عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0091لحلف بالقول
وحين وزمان بلا نيةٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أمَّا إذا لم يشرْ فظاهر، وإن أشارَ فلأنّ العبدَ لسقوطِ منزلتِه لا يعادى لذاتِه، بل لمعنى في المضافِ إليه، فالإضافةُ تكونُ معتبرة، فإذا زالَتْ لا يحنث.
وإن حلفَ لا يُكلِّمُ صديقَ فلان، أو قال: صديقَ فلانٍ هذا، أو حَلَفَ لا يَدْخُلَ دارَ فلان، أو قال: دارَ فلانٍ هذه، فلم يَبْقَ الصَّداقة وباعَ الدَّار، فكلَّمَه ودخلَ الدَّار.
ففي صورةِ عدمِ الإشارة لا يحنث؛ لأنَّ الإضافةَ [1] معتبرة.
وفي صورةِ الإشارة يحنث؛ لأنَّ هذه الأشياءَ يمكن أن تهجرَ لذاتِها [2]، فإذا كانت الذَّات معتبرة، كان الوصف وهو كونُهُ مضافاً إلى فلانٍ في الحاضرِ لغواً [3].
(وحين وزمان [4] بلا نيةٍ
===
قال في «الزيادات»: إن هذه الإضافة للتعريف؛ لأن المرأة والصديق مقصودان بالهجران، فلا يشترط دوامها، فيتعلّق الحكم بعينه، كما في الإشارة، ووجه ما ذكر هنا، وهو رواية «الجامع الصغير»: أنه لا يحتمل أن يكون غرضه هجرانه لأجل المضاف إليه؛ ولهذا لم يعيّنه فلا يحنث بعد زوال الإضافة بالشكّ» (¬1).
[1] قوله: لأن الإضافة؛ أي إضافة الدار والصديق إلى فلان معتبرة، فلا يحنث إذا كلمه أو دخلها بعد ما زالت هذه الإضافة.
[2] قوله: يمكن أن تهجر لذاتها؛ أي تترك وتعادى مع قطع النظر عن كونها منسوبة إلى فلان بخلاف العبد، فانه بسقوط رتبته لا يعادى لذاته، بل لغيره فتكون الإضافه هناك معتبرة في المشار إليه أيضاً.
[3] قوله: لغواً؛ لما مرّ غير مرّة أن الوصفَ في الحاضر لغو، لا سيما إذا لم يكن داعياً إلى اليمين.
[4] قوله: وحين وزمان؛ يعني إذا حلف لا أكلمه الحين أو الزمان، أو حيناً أو زماناً أو لأصومن الحين أو حيناً أو الزمان أو زمانا، فان نوى بكلّ منهما معرفاً كان أو منكراً مقداراً معيّناً صحّت نيّته وصُدّق في قوله؛ لأن الحينَ والزمان موضوع للقدر المشترك بين القليل والكثير، فيصدق فيما يحمل كلامه عليه.
¬__________
(¬1) انتهى من «الهداية» (5: 150 - 151).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أمَّا إذا لم يشرْ فظاهر، وإن أشارَ فلأنّ العبدَ لسقوطِ منزلتِه لا يعادى لذاتِه، بل لمعنى في المضافِ إليه، فالإضافةُ تكونُ معتبرة، فإذا زالَتْ لا يحنث.
وإن حلفَ لا يُكلِّمُ صديقَ فلان، أو قال: صديقَ فلانٍ هذا، أو حَلَفَ لا يَدْخُلَ دارَ فلان، أو قال: دارَ فلانٍ هذه، فلم يَبْقَ الصَّداقة وباعَ الدَّار، فكلَّمَه ودخلَ الدَّار.
ففي صورةِ عدمِ الإشارة لا يحنث؛ لأنَّ الإضافةَ [1] معتبرة.
وفي صورةِ الإشارة يحنث؛ لأنَّ هذه الأشياءَ يمكن أن تهجرَ لذاتِها [2]، فإذا كانت الذَّات معتبرة، كان الوصف وهو كونُهُ مضافاً إلى فلانٍ في الحاضرِ لغواً [3].
(وحين وزمان [4] بلا نيةٍ
===
قال في «الزيادات»: إن هذه الإضافة للتعريف؛ لأن المرأة والصديق مقصودان بالهجران، فلا يشترط دوامها، فيتعلّق الحكم بعينه، كما في الإشارة، ووجه ما ذكر هنا، وهو رواية «الجامع الصغير»: أنه لا يحتمل أن يكون غرضه هجرانه لأجل المضاف إليه؛ ولهذا لم يعيّنه فلا يحنث بعد زوال الإضافة بالشكّ» (¬1).
[1] قوله: لأن الإضافة؛ أي إضافة الدار والصديق إلى فلان معتبرة، فلا يحنث إذا كلمه أو دخلها بعد ما زالت هذه الإضافة.
[2] قوله: يمكن أن تهجر لذاتها؛ أي تترك وتعادى مع قطع النظر عن كونها منسوبة إلى فلان بخلاف العبد، فانه بسقوط رتبته لا يعادى لذاته، بل لغيره فتكون الإضافه هناك معتبرة في المشار إليه أيضاً.
[3] قوله: لغواً؛ لما مرّ غير مرّة أن الوصفَ في الحاضر لغو، لا سيما إذا لم يكن داعياً إلى اليمين.
[4] قوله: وحين وزمان؛ يعني إذا حلف لا أكلمه الحين أو الزمان، أو حيناً أو زماناً أو لأصومن الحين أو حيناً أو الزمان أو زمانا، فان نوى بكلّ منهما معرفاً كان أو منكراً مقداراً معيّناً صحّت نيّته وصُدّق في قوله؛ لأن الحينَ والزمان موضوع للقدر المشترك بين القليل والكثير، فيصدق فيما يحمل كلامه عليه.
¬__________
(¬1) انتهى من «الهداية» (5: 150 - 151).