أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0091لحلف بالقول

ولا في: لا يتكلَّمُ فقرأ القرآن، أو سبَّح، أو هلَّل، أو كبَّر في الصَّلاة، أو خارجها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا في: لا يَتَكَلَّمُ [1] فقرأ القرآن، أو سَبَّح، أو هَلَّل، أو كَبَّر في الصَّلاة [2]، أو خارجها): هذا عندنا فإنَّه لا يسمَّى متكلِّماً عرفاً وشرعاً [3]
===
ولا ينتقل ضرب أحد إلى آخر، إلا إذا صحّ التوكيل، والتوكيل يصحّ في الأموال فيصحّ بضرب العبد؛ لأنه مال من الأموال: كبيعه وشرائه، دون ضرب الولد؛ لأنه ليس بمال.
وفيه بحث:
أما أولاً؛ فلأن تخصيص التوكيل بالأموال غير صحيح؛ لصحته في النكاح والطلاق ونحوهما.
وأما ثانياً؛ فلأن الأب يملك ضرب ابنه للتأديب، فيملك أن يأمر به الغيرَ، كما حكموا في القاضي والمحتسب والسلطان من أنهم يملكون أمر الغير بضرب مَن يملكون ضربه.
فالصحيح في الفرق أن يقال: إن منفعةَ ضرب الولد إلى الولد، وهو التأديب فلا يضاف ضربه إلى الأب إذا لم يكن مباشراً.
وأما ضرب العبد فمنفعته تعود إلى المولى، وهي الامتثال بأوامر المولى فيضاف الفعل إليه، وإن لم يباشره بنفسه.
[1] قوله: ولا في لا يتكلّم ... الخ؛ يعني إذا حلف لا يتكلّم فقرأ القرآن أو الأذكار المأثورة كالأدعية وغيرها، أو صلَّى على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أو سبَّح ـ أي قال سبحان الله ونحوه ـ، أو هلل ـ أي قال: لا اله إلا الله ونحوه ـ، أو كبَّرَ ـ أي قال الله أكبر ونحوه ـ، أو حوقل ـ أي قال: لا حول ولا قوّة إلا بالله ـ، أو حمدل ـ أي قال: الحمد لله ونحوه ـ، لا يحنث؛ لأن هذه وإن كانت من الكلام لغة، لكن لا يسمّى بمثل ذلك متكلّماً عرفاً، فان المتكلّم عُرفاً مَن يخاطب الناس، ويتكلم بما يخاطب به الناس.
[2] قوله: في الصلاة؛ متعلّق بكلٍّ من الأفعال المذكورة: أي سواء كانت هذه الأفعال ـ أي قراءة القرآن والتسبيح وغيرهما في الصلاة أو خارج الصلاة ـ.
[3] قوله: وشرعاً؛ بدليل أنه نهى في الأحاديث عن التكلّم في الصلاة، وأبيحت هذه الأمور فيها، وأبيحت هذه الأمور في مواقع كره فيها الكلام كحالة الوضوء ونحوها.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 2520