أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الحدود

فإن رَجَعَ قبل حدِّه، أو في وسطِه خُلِّيَ وإلاَّ حدّ.
4فإن رَجَعَ [1] قبل حدِّه، أو في وسطِه خُلِّيَ [2] وإلاَّ حدّ.
===
[1] قوله: فإن رجع؛ أي المقرّ عن إقراره قولاً أو فعلاً، أمّا قولاً فبأن يقول: كذبتُ في إقراري أو يقول: ما أقررت بالزنا، وأمّا فعلاً فبهربه عند رجمه، وكذا يصحّ رجوعه عن الإقرارِ بإحصانه. كذا في «البحر» (¬1)، و «الخانية».
[2] قوله: خُلّي؛ بصيغة المجهول من التخلية: أي لم يحدّ بالكليّة إن رجعَ قبل حدّه ولم يُحَدَّ باقيه إن رجعَ بعد الشروعِ في حدّه، وذلك لقولِ بريدة - رضي الله عنه -: «كنّا أصحابَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نتحدّث أنّه لو جلسَ ماعزٌ في رحلِهِ بعد اعترافِهِ ثلاث مرّات لم يطلبه»، أخرجه مسلم.
وعند أبي داود والنَّسائيّ قال: «كنّا أصحابَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نتحدَّث أنّ الغامديّة وماعز بن مالك لو رجعا بعد اعترافهما لم يطلبهما».
وفي روايةٍ لأحمد وأبي داود والنَّسائيّ: «أنّه لَمّا رجمَ ماعز ووجدَ مسّ الحجارةِ خرجَ يشتدّ، فلقيه عبد الله بن أنيس، فنَزعَ له بوطيف بعيرٍ فقتله، وذكرَ ذلك للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: هلاّ تركتموه لعلّه يتوبُ فيتوبُ الله عليه» (¬2).




¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (5: 8).
(¬2) في «سنن أبي داود» (2: 554)، و «سنن النسائي الكبرى» (4: 289)، و «مسند أحمد» (5: 347)، وغيرها.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 2520