أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الحدود

.........................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا عن الكيفيَّة [1]؛ فلأنَّه قد يقعُ الوطءُ من غيرِ [2] التقاءِ الختانين.
===
وفي رواية مسلمٍ عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - مرفوعاً: «كتب على ابن آدمَ نصيبه من الزنا، مدرك ذلك لا محالة، فالعينان تزنيان، زناهما النظر، والإذنانُ زناهما الاستماع، واللسانُ زناه الكلام، واليدان زناها البطش، والرجل زناها الحفا، والقلب يهوى ويتمّنى، ويصدقُ ذلك الفرج ويكذّبه» (¬1).
وفي رواية أبي داود عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - مرفوعاً: «لكلّ ابن آدم حظّه من الزنا، فزنا العينين النظر، وزنا اللسان المنطق، والأذنان زناهما الاستماع، واليدان تزنيان فزناهما البطش، والرجلان تزنيان فزناهما المشي، والفمُ يزني فزناه القبل» (¬2).
وفي روايةِ البَيْهَقيّ: «إنّ الله - جل جلاله - كتبَ على ابن آدمَ حظّه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تمنّى وتشتهي، والفرج يصدّق ذلك أو يكذّبه» (¬3).
ووردَ إطلاقُ الزنا على السحاق أيضاً، ففهي «شعب الأيمان» للبيهقيّ مرفوعاً: «سحاقُ النساءِ زناً بينهنّ» (¬4).
[1] قوله: وأمّا عن الكيفيّة ... الخ؛ السؤالُ عن الكيفيّة والأين ومحلّ الزنا، ليعلم أنّ هذا الفعلَ الخاصّ المشهود به قد تحقّقت فيه الماهيّة الشرعيّة.
[2] قوله: قد يقعُ الوطء من غير ... الخ؛ وذلك بأنّ يتماسّ الفرجان من غير ولوج، فالسؤالُ عن الكيفيّة لدفعِ توهّم أن الشهودَ رأوا تماسّ الفرجين، فشهدوا بالزنا.

¬__________
(¬1) في «صحيح مسلم» (4: 2047)، وغيره.
(¬2) في «مسند أحمد» (2: 343)، و «سنن أبي داود» (1: 653)، وغيرها.
(¬3) في «سنن البيهقي الكبير» (7: 89)، وغيرها.
(¬4) في «شعب الإيمان» (4: 376)، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ر10548): «رجاله ثقات».
المجلد
العرض
83%
تسللي / 2520