عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الحدود
فإن بيَّنَ حُبِّبَ تلقينُهُ برجوعِهِ: بلعلَّك لمست، أو قبَّلت، أو وَطِئت بشبهة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن بَيَّنَ [1] حُبِّبَ [2] تلقينُهُ برجوعِهِ: بلعلَّك لمست، أو قبَّلت، أو وَطِئت بشبهة
===
سيأتي تفصيله، والأصحّ أنّه يسألُ في صورة الإقرارِ أيضاً عن متى؛ لاحتمالِ كون الزنا في زمانِ صباه، ومثلُه لا يوجبُ الحد، فلا بدّ من السؤالِ ليندفعَ هذا الاحتمال.
[1] قوله: بيّن؛ أي بيّن المقرُّ ما سئلَ عنه من الماهيّة، والكيفيّة، والزمان، والمكان، وتعيّن المزنيّة.
[2] قوله: حُبّب؛ بصيغة المجهولِ من التحبيب، يعني يُستحبّ للحاكمِ أن يلقّن المقرّ بما يرجعُ عن إقراره، ويخاطبه بكلماتٍ مشيرةٍ إلى رجوعه؛ وذلك لأنّ الحدودَ يحتالُ لدفعها؛ ولذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لماعز بعد إقراره مرَّات: «أبك جنون، قال: لا، قال: فهل أحصنت؟ قال: نعم» (¬1)، أخرجه البُخاريّ ومُسلم.
وفي رواية لمُسلمٍ قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد إقرارِه أربعاً: «فلعلّك، قال: لا والله إنّه قد زنا» (¬2).
وفي روايةِ للنَّسائيّ وأبي داود وأحمد قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لماعز: «إنّك قد قلتها أربع مرات فيمن؟ قال: بفلانة، قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم، قال: هل باشرتها؟ قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم» (¬3).
وفي روايةِ الحاكم في «المستدرك»، قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لعلك قبَّلتها، قال: لا، قال: لعلّك مسستها؟ قال: لا، قال: ففعلت بها كذا وكذا، قال: نعم» (¬4).
وفي «صحيح البُخاري»: قال له: «لعلّك قبلت أو غمزتَ أو نظرت؟ قال: لا، قال: أفنكتها؟ قال: نعم» (¬5).
¬__________
(¬1) في «صحيح البخاري» (6: 2499)، و «صحيح مسلم» (3: 1318)، وغيرها.
(¬2) في «صحيح مسلم» (3: 1319)، وغيره.
(¬3) في «سنن أبي داود» (2: 550)، و «مسند أحمد» (5: 216)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (5: 539)، وغيرها.
(¬4) في «المستدرك» (4: 402)، وغيره.
(¬5) في «صحيح البخاري» (6: 2502)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن بَيَّنَ [1] حُبِّبَ [2] تلقينُهُ برجوعِهِ: بلعلَّك لمست، أو قبَّلت، أو وَطِئت بشبهة
===
سيأتي تفصيله، والأصحّ أنّه يسألُ في صورة الإقرارِ أيضاً عن متى؛ لاحتمالِ كون الزنا في زمانِ صباه، ومثلُه لا يوجبُ الحد، فلا بدّ من السؤالِ ليندفعَ هذا الاحتمال.
[1] قوله: بيّن؛ أي بيّن المقرُّ ما سئلَ عنه من الماهيّة، والكيفيّة، والزمان، والمكان، وتعيّن المزنيّة.
[2] قوله: حُبّب؛ بصيغة المجهولِ من التحبيب، يعني يُستحبّ للحاكمِ أن يلقّن المقرّ بما يرجعُ عن إقراره، ويخاطبه بكلماتٍ مشيرةٍ إلى رجوعه؛ وذلك لأنّ الحدودَ يحتالُ لدفعها؛ ولذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لماعز بعد إقراره مرَّات: «أبك جنون، قال: لا، قال: فهل أحصنت؟ قال: نعم» (¬1)، أخرجه البُخاريّ ومُسلم.
وفي رواية لمُسلمٍ قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد إقرارِه أربعاً: «فلعلّك، قال: لا والله إنّه قد زنا» (¬2).
وفي روايةِ للنَّسائيّ وأبي داود وأحمد قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لماعز: «إنّك قد قلتها أربع مرات فيمن؟ قال: بفلانة، قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم، قال: هل باشرتها؟ قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم» (¬3).
وفي روايةِ الحاكم في «المستدرك»، قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لعلك قبَّلتها، قال: لا، قال: لعلّك مسستها؟ قال: لا، قال: ففعلت بها كذا وكذا، قال: نعم» (¬4).
وفي «صحيح البُخاري»: قال له: «لعلّك قبلت أو غمزتَ أو نظرت؟ قال: لا، قال: أفنكتها؟ قال: نعم» (¬5).
¬__________
(¬1) في «صحيح البخاري» (6: 2499)، و «صحيح مسلم» (3: 1318)، وغيرها.
(¬2) في «صحيح مسلم» (3: 1319)، وغيره.
(¬3) في «سنن أبي داود» (2: 550)، و «مسند أحمد» (5: 216)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (5: 539)، وغيرها.
(¬4) في «المستدرك» (4: 402)، وغيره.
(¬5) في «صحيح البخاري» (6: 2502)، وغيره.