاصلة أنه عَلَّق العتقَ بالشراء حيث قال: إن
¬__________
(¬1) أما إن باعه بيعاً لازماً أو باطلاً لم يعتق، أما في الباتّ فلأنه كما تمّ البيع زال الملك والجزاء لا ينْزل في غير الملك. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 287).
(¬2) «فتح القدير» (5: 119 - 120).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ الوصفَ المذكورَ لا يَصْلحُ مانعاً [1] من التَّكلُّم فيرادُ الذَّات.
(وفي: هذا حرٌّ إن بعتُه أو اشتريتُه إن عقدَ [2] بالخيار [3]): أي إذا قال: إن بعتُهُ فهو حرّ، فباعَهُ على أنَّه بالخيار يُعتق؛ لأنَّه لم يخرجْ عن ملكِه [4]، وقد وُجِدَ الشَّرط، وهو البيع (¬1)، ولو قال: إن اشتريتُه، فهو حرٌّ فشراهُ على أنّه بالخيار عُتِق.
أمَّا على أصلِهما؛ فلأنَّه دخلَ في ملكِ المشتري.
وأمَّا على أصلِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ فلأنَّه علَّقَ العتقَ [5] بالشِّراء، فكأنَّه قال بعد الشِّراء بالخيار، فهو حرٌّ فيعتق.
===
وجهل فحلف بعدم الكلام معه، أو عَرَفَ أن الكلام مع الشاب ما دام شاباً يضرّ في دينه أو دنياه فامتنع منه، تحمل هذه الأيمان على مدّة بقاء تلك الأوصاف, كذا حققه في «الفتح» (¬2).
[1] قوله: لا يصلح مانعاً ... الخ؛ أشار به إلى ضابطة مر ذكرها غير مرّة: وهي أن الوصف إذا كان باعثاً على اليمين كان معتبراً، وإذا لم يكن باعثاً صار لغواً.
[2] قوله: إن عقد؛ أي باع أو اشترى بالخيار، وأما إذا عقد عقداً تاماً، ففي صورة البيع لا يعتق لزوال العبد عن ملكه بمجرد البيع، ولا عتق فيما لا يملك ابن آدم بنصّ الحديث، وفي صورة الشراء يعتق لوجود الشراء والملك، كذا في «العناية»، وغيرها
[3] قوله: بالخيار؛ أي خيار الشرط ثلاثة أيام فما دونها، وحكمه أنه يمنع خروج المبيع إن كان الخيار للبائع اتفاقاً، وإن كان للمشري لا يمنع خروجه عن ملك البائع اتفاقاً، وهل يمنع دخوله في ملك المشتري، فيه خلاف، فعنده يمنع، وعندهما: لا، وستطلع على تفصيل هذا البحث في موضعه من «كتاب البيوع» إن شاء الله تعالى.
[4] قوله: لم يخرج عن ملكه؛ بناء على أن خيارَ البائع يمنع خروجه عن ملكه.
[5] قوله: فلأنه عَلَّق العتق ... الخ؛ حاصلة أنه عَلَّق العتقَ بالشراء حيث قال: إن
¬__________
(¬1) أما إن باعه بيعاً لازماً أو باطلاً لم يعتق، أما في الباتّ فلأنه كما تمّ البيع زال الملك والجزاء لا ينْزل في غير الملك. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 287).
(¬2) «فتح القدير» (5: 119 - 120).