أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0091لحلف بالقول

وفي: إن لم أبعْه فكذا، فأعتق أو دَبَّر. وبفعلِ وكيلِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفي: إن لم أبعْه فكذا، فأعتق أو دَبَّر [1]): أي قال: إن لم أبعْهُ فكذا: أي امرأتُهُ طالق، فأعتقَه أو دَبَّرَه طَلُقَتْ امرأتُه؛ لأنَّ الشَّرطَ وهو عدمُ البيعِ قد تحقَّق [2].
(وبفعلِ وكيلِه [3]
===
اشتريه فهو حرّ، والمعلّق كالمنجز بعد وجود الشرط، ونحو نجز العتق بعد الشراء بالخيار يثبت الملك سابقاً عليه بفسخ الخيار فكذا هذا.
[1] قوله: فأعتق أو دبَّر؛ أي أعتق الحالف ذلك العبد أو الأمة أو جعله مدبّراً، قال في «العناية»: هذا في إعتاق العبد ظاهر، وأما في التدبير والأمة، فلا بُدّ من بيان؛ لأن المدبّرَ يجوز بيعه إذا قضى القاضي بجواز بيعه، والأمة يجوز أن ترتد فتسبى بعد اللحاق بدار الحرب، وذلك أن يقال: بيع المدبّر لا يجوز، فالظاهر أن المسلمَ لا يقدم عليه، فإن أقدم، فالظاهر أن القاضي لا يقدم على القضاء بما لا يجوز.
ومع ذلك فالأصل عدم ما يحدث، فكأن عدم فوت المحليّة، بناء على جواز القضاء ببيعه مخالفاً للظاهر من كلِّ وجه، فلا يكون معتبراً، وأما الأمة فإن من مشايخنا مَن قال: لا تطلّق امرأته في التعليق بعدم بيعها باعتبار هذا الاحتمال، والصحيح أنها تطلق؛ لأنه إنما عقد يمينه على البيع باعتبار هذا الملك، وقد انتهى ذلك الملك بالإعتاق والتدبير.
[2] قوله: قد تحقق؛ لأن اليمينَ وإن كانت مطلقة غير مقيدة بوقت، لكن انتهى ذلك بفوات المحليّة، فإن بعد العتق والتدبير لا يتصوّر بيعه بخروجه عن ملكه في الأول واستحقاقه العتق في الثاني.
[3] قوله: وكيله؛ الأولى أن يقول مأموره، فإنه اعترض في «البحر» على قول صاحب «الكنز»: فعل وكيله؛ بأن الاستقراض لا يصحّ التوكيل به.
وأجاب عنه في «النهر»: بأنه إنما خصّ الوكيل لتعلم الرسالة منه بالطريق الأولى، وقال القُهُستانيّ: يمكن أن يحملَ على ما هو متعارف من تسمية الرسول بالاستقراض وكيلاً، كما إذا قال المستقرض: وكلتك أن تستقرضَ لي من فلان كذا درهماً، وقال الوكيل للمقرض: إن فلاناً يستقرض منك كذا وكذا.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 2520