أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0091لحلف بالقول

والإعارة، والاستعارة، والذَّبح، وضربِ العبد، وقضاءِ الدَّين، وقبضِه، والبناء، والخياطة، والكسوة، والحمل، لا في حلفِ البيع، والشِّراء، والإجارة،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والإعارة، والاستعارة، والذَّبح، وضربِ العبد [1]، وقضاءِ الدَّين، وقبضِه، والبناء، والخياطة [2]، والكسوة [3]، والحمل [4]) (¬1)؛ فإنَّ الوكيلَ في هذه العقودِ سفيرٌ محضٌ [5] حتى أنّ الحقوقَ تَرْجِعُ إلى الآمر، فكأنَّ الآمر فَعَلَ بنفسِه.
(لا في حلفِ البيع [6]، والشِّراء، والإجارة، والاستئجار
===
[1] قوله: وضرب العبد؛ احترز به عن ضرب الولد على ما سيأتي، وضرب الزوجة، قيل: من قبيل ضرب العبد، وقيل: من قبيل ضرب الولد، وينبغي ترجيح الثاني، كذا في «البحر».
[2] قوله: والبناء والخياطة؛ سواء كان يحسن ذلك أو لا، وكذا الاختتان، وحلق الرأس، وقلع الاضراس، ونحو ذلك من الأفعال التي لا يليها الإنسان بنفسه عادة، أو لا يمكنه فعلها إلا بمشقّة عظيمة.
[3] قوله: والكسوة؛ وليس منها التكفين وإعارة الثوب، فلو كفَّنه بعد موته، أو أعاره ثوباً لا يحنث؛ لأنه لا سمّي كسوة، كذا في «الفتاوى السراجية».
[4] قوله والحمل؛ اكتفى المصنف - رضي الله عنه - على هذه الأمور، ويلحق بها غيرها: كالهدم، والقطع، والقتل، والشركة، كما في «الوهبانية»، وتسليم الشفعة، والإذن، كما في «الخانية»، والنفقة، والوقف، والأضحية، والحبس، والتعزير بالنسبة إلى القاضي، والوصية، والحوالة، والكفالة، والطبخ، والكنس، وغيرها، كذا في «البحر»، وغيره.
[5] قوله: سفير محض؛ يحتاج إلى التصريح باسم الآمر حتى لو لم يذكره بوجه من الوجوه وقع العقد عن المأمور.
[6] قوله: لا في حلف البيع ... الخ؛ ومثله الهبة بعوض، والسَّلَم، والإقالة، ونحو

¬__________
(¬1) يعني حلف أن لا يفعل هذه الأفعال فوكّل بها غيره ففعل حنث؛ لأن الفعل ينتقل إلى الآمر، وإن قال الحالف في التزوج والطلاق ونحوها نويت أن لا أفعل بنفسي صدق ديانة لا قضاء، وفي ضرب العبد وذبح الشاة لو نوى أن لا يلي ذلك بنفسه صدق ديانة وقضاء. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق136/أ).
المجلد
العرض
82%
تسللي / 2520