عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0010تراجم الأعيان
6. وأيضاً: المسائلُ الفرعيّة في العبادات والمعاملات التي نقلت عن الإمامِ في كتب تلامذتهِ كالكتب الستّة للإمام محمد: «الجامع الصغير» و «الجامع الكبير»، و «السير الكبير»، و «السير الصغير»، و «المبسوط» و «الزيادات»، و «كتاب الآثار» له و «كتاب الحجج» له، وكتاب «الخراج» لأبي يوسف، و «الأمالي» له، و «المجرّد» لابن زياد، ونحو ذلك أكثر من أن تحصى.
وكلُّها ليست منصوصةً في القرآن، ولا ثبتت بإجماع، وأكثرها ممّا لا تدركُ لمجرَّد القياس والرأي، فإن كان لم تبلغه أحاديث فكيف أفتى بها، ومن أين استخرجَها، وحكم بها، ومَن لا تبلغه من الأحاديثِ إلاَّ سبعةَ عشرَ كيف يفتي بهذه الأحكام المتكثرة؟!
فإن قلت: يمكن أن تكون مسموعاته سبعةَ عشرَ فقط، واطَّلع على أحاديثَ كثيرةٍ من غير رواية، فاستخرج منها الأحكام.
قلت: لم تكن كتب الحديث في زمانِهِ مدوَّنة، ولم يكن للإطّلاعِ على الأحاديث فيه سبيل إلاَّ السمَّاع عن أفواهِ حملة الشريعة.
7. وأيضاً: مشايخه في العلم على ما ذكره ابنُ حجر - رضي الله عنه - وغيرُه أربعة الآف، وعدَّ منهم في «تهذيب الكمال» (¬1) وغيره من كتب نقّاد الرجال نحو سبعينَ شيخاً، فإن كان سمعَ من كلِّ واحدٍ من شيوخه حديثاً واحداً فقط تبلغ مرويّاته سبعينَ أو أربعة آلاف، فما معنى كونها سبعةَ عشر.
8. وأيضاً: مَن لا تبلغه من الأحاديثِ إلاَّ سبعةَ عشرَ لا يعدُّ من المحدّثين فضلاً عن أن يدرجَ في عداد الحفَّاظِ المتّقين، مع أنّهم عدُّوه في الحفَّاظ، كما لا يخفى على مَن طالع «تذكرة الحفّاظ».
فإن قلت: إدراجه في الحفّاظ لا يثبتُ منه أنّه حافظٌ في نفس الأمرِ أيضاً.
¬__________
(¬1) «تهذيب الكمال» (29: 418 - 420).
وكلُّها ليست منصوصةً في القرآن، ولا ثبتت بإجماع، وأكثرها ممّا لا تدركُ لمجرَّد القياس والرأي، فإن كان لم تبلغه أحاديث فكيف أفتى بها، ومن أين استخرجَها، وحكم بها، ومَن لا تبلغه من الأحاديثِ إلاَّ سبعةَ عشرَ كيف يفتي بهذه الأحكام المتكثرة؟!
فإن قلت: يمكن أن تكون مسموعاته سبعةَ عشرَ فقط، واطَّلع على أحاديثَ كثيرةٍ من غير رواية، فاستخرج منها الأحكام.
قلت: لم تكن كتب الحديث في زمانِهِ مدوَّنة، ولم يكن للإطّلاعِ على الأحاديث فيه سبيل إلاَّ السمَّاع عن أفواهِ حملة الشريعة.
7. وأيضاً: مشايخه في العلم على ما ذكره ابنُ حجر - رضي الله عنه - وغيرُه أربعة الآف، وعدَّ منهم في «تهذيب الكمال» (¬1) وغيره من كتب نقّاد الرجال نحو سبعينَ شيخاً، فإن كان سمعَ من كلِّ واحدٍ من شيوخه حديثاً واحداً فقط تبلغ مرويّاته سبعينَ أو أربعة آلاف، فما معنى كونها سبعةَ عشر.
8. وأيضاً: مَن لا تبلغه من الأحاديثِ إلاَّ سبعةَ عشرَ لا يعدُّ من المحدّثين فضلاً عن أن يدرجَ في عداد الحفَّاظِ المتّقين، مع أنّهم عدُّوه في الحفَّاظ، كما لا يخفى على مَن طالع «تذكرة الحفّاظ».
فإن قلت: إدراجه في الحفّاظ لا يثبتُ منه أنّه حافظٌ في نفس الأمرِ أيضاً.
¬__________
(¬1) «تهذيب الكمال» (29: 418 - 420).