أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0091لحلف بالقول

أو صديقَه، أو لا يدخلَ دارَه إن زالَتْ إضافتُه وكلَّمَه لا يحنثُ في العبد، أشارَ إليه بهذا أو لا، وفي غيرِه إن أشارَ بهذا حنثَ وإلاَّ فلا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو صديقَه [1]، أو لا يدخلَ دارَه إن زالَتْ [2] إضافتُه وكلَّمَه لا يحنثُ في العبد، أشارَ إليه بهذا أو لا، وفي غيرِه إن أشارَ بهذا حنثَ وإلاَّ فلا): حلفَ لا يكلِّمُ عبدَ فلان، أو حلفَ لا يكلِّم عبدَ فلانٍ هذا، فزالت إضافتُه: أي لم يبقَ عبداً له، فكلَّمَهُ لا يحنث [3].
===
الحامل له على اليمين غيظاً لحقّه من المالك، فيعتبران جميعاً.
ولو اشترى فلانٌ ثوباً آخر، أو عبداً آخر، أو داراً أخرى، ففعله الحالف، ففي المعيّن المشار إليه لا يحنث بالإجماع، وفي غير المعين يحنث، لكن في الدار روي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنه لا يحنث في المستحدث ملكاً؛ لأن الملكَ لا يستحدث فيها عادة، بخلاف المنقول.
وعندهما يحنث عملاً بإطلاق اللفظ، وإن كانت الإضافة إضافة تعريف بأن حلف لا يكلّم صديق فلان أو زوجة فلان إن لم يكن مشار إليه تشترط الصداقة والزوجية وقت الشرط عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وعند محمد - رضي الله عنه - يتناول زوجه وصديقاً كانا في وقت اليمين، فتتعلق اليمين بالزوجة والصديق وقت اليمين بعينهما كالمشار إليه؛ لأن الإضافة للتعريف المحض، ولو كان مشاراً إليه، تتعلّق اليمين بالمشار إليه بالإجماع، حتى لو أبان زوجته أو عادى صديقه ثمّ كلَّمه يحنث؛ لأن الإضافة للتعريف المحض فتعتبر الإشارة دون الإضافة. انتهى.
[1] قوله: أو صديقه؛ ـ بفتح الصاد المهملة وكسر الدال المهملة ـ على وزن فعيل بالفارسية دوست.
[2] قوله: إن زالت؛ بأن طلّق امرأته، أو أعتق عبده، أو عادى صديقه، أو باع داره.
[3] قوله: لا يحنث؛ قال في «الهداية»: «لأنه عقدَ يمينه على فعل واقع في مَحَلِّ مضاف إلى فلان، إما اضافة ملك أو إضافة نسبة، ولم يوجد، فلا يحنث، هذا في إضافة الملك بالاتفاق، وفي إضافة النسبة عند محمد - رضي الله عنه - يحنث كالمرأة والصديق.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 2520