عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الحدود
فإن بيَّنوه: وقالوا: رأيناهُ وَطِئها في فرجِها، كالميلِ في المُكْحُلة، وعُدِّلوا سرَّاً وعلاناً، حُكِمَ به.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا عن أين؟؛ فلأنَّ الزِّنا في دارِ الحربِ لا يوجبُ الحدّ [1].
وأمَّا عن متى؟؛ فلأنَّ التَّقادُمَ [2] لا يوجبُ الحدّ.
وأمَّا عن المزنيَّة؟؛ فلأنَّه قد يكون في وطئها شبهة.
(فإن بَيَّنوه [3]: وقالوا [4]: رأَيناهُ وَطِئها في فرجِها، كالميلِ في المُكْحُلة، وعُدِّلوا [5] سِرَّاً (¬1) وعلاناً، حُكِمَ به [6]).
===
[1] قوله: لا يوجبُ الحدّ؛ لأنّ تلكَ الدارِ ليست بدارِ إقامة الحدود، فلا يكون الزنا هناك موجباً لإجراء الحدّ، لا في تلك الدارِ ولا في دار الإسلام على ما سيأتي.
[2] قوله: فلأنّ التقادم؛ أي طولَ زمانه، ويجيء حدّه إن شاء الله.
[3] قوله: فإنّ بيّنوه؛ أي المذكورُ من الأوجه المسؤول عنها.
[4] قوله: وقالوا؛ هو زيادة بيان احتيالاً لدرءِ الحدود، وقيل: هو تفسير لقوله: «بيّنوه» وفيه ما فيه.
[5] قوله: وعُدلوا؛ بصيغة المجهول من التعديل، وسيجئ ذكر التعديلِ في «كتاب الشهادات» إن شاء الله، وأشارَ به أنَّ شهادةَ المستورِ غير مقبولةٍ في الحدود، بل لا بُدَّ هاهنا من تعديلِ الشهودِ سرَّاً وعلانية.
وصورةُ التعديلِ سرَّاً أن يبعثَ القاضي بأسماءِ الشهودِ إلى المعدّل بكتابٍ فيه أسماؤهم وأنسابهم ومحالّهم وسوقهم، حتى يعرفَ المعدّل ذلك، فيكتب تحتَ اسم مَن كان عدلاً: عدلٌ جائزُ الشهادة، ومَن لم يكن عدلاً لا يكتب تحتَ اسمه شيئاً، أو يكتب: اللهُ يعلم، وصورةُ التعديلِ علانيةً أن يجمعَ القاضي بين المعدِّل والشاهد، فيقول المعدّل: هذا هو الذي عدّلته. كذا في «البناية».
[6] قوله: حكم به؛ أي بثبوتِ الزنا، بحيث يترتّب عليه وجوبُ الحدّ، وفيه إشارةٌ إلى أنّ إقامةَ الحدودِ إلى الحاكم لا إلى غيره.
¬__________
(¬1) وهو أن يبعث ورقة فيها أسماؤهم وأسماء محلتهم على وجه يتميَّزُ كلٌّ منهم لمن يعرفه فيكتبُ تحت اسمه هو عدل مقبول الشهادة. ينظر: «الشرنبلالية» (2: 62).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا عن أين؟؛ فلأنَّ الزِّنا في دارِ الحربِ لا يوجبُ الحدّ [1].
وأمَّا عن متى؟؛ فلأنَّ التَّقادُمَ [2] لا يوجبُ الحدّ.
وأمَّا عن المزنيَّة؟؛ فلأنَّه قد يكون في وطئها شبهة.
(فإن بَيَّنوه [3]: وقالوا [4]: رأَيناهُ وَطِئها في فرجِها، كالميلِ في المُكْحُلة، وعُدِّلوا [5] سِرَّاً (¬1) وعلاناً، حُكِمَ به [6]).
===
[1] قوله: لا يوجبُ الحدّ؛ لأنّ تلكَ الدارِ ليست بدارِ إقامة الحدود، فلا يكون الزنا هناك موجباً لإجراء الحدّ، لا في تلك الدارِ ولا في دار الإسلام على ما سيأتي.
[2] قوله: فلأنّ التقادم؛ أي طولَ زمانه، ويجيء حدّه إن شاء الله.
[3] قوله: فإنّ بيّنوه؛ أي المذكورُ من الأوجه المسؤول عنها.
[4] قوله: وقالوا؛ هو زيادة بيان احتيالاً لدرءِ الحدود، وقيل: هو تفسير لقوله: «بيّنوه» وفيه ما فيه.
[5] قوله: وعُدلوا؛ بصيغة المجهول من التعديل، وسيجئ ذكر التعديلِ في «كتاب الشهادات» إن شاء الله، وأشارَ به أنَّ شهادةَ المستورِ غير مقبولةٍ في الحدود، بل لا بُدَّ هاهنا من تعديلِ الشهودِ سرَّاً وعلانية.
وصورةُ التعديلِ سرَّاً أن يبعثَ القاضي بأسماءِ الشهودِ إلى المعدّل بكتابٍ فيه أسماؤهم وأنسابهم ومحالّهم وسوقهم، حتى يعرفَ المعدّل ذلك، فيكتب تحتَ اسم مَن كان عدلاً: عدلٌ جائزُ الشهادة، ومَن لم يكن عدلاً لا يكتب تحتَ اسمه شيئاً، أو يكتب: اللهُ يعلم، وصورةُ التعديلِ علانيةً أن يجمعَ القاضي بين المعدِّل والشاهد، فيقول المعدّل: هذا هو الذي عدّلته. كذا في «البناية».
[6] قوله: حكم به؛ أي بثبوتِ الزنا، بحيث يترتّب عليه وجوبُ الحدّ، وفيه إشارةٌ إلى أنّ إقامةَ الحدودِ إلى الحاكم لا إلى غيره.
¬__________
(¬1) وهو أن يبعث ورقة فيها أسماؤهم وأسماء محلتهم على وجه يتميَّزُ كلٌّ منهم لمن يعرفه فيكتبُ تحت اسمه هو عدل مقبول الشهادة. ينظر: «الشرنبلالية» (2: 62).