عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0091لحلف بالقول
كحتَّى، ففي: إن كلَّمْتُه إلاَّ أن يقدمَ زيد أو حتَّى، حنثَ إن كلَّمَه قبلَ قدومِه، لا إن كلَّمَه بعدَه. وفي: لا يكلِّمُ عبدَه، أو امرأته
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كحتَّى [1]، ففي: إن كلَّمْتُه إلاَّ أن يقدمَ زيد أو حتَّى، حنثَ إن كلَّمَه [2] قبلَ قدومِه، لا إن كلَّمَه بعدَه.
وفي: لا يُكَلِّمُ عبدَه [3] (¬1)، أو امرأته
===
[1] قوله: كحتى؛ كونها للغاية ظاهر، وأما إلا أن فلان، الاستثناء وإن كان هو الأصل فيها إلا أنها تستعار للشرط، والغاية عند تعذّره لمناسبة، وهي أن حكم كلّ واحد منهما يُخالف ما بعده، كذا في «الفتح».
[2] قوله: حنث إن كلمه؛ وإن مات الذي أسند إليه القدوم سقطت اليمين؛ لأن الممنوع عنه كلام ينتهي بالقدوم، ولم يبق بعد موته متصوّر الوجود فسقطت اليمين، وفيه خلاف أبي يوسف - رضي الله عنه - بناءً على أصله: أن التصوّر ليس بشرط، فعند سقوط الغاية تتأبد اليمين عنده. كذا في «الهداية» (¬2).
[3] قوله: وفي لا يكلّم عبده ... الخ؛ قال أبو القاسم أحمد العتّابي في «شرح الزيادات»: أصل الباب أن اليمينَ متى عقدت بإضافة ملك بأن عقدت على عين مملوك لفلان، إن لم يكن العين مشاراً إليه يشترط للحنث قيام الملك وقت وجود الشرط بالإجماع وإن كان ذلك العين مشاراً إليه، فكذلك عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وعند محمد - رضي الله عنه -: لا يشترط بقاء الملك وقت الشرط، ويتعلق اليمين بالمشار إليه، وعندهما: يتعلق بالملك والمشار إليه جميعاً.
قال محمد - رضي الله عنه -: إذا حلف إلى أن يأكل طعام فلان هذا، أو لا يدخل دار فلان هذا، أو لا يركب دابة فلان، أو لا يلبس ثوب فلان هذا، أو لا يكلِّم عبد فلان هذا، فباع فلان المحلوف عليه، ثم فعل الحالف ما ذكرنا لم يحنث عندهما؛ لأن شرطَ الحنث الفعل في عين مملوك لفلان، ولم يوجد.
وعند محمد - رضي الله عنه - يحنث؛ لأن الإضافةَ تلغو عند الإشارة؛ لكون الإشارة أبلغ في
التعريف، وهما قال: إنما تلغو الإضافة إذا لم يكن فيها فائدة أخرى لجواز أن يكون
¬__________
(¬1) أي عبد فلان، أو عبد نفسه. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 290).
(¬2) «الهداية» (5: 149).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كحتَّى [1]، ففي: إن كلَّمْتُه إلاَّ أن يقدمَ زيد أو حتَّى، حنثَ إن كلَّمَه [2] قبلَ قدومِه، لا إن كلَّمَه بعدَه.
وفي: لا يُكَلِّمُ عبدَه [3] (¬1)، أو امرأته
===
[1] قوله: كحتى؛ كونها للغاية ظاهر، وأما إلا أن فلان، الاستثناء وإن كان هو الأصل فيها إلا أنها تستعار للشرط، والغاية عند تعذّره لمناسبة، وهي أن حكم كلّ واحد منهما يُخالف ما بعده، كذا في «الفتح».
[2] قوله: حنث إن كلمه؛ وإن مات الذي أسند إليه القدوم سقطت اليمين؛ لأن الممنوع عنه كلام ينتهي بالقدوم، ولم يبق بعد موته متصوّر الوجود فسقطت اليمين، وفيه خلاف أبي يوسف - رضي الله عنه - بناءً على أصله: أن التصوّر ليس بشرط، فعند سقوط الغاية تتأبد اليمين عنده. كذا في «الهداية» (¬2).
[3] قوله: وفي لا يكلّم عبده ... الخ؛ قال أبو القاسم أحمد العتّابي في «شرح الزيادات»: أصل الباب أن اليمينَ متى عقدت بإضافة ملك بأن عقدت على عين مملوك لفلان، إن لم يكن العين مشاراً إليه يشترط للحنث قيام الملك وقت وجود الشرط بالإجماع وإن كان ذلك العين مشاراً إليه، فكذلك عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وعند محمد - رضي الله عنه -: لا يشترط بقاء الملك وقت الشرط، ويتعلق اليمين بالمشار إليه، وعندهما: يتعلق بالملك والمشار إليه جميعاً.
قال محمد - رضي الله عنه -: إذا حلف إلى أن يأكل طعام فلان هذا، أو لا يدخل دار فلان هذا، أو لا يركب دابة فلان، أو لا يلبس ثوب فلان هذا، أو لا يكلِّم عبد فلان هذا، فباع فلان المحلوف عليه، ثم فعل الحالف ما ذكرنا لم يحنث عندهما؛ لأن شرطَ الحنث الفعل في عين مملوك لفلان، ولم يوجد.
وعند محمد - رضي الله عنه - يحنث؛ لأن الإضافةَ تلغو عند الإشارة؛ لكون الإشارة أبلغ في
التعريف، وهما قال: إنما تلغو الإضافة إذا لم يكن فيها فائدة أخرى لجواز أن يكون
¬__________
(¬1) أي عبد فلان، أو عبد نفسه. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 290).
(¬2) «الهداية» (5: 149).